
عطاءات العلم
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - : «فإنَّ البدَعَ تَسْتَدْرِجُ بصغيرها إلى كبيرها، حتى ينسلِخَ صاحبُها من الدّين، كما تنسَلُّ الشَّعرةُ من الْعَجينِ، فمفاسدُ البدَعِ لا يقِفُ عليها إلا أربابُ البصائر، والعميانُ في ظلمةِ العَمَى (وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ)».
مدارج السالكين ( ١/ ٣٥٠).
#بدعة_الاحتفال_بالمولد_النبوي
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: «كلما ظهرت بدعة من هذه البدع وغيرها أقام الله لها من حزبه وجنده من يردها ويحذر المسلمين منها نصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأهل الإسلام، وجعله ميزانًا ومحكًّا يعرف به حزب رسول الله ﷺ وولي سنته من حزب البدعة وناصرها.»
تهذيب سنن أبي داود ج 3 ص 191
#بدعة_الاحتفال_بالمولد_النبوي
قال الإمام
#ابن_القيم
رحمه الله تعالى:
«فعبوديته باسمه "الأوَّل" تقتضي التجردَ من مطالعة الأسباب والوقوفِ عندها والالتفاتِ إليها، وتجريدَ النظرِ إلى مجرد سبق فضله ورحمته وأنَّه هو المبتدئ بالإحسان من غير وسيلة من العبد، إذ لا وسيلة له في العدم قبل وجوده، وأي وسيلة كانت هناك وإنَّما هو عدم محض!، وقد أتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا...فمن نزَّل اسمه الأوَّل على هذا المعنى أوجبَ له ذلك فقرًا خاصًّا وعبودية خاصة.
وعبوديته باسمه "الآخر" تقتضي أيضًا عدم ركونه ووثوقه بالأسباب والوقوف معها، فإنَّها تُعدَم لا محالة، وتنقضي بالآخرية، ويبقى الدائم الباقي بعدها. فالتعلق بها تعلُّقٌ بما يُعدَم وينقضي، والتعلق بالآخِر سبحانه تعلقٌ بالحي الذي لا يموتُ ولا يزول فالتعلُّق به حقيق أن لا يزول ولا ينقطع، بخلاف التعلّق بغيره مما له آخِرٌ يفنى به. فكما نظرُ العارفِ إليه بسبق الأوليّة حيث كان قبل الأسباب كلها، فكذلك نظره إليه ببقاءِ الآخرّية حيث يبقى بعد الأسباب كلها. فكان اللَّه ولم يكن شيءٌ غيره، وكلّ شيءٍ هالك إلّا وجهه.
فتأمَّلْ عبوديّةَ هذين الاسمين وما يوجبانه من صحة الاضطرار إلى اللَّه وحده ودوام الفقر إليه دون كلّ شيءٍ سواه، وأنّ الأمر ابتدأ منه وإليه يرجع، فهو المبتدئ بالفضل حيث لا سبب ولا وسيلة، وإليه ينتهي الأمر حيث تنتهي الأسباب والوسائل، فهو أول كل شيءٍ وآخره. وكما أنّه ربُّ كلِّ شيءٍ وفاعله وخالقه وبارئه، فهو إلهه وغايته التي لا صلاح له ولا فلاح ولا كمال إلّا بأن يكون هو غايته وحده. كما أنه لا وجود له إلّا بكونه وحده هو ربّه وخالقه، فكذلك لا كمال له ولا صلاح إلّا بكونه تعالى وحده هو غايته ونهاية مقصوده.
فهو الأول الذي ابتدأت منه المخلوقات، والآخر الذي انتهت إليه عبودياتها وإرادتها ومحبتها، فليس وراءَ اللَّه شيءٌ يُقصَد ويُعبَد ويُتألّه، كما أنه ليس قبله شيءٌ يَخلُق ويَبرأ. فكما كان واحدًا في إيجادك، فاجعله واحدًا في تألّهك وعبوديتك. وكما ابتدأ وجودك، وخلقك منه، فاجعل نهايةَ حبّك وإرادتك وتألهك إليه لتصحّ لك عبوديته باسمه الأول والآخر. وأكثر الخلق تعبّدوا له باسمه "الأول"، وإنّما الشأن في التعبد له باسمه "الآخر"، فهذه عبودية الرسل وأتباعهم، فهو ربّ العالمين وإله المرسلين سبحانه وبحمده.»
#طريق_الهجرتين_وباب_السعادتين
، طبعة
#عطاءات_العلم
(1/ 37- 39).
#أسماء_الله_الحسنى_عند_ابن_القيم
.
تنبيهات مهمة من الإمام ابن القيم حول الصلاة
#عطاءات_العلم
..
قال
#شيخ_الإسلام_ابن_تيمية
:
« فهو سبحانه الباقي الدائم، وما كان به وله فهو الباقي الدائم، وما لم يكن له فهو باطل فاسدٌ هالكٌ، لا يبقى ولا يدوم، قالوا لمالك بن أنس رحمه الله تعالى: إن فلانًا عَملَ موطَّأ مثلَ موطَّأِك، فقال: وطَّأوا ووطَّأنا، وما كان لله عزَّ وجلَّ فهوَ يبقى»
#جامع_المسائل
طبعة
#عطاءات_العلم
» (1/ 49).
قال الإمام
#ابن_القيم
رحمه الله تعالى:
«فاسم "الله" دالٌّ على جميع الأسماء الحسنى والصِّفات العُلى ... ولهذا يضيف تعالى سائر الأسماء الحسنى إلى هذا الاسم المعظَّم، كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف: 180]. ويقال: الرّحمن، والرّحيم، والقدُّوس، والسّلام، والعزيز، والحكيم من أسماء الله. ولا يقال: الله من أسماء الرّحمن، ومن أسماء العزيز، ونحو ذلك.
فعُلِمَ أنّ اسمه "الله" مستلزمٌ لجميع معاني الأسماء الحسنى، دالًّا عليها بالإجمال. والأسماء الحسنى تفصيلٌ وتبيينٌ لصفات الإلهيّة التي اشتقّ منها اسم "الله". واسمُ "الله" دالٌّ على كونه مألوهًا معبودًا، تَألَهُه الخلائق محبّةً وتعظيمًا وخضوعًا، ومفزعًا إليه في الحوائج والنّوائب. وذلك مستلزمٌ لكمال ربوبيّته ورحمته المتضمِّنتين لكمال الملك والحمد. وإلهيّتُه وربوبيّتُه ورحمانيّتُه وملكُه مستلزمٌ لجميع صفات كماله، إذ يستحيل ثبوت ذلك لمن ليس بحيٍّ ولا سميعٍ ولا بصيرٍ ولا قادرٍ ولا متكلِّمٍ، ولا فعّالٍ لما يريد، ولا حكيمٍ في أفعاله.
فصفات الجلال والجمال أخصُّ باسم "الله". وصفات الفعل والقدرة، والتّفرُّد بالضَّرِّ والنّفع والعطاء والمنع، ونفوذ المشيئة وكمال القوّة، وتدبير أمر الخليقة أخصُّ باسم "الرّبِّ".
وصفات الإحسان والجود والبرِّ والحنان والرّأفة واللُّطف أخصُّ باسم "الرّحمن"».
#مدارج_السالكين
طبعة
#عطاءات_العلم
(١/ ٤٩-٥٠)
#أسماء_الله_الحسنى_عند_ابن_القيم
.