
برنامج "أين الطريق؟"| القناة الرسمية
🍃
فصلاةٌ وسلامٌ كلما المشتـاق حنّ!
🤍
«
أين الطريـق؟
»
#
خطوات_النور
@WhereIsTheRoad
كانت الشمس فوق رأسه كسوط حارق يلفح وجهه بحرارة لاهبة، ولم يعد يرى أمامه سوى تموجات الهواء وهي تتراقص فوق الرمال الذهبية التي تمتد امتداد البصر.
هناك، وحيدا، كان يسير.
لم تعد خطواته تلك التي بدأ بها رحلته، خطواته التي كانت في أول الطريق وثبا صارت مجرد خطوات متثاقلة متتالية تطبع على الرمل، شاهدة على جسد بدأ عهده بالقوة يخبو.
أما حلقه، فقد صار قطعة من هذه الصحراء؛ جافا، متشققا. كان يجمع ما ندر من ريقه في محاولة يائسة ليواسي به جفافه.
وفي أعماقه، ثار جدل عنيف، حوار بين بقايا عزيمة تهمس
أكمل
، ونفس تصرخ
يكفي، توقف واسترح.
وكاد أن يذعن
.
فكرة السقوط على الرمل بدت شهية كأول رشفة ماء بعد عطش طويل.
وقبل أن يرتخي جسده، لمح شيء في الأفق؛ خضارا بعيدا.
"
واحــة
"
🏝
تسربت الكلمة من بين شفتيه بصوت مبحوح، لكنها خرجت كأعظم بشارة.
في لحظة، انتصب جسده المنهك، تبخر التعب، وتلاشى صوت اليأس. لم يعد يرى المسافة سدا، ولا البعد قيداً، بل صار يرى
الوصول
..
الوصول وفقط.
🌱
فاجعل لك واحـة في طريقك إلى الله
...
كلما نادتك نفسك للراحة،
أشر بقلبك
إلى ذلك الأفق البعيد، وقل لها:
هناك موعدنا، وسر على بركة الله
...
#أين_الطريق
#كراما
⬅️
"عندما يكون
هم الأمة جزءًا من نبضه
؛ فهو
شغف
لا يهدأ، وقضية
لا تُساوم
، وحلم يلاحقه، فيصير
هدفا يتنفسه
وواقعا يعيش
لتحقيقه
مهما كان الثمن
وأيا كانت التضحيات؛
فالمفلح
من أقدم ومضى
مستعينا متوكلا.. في سبيل الله
".
🤍
🔺
شاهدوا معنا ما رواه شيخنا الكريم وأستاذنا الحبيب عن فكره ومسيرته:
✅
حازم صلاح أبو إسماعيل
✅
#أنا_حازم
#كراما
#أين_الطريق
📑
بين ثنايا هذا الملف سطّرت ملامح أحلامنا، ورسمت معالم غاياتنا، يقود ركبها شيخنا حازم صلاح أبو إسماعيل (فكّّ الله بالعزّ أسره).
تفوح من الكلمات رائحة العزّة؛ عزّة أمّة أوشكت أن تعود لسيادتها، وتسترد تاج ريادتها بإذن الله تعالى.
#أين_الطريق
#كراما
#تعريفي
#خطوات_النور@WhereIsTheRoad
"مِن علامة محبّة النّبيّ ﷺ بُغض من أبغضَ الله ورسوله ﷺ، ومُعاداة مَن عاداه، ومُجانَبة مَن خالفَ سُنّته وابتدعَ في دينِه، واستثقالُ كلِّ أمر يُخالف شريعتَه.
قال تعالى: {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ
أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
ۚ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
}.
وهؤلاء أصحابه ﷺ قد قَتلوا أحبَّاءهم، وقاتلوا آباءَهم وأبناءَهم في مرضاتِه. وقال له عبدُ الله بنُ عبد الله بنِ أُبَيّ: «لو شئتَ لأتيتُك برأسه»؛ يعني أبَاهُ".
صلوا عليه وسلموا تسليما
❤️
🔴
بحسب إيمان العبد يكون جهاده في سبيل الله
، وإخلاصه ومتابعته. فالجهاد في سبيل الله أثر من آثار الإيمان، ومقتضى من مقتضياته، ولازم من لوازمه؛ كما أن القتال في سبيل الطاغوت شعبة من شعب الكفر ومظهر من مظاهره ومقتضياته.
تأمل معي كيف تسلسلت الخطوات:
» الرابعة: الارتباط برب العالمين.
»الخامسة: تقوية الإرادة بالطاعات وأعمال القلوب.
»السادسة: نتيجة انطلاق الإرادة بعد العلم.
»السابعة: العمل بالصبر والثبات والتحمل والنشاط.
● إذا كان أولياء الشيطان يصبرون ويقاتلون وهم على باطل، فأهل الحق
أولى بالصبر والثبات
؛ إذ إن من يقاتل في سبيل الله جدير به، حقيق أن يتحلى من الصبر والجلد والعزيمة بما لا يتحلى به من يقاتل على الباطل.
فاعقل ذلك، واستحضره كلّما شعرتَ في نفسك بفتور؛ وحثها بهذه الكلمات البليغة.
❔
و
من أين نستمد القوة والزاد للثبات؟
وإلى من يكون الرجاء؟
🔻
إنّ من يقاتل في سبيل الله يستند إلى
ركن وثيق
: إلى الحق الذي يقاتل من أجل إحقاقه، وإلى التوكل على الله الذي بيده النصر والتأييد. ولذلك يُنتظر من صاحب الحق، المستند إلى
الركن الوثيق
، من الصبر والثبات والنشاط ما لا يُنتظر ممن يقاتل في سبيل الباطل؛
فالباطل لا حقيقة له، ولا عاقبة حميدة تنتظر أهله.
ومهما حاول أهل الباطل أن يبثّوا الخوف والإرجاف في حربهم النفسية، تذكر:
● {
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا
}
💭
والكيد
هو: سلوك الطرق الخفيّة لإلحاق الضرر بالعدو.
فالشيطان
، مهما عظم مكره واشتدّ كيده،
ضعيف في غاية الضعف
؛ لا يقوى على الصمود أمام أدنى شيء من الحق، ولا يثبت أمام تدبير الله لعباده المؤمنين ونصره لهم.
● تفسير السعدي [النساء - 76]
#أين_الطريق
#كراما
#خطوات_النور@WhereIsTheRoad
في أواخر أيام النبوة، وقد أثقل المرض جسد الحبيب المصطفى ﷺ، كشف ستارة حجرته، فوقع بصره الشريف على أحبّ مشهدٍ تقرّ به عينُه:
أصحابُه صفوفًا كالبنيان المرصوص خلف الصدّيق رضي الله عنه، جباهٌ ساجدة، وقلوبٌ خاشعة في الصلاة.
فتبسّم ﷺ تبسّم الرضا والاطمئنان على أمةٍ اصطبغت بصبغة الله، وتوشّحت برداء العبودية الخالصة. فأيّ مشهدٍ أبلغ في بيان ثمرة الدعوة، وأيّ تأصيلٍ للعبودية أعمق من هذا المنظر الذي يختصر مسيرة جهادٍ وعطاء؟ لقد رأى ﷺ أمتَه
مستقيمةً على الجادّة، مصطفّةً في محراب الطاعة
، فكان ذلك
قرّةَ عينٍ له
، وبلسمًا لروحه الشريفة قبل أن تفيض إلى بارئها.
هذا هو الرداء الذي علينا أن نتحلّى به؛ رداء العبودية الذي لا يُنسج بخيطٍ واحد، بل تُحيكه خيوط شتّى من اختبارات الحياة ومكابداتها.
◇ أول خيوطه:
خيط الشكر والاعتراف بفضل الله
؛ أن يرى العبد أن كل علم بلغه، وكل مقام وصل إليه، وكل خير جرى على يديه، إنما هو منّة من الله، لا استحقاقًا منه.
◇ وثانيها:
خيط الاعتراف بالتقصير
؛ أن يعلم أنه مهما اجتهد فهو مقصّر في جنب الله، وأن كماله في دوام الانكسار بين يدي ربّه.
◇ ثم يأتي
خيط الافتقار
؛ أن يعيش العبد محتاجًا إلى ربّه في كل لحظة: في علمه، وفي عمله، وفي ثباته، وفي نصره.
◇ ويشدّ هذا الرداء
خيط الإخلاص
،
فلا يعمل لعينٍ تراه، ولا لمدحٍ يسمعه، بل يعمل لله وحده، فيربّي نفسه على التخلّص من كل رغبة في حظوظ النفس.
◇
ويزيّنه خيط التواضع
، فكلما ازداد علمه ازداد خضوعًا لله ورحمةً بعباد الله، لأنه يستشعر مكانته الحقيقية:
أنه عبد من عبيد الله يستخدمه مولاه
.
◇
ويقوّيه خيط الصبر والمجاهدة
؛ مجاهدة النفس على الطاعة، والصبر على الطريق، والثبات على الحق.
فإذا اجتمعت هذه الخيوط
نُسج رداء العبودية
.
و
قد تتغيّر ألوان هذا الرداء وتفاصيله
باختلاف الأدوار والظروف، وبحسب الموضع الذي أقام الله فيه كل واحدٍ منا، لكنه يبقى اللباس الملازم لنا، يستر ضعفنا، ويجبر كسرنا، ويثبّتنا أمام عواصف الفتن، ويعلينا عن دنايا النفوس وشهواتها. به نلقى الله، وبه نرجو أن نكون من المقبولين..
وما أشرف هذه النسبة،
نسبة العبودية لله
! فقد وصف الله تعالى خيرة عباده بها في أشرف المواضع، ففي وصفه لرسول الله ﷺ قال:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾.
ونوح عليه السلام، حين كذّبه قومه واستطالوا عليه، فكان وصفه:
﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرْ﴾
وحين دعا ربّه:
﴿أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾
جاءه الفتح:
﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12)﴾
فكيف يستقيم السير إلى الله دون النزول في هذا المقام والارتواء من نبع العبودية الصافي؟ وبماذا يستعين على مشقة الطريق ووعورتها إن لم يكن له إمداد لدنيّ وتأييد رباني؟ ومن أين يرجو النصر قاصد التحرير والفتح إن لم يطرق أبواب السماء يستجدي القوي القدير؟
#كراما
#أين_الطريق
#خطوات_النور@WhereIsTheRoad