
فوائد عبدالله بن صالح الفوزان
على الطالب أن يراجع ما كتبه في دفتره أو علّقه على كتابه من نفائس وفوائد وحل مُشكلات، سواء أكان ذلك بنفسه أم مع غيره من أقرانه وزملائه في الدرس..
والمواظبة على مطالعة ما كتب له أثر كبير في نماء المعلومات وثباتها، وتفقّد ما قد يكون في بعضها من خطأ أو سقط أو نحو ذلك ليتم تصحيحه.
📚
[شرح رسالة آداب الدارس والمدرس ص/223].
في أيام العيد يكثر التزاور بين الأهل والأقارب، وهذا مما يرغّب فيه الإسلام في كل وقت؛ لأنه من باب صلة الأرحام، لكن على الجميع أن يتقيدوا بأحكام الإسلام وآدابه من حيث اللباس وآداب الجلوس وآداب الحديث.
ولتحذر المرأة المسلمة من التساهل في الحجاب أو مصافحة من لا تحل مصافحته، أو الخلوة به ولو كان من الأقارب.
[مجالس عشر ذي الحجة، عبدالله الفوزان ص/94].
صوم الست من شوال :
(من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) أخرجه مسلم.
١-الحديث دليل على فضل صيام ستة أيام من شوال، وأن صيامها مع رمضان كصيام الدهر.
٢-الأفضل أن يكون صيامها متتابعا، ويجوز تفريقها أثناء الشهر.
٣-صيامها بعد العيد فيه مزية على تأخيرها من وجوه:
أن في ذلك مسارعة إلى فعل الخير.
أن المبادرة بها دليل على الرغبة في الصيام وعدم الملل.
لئلا يعرض له ما يمنعه من صيامها إذا أخرها.
[ منحة العلام ٨٥/٥ ]
[[[ العيد آداب وأحكام ]]]
١- كل عيد له مناسبة شرعية ومرتبط بركن من أركان الإسلام، فعيد الفطر مناسبته فراغ المسلمين من صيام شهر رمضان، وعيد الأضحى مرتبط بحج بيت الله الحرام وختام عشر ذي الحجة.
٢- ليس في دين الإسلام عيد يتكرر كل عام سوى عيد الفطر وعيد الأضحى.
٣- يستحب أكل تمرات وترا يوم عيد الفطر قبل الخروج إلى المصلى هذا هو أفضل وقتها ، فإن أكلها قبل أن يصلي الفجر حصل المقصود.
٤- خروج النساء لصلاة العيد سنة بشرط أن يكون على وجه تؤمن فيه الفتنة.
٥-رجح الشيخ أن صلاة العيد سنة مؤكدة في حق الرجال، لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها، والقول بالسنية هو ظاهر قول المالكية والشافعية، والقول بأنها فرض كفاية هو الصحيح من مذهب أحمد وهو من المفردات، والحنفية يرون الوجوب.
٦- موضع خطبة العيد: قال ابن قدامة: (خطبتي العيدين بعد الصلاة لا نعلم فيه خلافا بين المسلمين، إلا عن بني أمية...ولا يعتد بخلاف بني أمية؛ لأنه مسبوق بالإجماع الذي كان قبلهم ومخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة).
٧- ظاهر الأحاديث الصحيحة أن خطبة العيد واحدة، لكن مضى سلف هذه الأمة على أنها خطبتان، وقد نقل ابن حزم أن هذا مما لا خلاف فيه.
٨- السُّنة في صلاة العيد أن تكون في المصلى لا في المسجد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى وترك مسجده مع ما ثبت فيه من الأجر العظيم.
والجمهور استثنوا مكة من البلدان فتصلى صلاة العيد في المسجد الحرام.
فإن وجد عذر يمنع من الخروج إلى المصلى من مطر أو خوف أو ريح شديدة أو شدة برد صُليّت في المسجد.
٩- إذا فاتت صلاة العيد:
فمن أهل العلم من قال: تُقضى ركعتين كهيئتها؛ لأن القضاء يحكي الأداء وبه قال أنس بن مالك رضي الله عنه.
والقول الثاني: أنها تُصلى أربعا وبه قال ابن مسعود.
والقول الثالث: أنها لا تصلى وبه قالت الحنفية.
والقول الأول اختاره ابن المنذر، وفيه وجاهة.
١٠- ينبغي للخطيب تخصيص النساء بخطبة إذا لم يسمعن خطبة الرجال، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم، أما إذا سمعن بواسطة مكبرات الصوت فلا داعي لتخصيصهن بخطبة، لكن يشير في خطبته إلى بعض ما يتعلق بالنساء من آداب وأحكام.
١١- صلاة العيد تفتتح في الركعة الأولى بتكبيرة الإحرام ثم ست تكبيرات غير تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات غير تكبيرة الانتقال ثم يتعوّذ ويقرأ الفاتحة وهذه التكبيرات الزوائد سُنّة إجماعا.
١٢-رفع اليدين في التكبيرات الزوائد؟ المشهور عند الفقهاء أنه يرفع هذا هو مذهب الحنابلة وقول أبي حنيفة وعزاه ابن المنذر إلى الشافعي. ونقل ابن المنذر عن مالك أنه قال: (ليس في ذلك سنة لازمة ، فمن شاء رفع يديه فيها كلها ، وفي الأولى أحبُّ إليَّ).
وكلام الإمام مالك يفيد أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة، ومستند الفقهاء في الرفع إما الحاقها بتكبيرات الصلاة أو الأخذ بفعل ابن عمر في رفعه يديه في تكبيرات الجنازة.
١٣- ورد عن ابن مسعود ما يدل على أنه بين كل تكبيرتين حمد لله وثناء على الله.كأن يقول الله أكبر كبيرا والحمدلله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، والأمر في هذا واسع فإن فعل فهو خير وإن ترك فلا بأس.
١٤- يشرع قراءة ق و اقتربت الساعة في صلاة العيد وكذلك الأعلى والغاشية.
١٥-يشرع مخالفة الطريق يوم العيد وذلك بأن يذهب للمصلى من طريق ويرجع من آخر، وقد ذكر العلماء لهذا حكماً كثيرة، فقيل:
١- ليسلّم على أهل الطريقان.
٢- وقيل ليظهر شعائر الإسلام.
٣- وقيل: لإغاظة المنافقين.
٤-وقيل: ليشهد له الطريقان، وقيل غير ذلك. والأقرب أنه خالف الطريق لحِكم كثيرة؛ لأن حِكَمَ الشارع لا تعد ولا تحصى، قال النووي: (وإذا لم يُعلم السبب استحب التأسِّي مُطلقاً)
١٦- إظهار السرور في العيدين أمر مندوب إليه ، وهو مُقيَّد بما ليس بمحظور.
١٧-على المسلم أن يتذكر باجتماع الناس لصلاة العيد، اجتماعهم على صعيد واحد يوم البعث والجزاء.
(فوائد الشيخ: عبدالله بن صالح الفوزان).
[[[ زكاة الفطر ]]]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ.
١-تجب زكاة الفطر على الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والعبد من المسلمين، طهرة للصائم وطعمة للمساكين وفيها الاتصاف بالكرم وفيها إظهار شكر نعمة الله بإتمام الصيام والقيام.
٢-مقدار زكاة الفطر: صاع من طعام من بر أو شعير ، أو تمر أو زبيب أو أقط، أو ما يقوم مقامها من قوت البلد كالأرز.
٣-يخرجها قبل صلاة العيد هذا هو الأفضل.
ويجوز تعجيلها قبل العيد بيوم أو يومين، لفعل بعض الصحابة رضي الله عنهم.
٤-لا تُدفع القيمة بدل الطعام.
٥-يخرجها الإنسان عن نفسه وعمن تلزمه نفقته كزوجته وأولاده إذا لم يستطيعوا أن يخرجوها عن أنفسهم.
٦-على الإنسان أن يتأكد من استحقاق آخذها.
٧-لا يخرج الرديء في الزكاة ، لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا.
[ أحاديث الصيام أحكام وآداب ص٥٩ ].
"وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إلَّا رَفَعَهُ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
يفسر هذا الحديث بمعنيين:
الأول: التواضع لله تعالى بالعبادة والخضوع والانقياد لأمره.
الثاني: التواضع لعباد الله من أجل الله، وكلاهما سبب الرفعة في الدنيا، بأن يرفع الله المتواضع ويجعل له منزلة عالية عند الناس ويرفعه في الآخرة فيثيبه على تواضعه بالجنة.
[ منحةُ العلاّم (355/10) ]
الذكر يكون بالقلب
، وذلك بتعظيم الله تعالى ومحبته، والشوق إليه، وخوفه، ورجائه، ومعرفة حقه على عبده،
ويكون باللسان
بالنطق بالأذكار المشروعة.
ويكون بالقلب واللسان وهذا أفضل
؛ لأنه عمل جارحة اللسان مع حضور الجنان في ذكر الرحمن.
يقول ابن القيم: (أفضل الذكر وأنفعه ما واطأ فيه القلب اللسان، وكان من الأذكار النبوية، وشهد الذاكر معانيه ومقاصده).
[ منحةُ العلاّم (385/10) ]
👈
شرح معنى [ لا حول ولا قوة إلا بالله ]
✍️
الأذكار بعد الصلاة المكتوبة مع شرحها للشيخ عبد الله الفوزان
على المسلم أن يحرص على تطبيق سنة تعجيل الإفطار، ومن وسائل ذلك أن يتفرغ الصائم آخر النهار لتلاوة القرآن والذكر والدعاء، ولا يخرج من منزله إلا لما لابد منه، لئلا يفوِّت على نفسه هذه الخيرات، وقد يؤذن المؤذن للإفطار وهو في الطريق إلى منزله، فيأتي ثائر النَّفَسِ، قد أضاع وقت الدعاء، وفوّت المبادرة بالإفطار. والله المستعان.
(منحة العلام ٢٨/٥).