
أغيد الطباع
اللهم لا تشمّت بنا أراذل خلقك
وخذ بأيدينا إلى ما فيه فلاحنا في الدنيا والآخرة
ووحد قلوبنا وصفوفنا على ما يرضيك عنا
حالنا في سوريا اليوم كحال المرأتين اللتين احتكمتا إلى داوود وسليمان عليهما السلام أيهما أم الولد
وإننا والله أشدّ خشيةً وخوفاً عليها من المدعين
وأشدُّ خوفنا أن يرفع الله معيته عنا ويذرنا لحولنا وقوتنا
اللهم رضاك نبغِ
فأصلح حالنا وولي علينا خيارنا
واهدنا سُبل الرشاد
وأطمعُ يا خالقي أن قلبي
لديك سيبلغ ما يرتجيه
فكم من سرابٍ تلاشى سريعاً
وكم من أسىً غاب في ما يليه
وليس تألٍّ إلهي .. ولكن
يقينٌ بفضلك ... لا شك فيه
إنكارُ المنكر ليس خياراً لدى المسلم بل هو واجبٌ يتدرجُ محدداً حداً أدنى للإنكار هو ( إنكار القلب )
وهذا الإنكارُ لا يحتاج إذناً من الساخرين والمائعين والمتذبذبين
بل يزداد أجره بإذن الله بوجودهم
وهو إنكارٌ له ضوابط وآداب ( بشروا ولا تنفروا )
ولا يسقط وجوبه وجود جلفٍ غليظٍ عُتّلٍ يتصدرُ له بشكلٍ منفرٍ
بل يجعله أشدّ وجوباً على من أكرمه الله بفهمٍ وثباتٍ وحُسن خلق
اللهم رُشداً وتمكيناً وحُسن مآل
والخوف يا صاحبي
أن يفقد المفرّطُ منا حتى ( أصل الشجرة )
فلا يجد ما يعضُّ عليه يوماً سوى ( أصابع الندم )
تقبلكم الله ..
وجزاكم عنا وعن جهادنا وثورتنا خيراً
ففكر المراجعة ، والاستدراكِ ، والتصحيح خلال المسير
كان محطةَ ترشيدٍ لا بدّ منها
وكان لكم فيها فضل السبق .. وسهم المبادرة
بديهياتٌ للذكرى ...
- ليست الثورة ديناً .. ولا دليلاً أو مرجعاً شرعياً
وإنما هي موقفٌ عظيمٌ بُنيَ لدى الكثيرين عن فهمٍ وتطبيقٍ للدين
- استدلالُ البعض اليوم على الصواب والخطأ وفق مسطرة ( ثوري وغير ثوري ) استدلالٌ باطلٌ إذا هو خالف أوامر الله ونواهيه
- تبرير مؤسسات الدولة لنفسها في أمورٍ ( أصابت أم أخطأت )
ليس مبرراً لمن عرف الحقَّ أن يحيد عنه
اللهم رُشداً وتمكيناً وحُسنَ مآل
اللهم بارك لنا في يمننا
يرسل إلي البعض ما يقع بين يديه من أخبار الأخطاء والتجاوزات
وإني والله أراها وأنتقد ما أعتقد الواجب عليّ انتقاده
وأعلم أن منها ما يستفز غيرة أهل الغيرةِ والفضل ويسوؤهم
وأعلم أن منها ما لا ينبغي الصمت عنه بحال
وأعلم أن الساحة اليوم يختلط فيها المخلصون مع الانتهازيين
وأعلم أن الفتن لا ترحم .. وأن أمراض القلوب شديدة الفتك
ولكن يا كرام ...
ألا تنتبهون إلى أبواب الخير التي أشرعت
وإلى مساحات العمل الواسعة المتاحة
فترفقون النُصح والنقد بالعمل والسعي
فيصبح كلاهما أشدّ بياناً ، وأعظم حُجةً
وأقرب للصواب والإنصاف والتأثير
اللهم رُشداً وتمكيناً وحُسن مآل
من بركات سنوات الامتحان
( العمل مع ندرة الاستعراض )
ذلك أن العامل كان ينظر في ما حوله فيستصغر بذله في زحمة الباذلين ، ثمّ يرى الموت حاضراً قريباً وشيكاً فيستصغر كل ما دون رضوان الله وقبوله
اللهم رُشداً وتمكيناً وحُسن مآل