
قناة الأستاذ / أحمد سالم
يقول أحمد شوقي:
إن اليتيم هو الذي تلقى له ... أمًا تخلت وأبًا مشغول
الطعام نعمة عظيمة جدًا، وأن تطبخ، الطبخ نفسه= ممارسة فنية، والتفنن في الطعام وحبه والذوق فيه تمتع بنعمة معجلة ضربها الله مثلًا لنعيم الجنة.
وكل ذلك يمارسه الإنسان سلوكًا فيكون منه حسن وقبيح، وإن تعلق العين بالطعام وأخباره وكثرة ذكره ودوران الحديث حوله شيء قبيح جدًا، وهو تخمة روحية ونفسية تصل بصاحبها بعد ذلك للتخمة الحسية، والتخمة الحسية والأكل حتى الشبع وفوق الشبع وأن تأكل بغير جوع كل تلك عادات منتشرة في الناس وهي مما يسد الروح ويُمرض القلب ويُقعد عن ذكر الله، ولا تكون كلها إلا بعد تعلق العين وانشغال اللسان بذكر الطعام، والطعام على ما فيه من النعمة هو أول معصية أخرجت الإنسان إلى نكد الدنيا.
أن يجمعك الزواج بامرأة قوية، صلبة الشخصية، عزيزة النفس، متفردة الهوية، تتمسك بآرائها، وتقاتل لأجل مصالحها، ثم تتراجع (أحيانًا) وتأخذ خطوة للوراء متنازلة عن موقفها؛ لأنها تحبك، لا لأنها تخشاك، وتقابل أنت ذلك بتراجع مماثل في مواقف أخرى؛ لأنك تحرص على من تحب لا لضعف فيك= هذه هي الحياة الثرية التي تشعر معها أنك بالفعل في علاقة أخذ وعطاء.
تلك الخطوة للوراء، هذه التضحية لأجل من نحب، هذه الحياة التي تشعر معها أنك تعاشر إنسانًا لا جمادًا أصمًا= هي الهبة التي لا يفهمها الذين أولعوا بالطاعة العمياء وسموا كل صلابة عنادًا.
والمرأة من هذا النوع، والرجل من هذا النوع، هما اللذان يولد من بينهما رجال أشداء ونساء كأفذاذ النساء، ويكون مجموع ذلك أسرة حرة تحارب عن قيمها، وتناضل عن آرائها، وتحسن في الوقت نفسه أخذ تلك الخطوة العظيمة للوراء، والتي بارتكازك عليها تتحرك للأمام بخطى راسخة تنبع من شخصية متفردة نسيج وحدها، تحسن التفرد كما تحسن التضحية المحبة والانخلاع من الذات.
عملنا نسخة قبل كده في بداية نظام الثانوية الجديد واللي اهتموا بالبرنامج جابوا مجاميع كويسة بفضل الله ده غير طلبة الجامعات
وغير اللي بيتعلموا تعليم حر
كله استفاد جدا
إلهي كيف يُستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك؟
أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك؟
ومتى بعُدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك؟
ابن عطاء الله السكندري.
https://ahmedsalem.net/ar/articles/01jvzev5fj05hbjc21qjaeqjv3
تقول أليس ميللر:
ظل الضابط النازي إيخمان صامدًا طوال محاكمته لم يطرف له جفن وهو يسمع شهادات الضحايا على أفعاله وأفعال نظامه البشع.
لكن وجهه احمر خجلًا عندما نبهه القاضي إلى أنه ظل جالسا رغم وجوب الوقوف أثناء النطق بالحكم، فوقف خجلانًا آسفًا.
تم تصميم هذه الوحوش البشرية لكي تطيع الأوامر فحسب، وربما ارتعدوا إذا ضبطوا أنفسهم يخالفون أمرًا روتينيًا لكنهم يسفكون الدماء بقلب بارد.
===
في النظم التربوية الأسرية يمكنك القول إن أعظم قوانينها هو نفسه أعظم مدمر للنفس الإنسانية: قدسية الطاعة.
يحدث خلاف في حفل السبوع حول من الذي ينبغي أن تسمع كلامه، أبيك أم أمك، لكن الذي يتفق عليه أبوك وأمك ومعلمك ومديرك وشيخك وزوجك ورئيس دولتك= أنه ينبغي عليك أن تعيش حياتك مستمعًا منصاعًا لكلام أحد ما، لا قيمة تٌذكر لحريتك أو استقلالك أو رأيك أو عقلك، أو حقك في تقرير مصيرك وإمضاء إرادتك.
هكذا يريدونك أن تعيش وهكذا تُقتل روحك التي خلقها الله حرة، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت.