Select your region
and interface language
We’ll show relevant
Telegram channels and features
Region
avatar

احسان الفقيه

ehssanalfakeeh2007
قارئة مُسلمة تكتب ما تيسّر لها من فهم
Subscribers
10 245
24 hours
-5
30 days
-155
Post views
967
ER
9,44%
Posts (30d)
23
Characters in post
2 213
Insights from AI analysis of channel posts
Channel category
Psychology
Audience gender
Female
Audience age
25-34
Audience financial status
Middle
Audience professions
Psychology & Counseling
Summary
July 24, 19:33

كيف استفادت إيران من القضية الفلسطينية
==
تعد علاقة إيران بالقضية الفلسطينية من أكثر المسائل إثارة للجدل في المحيط العربي والإقليمي، ويدور الخلاف دائما حول مدى استفادة القضية الفلسطينية من إيران، مع أن هناك مسألة أخرى جديرة بالتناول: كيف استفادت إيران من القضية الفلسطينية.
الموقف الإيراني في عهد الشاه كان شكليًا ورمزيًا، فعلى الرغم من تبني الشاه موقفًا رسميًا منحازًا للعرب في الصراع مع الكيان الإسرائيلي، إلا أنه لم يتجاوز الرمزية إلى الدعم المباشر.
عندما اندلعت الثورة الإيرانية الخمينية عام 1979، كانت المنطقة العربية تعيش تحولات عميقة ذُيِّلت بتوقيع معاهدة السلام مع الكيان الإسرائيلي، وتراجع الخطاب القومي العربي، وتزايدت الانقسامات بين الدول العربية.
وفي ظل هذا الفراغ السياسي، وجدت إيران الخمينية في القضية الفلسطينية فرصة نادرة لطرح نفسها باعتبارها النموذج الثوري الذي يحقق تطلعات الشعوب المظلومة، والقوة المناهضة للكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الراعي الرسمي للكيان، مستفيدة من المكانة الجوهرية التي تحتلها فلسطين في الوجدان العربي الإسلامي.
منذ ذلك الحين، أصبح الحديث عن القدس وفلسطين جزءًا ثابتًا من الخطاب الإيراني، وعلى الرغم من تقديم إيران دعمًا عسكريًا ولوجستيًا للمقاومة الفلسطينية، إلا أن أن هذا الدعم كان يقدم وفق حسابات القوة والمصلحة والنفوذ لا الاعتبارات الأخلاقية القيمية أو الإنسانية أو الهوياتية.
سياق العلاقة بين إيران والمقاومة الفلسطينية قد شهد بعض مواطن التوتر عندما تعارضت المواقف السياسية للمقاومة مع المصالح الإيرانية، فبعد اندلاع الثورة السورية رفضت حماس تأييد نظام بشار الأسد، ما أدى إلى تراجع في علاقتها بإيران الحليف الأقوى للنظام السوري، وتعرضت المقاومة لنيران الإعلام الإيراني.
استثمرت إيران خلال العقود الأربعة الماضية القضية الفلسطينية لتوسيع نفوذها وترسيخ مشروعها الإقليمي وإعادة صياغة موقعها في معادلات الشرق الأوسط.
استفادت من خلال سرديتها تجاه القضية الفلسطينية في تجاوز الحواجز المذهبية والقومية، وبناء صورة ذهنية إيجابية لدى الجماهير العربية والإسلامية عن إيران، وتبييض وجهها أمام جماهير السُّنة، وإبراز نفسها كقوة تعمل من أجل قضايا الأمة لا المذهب الشيعي أو القومية الفارسية.
كما أفادها ذلك الخطاب الشعبوي في تحريك الشارع العربي واستقطابه بهدف التهيئة للقبول بالنفوذ الإيراني في العالم العربي تحت شعارات مقاومة العدو الصهيوني، إضافة إلى زعزعة الأنظمة العربية القائمة وضرب العلاقات بين هذه الأنظمة وشعوبها.
شعارات دعم القضية الفلسطينية كانت ستائر الدخان التي تغطي على العبث الإيراني في المنطقة العربية وحلقات النفوذ الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن عن طريق وكلائها وأذرعها، ولو كانت القضية تحتل هذه الأهمية المعلنة لدى الجمهورية الإيرانية، لما تعاونت مع الولايات المتحدة في احتلال العراق البوابة الشرقية لفلسطين، فالتفريط فيها يعني التفريط في فلسطين لأن المستفيد الأول من احتلال أمريكا للعراق هو الكيان الإسرائيلي.
على الرغم من أن المقاومة الفلسطينية ذات التزام استراتيجي بعدم القتال خارج فلسطين، إلا أن إيران قد أدمجت نظريًا المقاومة الفلسطينية في محور المقاومة مع حزب الله اللبناني والحوثي في اليمن والحشد الشعبي في العراق وغيرها من الفصائل الموالية لنظام الملالي في إيران، واستفادت من تصريحات المقاومة الفلسطينية المؤيدة لها على مبدأ رد الجميل.
هذا الدمج من قبل إيران بصرف النظر عن موضعه من الواقع، دعم فكرة محورية ومركزية القضية لدى إيران في الذهنية العربية والإسلامية.
ولا شك أن إيران قد استفادت من القضية الفلسطينية في الخروج من العزلة الجغرافية، لتصبح لاعبًا لا يمكن تخطيه في معظم أزمات الشرق الأوسط، ولم تعد مناقشة الأمن الإقليمي أو مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي أو استقرار المنطقة تتم دون النظر إلى الوزن الإيراني.
وفي الداخل الإيراني، كانت فلسطين تمثل التجسيد العملي لخطاب مواجهة الاستكبار العالمي، ولذلك كلما اشتدت العقوبات والأزمات الاقتصادية أو تصاعدت الاحتجاجات الداخلية، يعود الإعلامي الرسمي الإيراني للتأكيد على أن ما يحدث ثمن طبيعي لتمسك إيران بدعم القضية الفلسطينية ومواجهة قوى الاستكبار.
ومن زاوية أخرى، استفادت إيران من القضية الفلسطينية في علاقتها التنافسية بالكيان الإسرائيلي في المنطقة حيث أن لكل منهما مشروعه الإقليمي التوسعي، وذلك من خلال المقاومة الفلسطينية وخوضها الصراع مع الكيان الإسرائيلي، فوجود الجبهة الفلسطينية مفتوحة يمثل أحد أوراق إيران في تعديل موازين القوى في المنطقة، والحد من الهيمنة الإسرائيلية فيها.

July 24, 19:33

والحقيقة أن السياسة الإيرانية نجحت، خلال أكثر من أربعة عقود، في تحويل شعار دعم فلسطين إلى عنصر دائم في معادلة القوة الإقليمية، وفي كل مرة يندلع الصراع بين المقاومة وجيش الاحتلال تنشط الدعاية الإيرانية في شعارات محور المقاومة ووحدة الساحات، وإظهار نفسها وكأن لها دورًا محوريًا في الأحداث.
وفي النهاية، تختزل العلاقة بين إيران والقضية الفلسطينية في بعض الدعم المقدم إلى المقاومة في غزة، دون أن يكون هناك جهود في تحسين الأحوال الاقتصادية والمعيشية في الأراضي الفلسطينية، أو محاولة احتواء انقسام القوى الفلسطينية، ولم تطلق إيران صاروخًا واحدًا على الكيان الإسرائيلي إلا ردًا على الاستهداف الإسرائيلي لأراضيها، ولم تدرج إيران القضية الفلسطينية في سياق المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من إدراجها حزب الله اللبناني في التسويات.
قطعًا لا أحمل إيران المسؤولية الكاملة عن ضعف الموقف الفلسطيني، ولكن الحديث هنا جاء لتوضيح علاقة إيران بفلسطين، وأنها استفادت من القضية الفلسطينية أكثر بكثير مما أفادتها.
==
احسان الفقيه
خاص موقع آفاق
https://aafaaq.org/article/10803/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%AF%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9?section=%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%AB+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA

July 18, 23:35

مرَّ... وهذا الأثر
==
وكن رجلًا إن أتوا بعده... يقولون: مرّ وهذا الأثر..
هذا البيت الذي جادت به قريحة أمير الشعراء أحمد شوقي، لم يكن مجرد حكمة شعرية عابرة، وإنما هو تجسيد بليغ لمعنى الوجود الإنساني، فحياة المرء لا تُحسب في سياق الزمن بما عاشه من سنوات، وإنما بما تركه من أثر في الناس، وبما أضافه في حياة البشر، فمن لم يزد في الحياة كان زائدًا عليها.
تفنى الأعمار وتبقى الآثار، يرحل الرجال وأعمالهم في صناعة الإنسان والحياة باقية، وتخلد سيرتهم بما صنعوه في الناس كالأمثال السائرة، وتلك من أبرز خصائص الإنسان، أنه قادر على أن يمتد بعد موته وإن توقف نبضه، ولذا ظل المصلحون أحياء رغم تعاقب الدهور، إذ تركوا إرثًا من علم أو قيم أو إصلاحات ينتفع بها الأنام.
ويشهد لسان التاريخ بأن كل نهضة يقف وراءها أناس لم يسألوا عما سيأخذونه من الحياة، وإنما كان همّهم: ماذا سنضيف إليها.
إن أروع ما في فكرة الأثر، أنها تمنح الحياة معنى يتجاوز حدود الأفراد وحدود الزمان والمكان، فالإنسان الذي يسعى في حياته لأن يترك أثرًا، يعلم أنه قد يغرس ويجني غيره الثمار وربما يكون الحصاد في زمن غير زمنه وأرض غير أرضه، وقد لا يدرك في حياته مدى تأثيره، لكنه يؤمن بأن الغرس في حد ذاته رسالة.
هناك أثر مُختلق أو ربما واهٍ، يتم تفخيمه وتعظيمه وتلميعه بأساليب الدعاية، إلا أنه سرعان ما يُنسى وينقطع ذكر صاحبه كأنه لم يكن، أما الأثر الحقيقي الذي يتركه المرء وينتفع به الناس على الحقيقة، فهو الذي يبقى ويخلد صاحبه.
ربما يتحدث الناس عن أثر المرء حال حياته، إلا أن بعض أصحاب الأثر، قد يكون موتهم انطلاقة قوية لظهور هذا الأثر، فيزداد بالموت ألقا وتوهجا وذيوعًا، تتناقله الألسن والأقلام غضا طريًا كأنه حديث عهد بحياة الناس.
هكذا رأيت أثر الأمير الوالد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته، ذلك أنني على الرغم من متابعتي السابقة لإنجازاته، إلا أن وفاته قد جمعت في ذهني شمل الصور المتفرقة للإنجازات وأضافت إلي ما لم أكن أحيط بها علمًا.
ثمانية عشر عاما قضاها الشيخ حمد رحمه الله في صناعة النهضة القطرية، وبناء دولة المؤسسات، وترسيخ اقتصاد قوي يستثمر قوة الغاز الطبيعي التي حباها الله تلك الأرض، وتحقيق قفزة واسعة في مجال التعليم والبحث العلمي، وتحقيق طفرة إعلامية تتمثل في شبكة الجزيرة القائمة على أحدث النظم الإعلامية التي وضعتها في مصاف الشبكات المرموقة في العالم، وأرسى دعائم سياسات خارجية تقوم على الانفتاح الموزون وتعزيز دور الوساطة القطرية في فض النزاعات والصراعات.
كما ارتبط اسم الأمير الوالد بالقضية الفلسطينية وخاصة قطاع غزة، والذي زاره كأول زعيم عربي تطأ قدماه غزة عام 2012 كاسرًا للحصار الصهيوني المفروض على القطاع، وله من جهود الإعمار والإغاثة ما لا ينكره إلا جاحد مغرض، فلم يكن غريبا أن تقام له مجالس العزاء في قطاع غزة، ونتيجة لآثاره الطيبة في دول العالم الإسلامي أطلق اسمه على شوارع بعض العواصم الإسلامية، وأقيمت عليه صلاة الغائب في عدة دول.
أنا هنا لست بصدد تعداد إنجازاته وآثاره التي تركها رحمه الله، فالمقام أضيق من استيعابها، لكن حجم التفاعل في العالم العربي والإسلامي مع رحيله فاق التوقعات، وظهرت آثاره بعد رحيله بقوة، ما يدفعني لأن أسوق حياة الأمير الوالد وصنيعه كنموذج لهذه القيمة العظيمة، قيمة أن يترك الإنسان في حياته أثرًا يُخلد به بين الأنام ذِكره، ويكون قدوة لغيره، وينفعه يوم القيامة عند ربه، فأثر الإنسان من خير أو شر يُحصى عليه (ونكتب ما قدموا وآثارهم).
==
احسان الفقيه
https://shrq.me/opbfjjo

July 17, 00:45

الفرق بين المعرفة وبين العلم : أن المعرفة علم يقتضي العمل، فهي تتضمن العلم والعمل معا، فالعارف بالله هو من عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، ثم صدق الله في معاملته وأخلص في نيته وقصده، وانسلخ من الأخلاق الرديئة، وصبر على أحكام الله، ودعا إليه على بصيرة.
يقول الحسن البصري "من عرف ربه أحبه"، فإذا تمكّن حب الله من قلب العبد، صار العبد لا يحب إلا لله ولا يبغض إلا لله، ولا يبقى لنفسه حظ عند نفسه\

July 13, 09:26

ولا ينبغي أن نغفل كذلك الاحتلال الإسرائيلي كأحد أهم العوامل التي تجعل الولايات المتحدة تعيد النظر في سياساتها الخارجية تجاه سوريا، فواشنطن قد بنت سياساتها في المنطقة على حماية الأمن القومي الإسرائيلي، ويهمها عدم فتح جبهات وساحات جديدة لمواجهة الكيان، تزيد من الكلفة التي تتحملها بدورها الولايات المتحدة.
أداء الشرع وحكومته فيما يتعلق بامتصاص العربدة الإسرائيلية في الجنوب، وتأكيد سوريا على المسارات الدبلوماسية وإشراك المرجعيات الدولية في الأزمة، كان بمثابة تأكيد على التوجهات السورية المعلنة إزاء تصفير النزاعات والانكفاء على إعادة الإعمار والنهوض بالأحوال المعيشية للمواطن السوري، دون الدخول في مواجهات إقليمية حتى ضد الكيان الإسرائيلي، وهو ما لاقى ارتياحًا لدى الإدارة الأمريكية.
النظام السوري الحالي يدرك أبعاد هذه التحولات وأسبابها، ومن ثم يعمل على استثمار هذه التحولات والاستفادة منها في النهوض بسوريا التي خلفها نظام الأسد رمادًا وأطلالًا.
مرة أخرى نشير إلى أن الطريق إلى رفع سوريا من قائمة الإرهاب على الرغم من كونه يبدو قريبًا، إلا أن هناك عراقيل ربما تحول بنسبة أو بأخرى دون إتمام الإجراءات، فهناك قيود قانونية وسياسية داخل الولايات المتحدة، وأي تغيير يتطلب مسارًا مؤسسيًا وليس مجرد قرار سياسي سريع، كما أن ترامب سوف يوازن حتما بين اعتبارات الأمن القومي ومواقف الكونغرس والتطورات الميدانية.
==
احسان الفقيه
خاص موقع آفاق
https://aafaaq.org/article/10503/%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7

July 13, 09:26

خارج قائمة الإرهاب...عوامل تحولات السياسة الأمريكية تجاه سوريا
==
حالة من البهجة والتفاؤل سادت الأوساط الرسمية والشعبية في سوريا، عقب إعلان أمريكي ببدء إجراءات رفع سوريا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وذلك بعد ساعات من لقاء جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره السوري أحمد الشرع على هامش قمة الناتو في أنقرة.
الإعلان يبشر بإنهاء قرابة خمسة عقود من العزلة الدولية مورست ضد سوريا منذ عام 1979، ويأتي ضمن جهود الإدارة السورية الجديدة في عهد ما بعد سقوط نظام بشار للانخراط في البيت العربي والمحيط الإقليمي والمجتمع الدولي.
يُنظر إلى الحدث حال اكتمال الإجراءات دون معوقات، على أنه يمثل نقلة كبيرة للإصلاحات في الداخل السوري، إذ أن رفع سوريا من قائمة الإرهاب يعزز مجالات الاستثمار والتجارة الخارجية والاندماج في النظام المالي الدولي والشراكات الخارجية في قطاعات حيوية كالطاقة والصحة والتعليم والزراعة والاتصالات.
ولئلا نكون قد أفرطنا في التفاؤل، فينبغي الإشارة إلى أن هذا الإعلان لا يعني الموافقة النهائية على رفع سوريا من قائمة الإرهاب، حيث يدخل القرار ضمن مراجعة إلزامية من الكونغرس الأمريكي لمدة 45 يومًا، ويصبح نافذا حال انتفاء الاعتراضات خلال هذه المدة.
لكن في كل الأحوال، المبشرات بالشطب من القائمة قوية، وحلم السوريين أصبح قريبًا، تشير إلى ذلك التصريحات الرسمية لمسؤولي النظام السوري.
لكن السؤال الذي ربما يتردد في الأذهان: ما الذي تهدف إليه الإدارة الأمريكية من خلال هذه التوجهات المرنة تجاه سوريا؟
في عالم السياسة لا توجد تحالفات أبدية، ولا توجد خصومات أبدية، الثابت الوحيد في السياسة هو المصالح، وتلك قاعدة لفهم التحولات في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، سواء فيما يتعلق بمراجعة العقوبات أو التصنيفات القانونية أو حتى فتح مجالات للحوار السياسي.
وكما لم تكن الضغوط والعقوبات التي مارستها الولايات المتحدة ضد نظام بشار على مدى عقود بدوافع أخلاقية مجردة، فموقفها الحالي كذلك تجاه سوريا ما بعد الأسد ليس لدوافع أخلاقية أو إنسانية، فأمريكا ليست جمعية خيرية تمنح المكافآت بدافع قيمي، إنما هي دولة تبحث عن مصالحها، وتعيد رسم سياساتها كلما اكتشفت أن الأدوات القديمة لم تعد مناسبة للتعامل مع الوضع الراهن.
ما يحدث يعبر عن فلسفة إدارية للرئيس ترامب تنتقد حجم الإنفاق الأمريكي الضخم في الشرق الأوسط، وإدراك أن واشنطن قدمت كلفة باهظة تفوق المكاسب الاستراتيجية التي جنتها، فكان من الطبيعي أن تتعامل مع الملف السوري الجديد بعيدًا عن الإرث السياسي للإدارات السابقة.
أحد أهم دوافع التوجهات الترامبية الجديدة هو التحولات في موقف حلفائها العرب تجاه سوريا بعد سقوط نظام الأسد الذي كان يدين بالتبعية لإيران ويتحرك تحت مظلتها وأدى إلى دخول سوريا في عزلة عربية.
الإطاحة بنظام الأسد كانت إيذانًا بخروج سوريا من العباءة الإيرانية، ومن ثم اتجهت العديد من الدول العربية لدعم سوريا وإدماجها في البيت العربي، واستخدام علاقاتها الخارجية بالولايات المتحدة والمصالح المشتركة معها في حث واشنطن على اتخاذ مواقف أكثر مرونة تجاه سوريا ما بعد الأسد.
كان من الطبيعي وفق قواعد التحالفات، ألا تتجاهل أمريكا هذه التحولات في الموقف العربي، حتى لا تجد نفسها خارج المعادلة التي تسعى لترسيخها وقيادتها.
في السياق نفسه، كانت الولايات المتحدة تنظر إلى سوريا باعتبارها أهم ساحات النفوذ الإيراني في المنطقة التي تقع حليفها الأكبر إسرائيل في القلب منها، وبالتالي يمثل أحد أهم التحديات الاستراتيجية التي تواجهها في المنطقة، ومن ثم ترى واشنطن ضرورة احتواء سوريا، لأن الاستمرار في عزلها وفرض العقوبات عليها قد يدفعها للتقارب مع الخصوم التقليديين للولايات المتحدة من بينهم إيران.
قريبًا من ذلك، يأتي العامل الروسي كأحد أبرز الأسباب في تحولات السياسة الأمريكية تجاه سوريا، فمنذ التدخل الروسي في مسرح الأحداث عام 2015، أصبحت موسكو هي اللاعب الخارجي الأبرز حضورًا في سوريا، وأسهم الدب الروسي في تغيير المعادلة في الحرب الدائرة لصالح نظام بشار الأسد.
نتيجة لصراع النفوذ في المنطقة بين واشنطن وموسكو، رأت إدارة ترامب أن استيعاب سوريا وفتح مسارات سياسية معها، وتخفيف الضغط عليها، سوف يكون نقطة تفوق لها في المنطقة على حساب روسيا وأي منافسين استراتيجيين محتملين، فهي تدرك جيدًا أن مساحة الفراغ لابد وأن يأتي من يملأها.
تأسيسا على هذه النظرة، ترى إدارة ترامب أن الانفتاح الموزون أو التحفيز السياسي والاقتصادي المدروس لسوريا يمنح أمريكا أوراقًا جديدة للتأثير في المشهد السوري.

July 12, 22:45

أضف إلى ذلك أن التفاوض تحت النار محفوف بخطر انفلات زمام حكومة الاحتلال، التي تتباين مواقفها حيال المفاوضات مع الحليف الأمريكي. والمشاهد أنه في كل مرة تقترب واشنطن وطهران من نقاط تفاهم، يرتفع منسوب القلق الإسرائيلي، إذا رأت تل أبيب أن التفاهمات المحتملة لا تلبي مطالبها الأمنية، وفي كل مرة يتصاعد فيها التوتر العسكري بين أمريكا وإيران تزداد دولة الاحتلال قدرة على طرح رؤيتها، باعتبارها الأكثر انسجاما مع واقع التهديدات في المنطقة. والذي يظهر بوضوح في الموقف الإسرائيلي أن نتنياهو يتحفز بالفعل لإشعال الموقف من جديد، فإبداء الجهوزية التامة لضرب إيران والإلحاح على الإدارة الأمريكية في الدخول بجولة التصعيد، إضافة إلى التقارير الاستخباراتية، التي رفعها نتنياهو إلى ترامب بأن هناك مخططا إيرانيا لاغتياله، والتهرب من الالتزام بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، كلها أمارات تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يظل قابعا في المربع الذي يريده ترامب.
تبقى المنطقة العربية هي الضحية لفنون الحرب والتفاوض بين واشنطن وطهران، وتدفع أثمانا باهظة على الصعيد الأمني والاقتصادي لهذا الصراع، من دون أن تقطع خطوات جادة حقيقية باتجاه تكتل قوي يمنع الالتفاف على مصالحها.
==
احسان الفقيه
https://www.alquds.co.uk/?p=4964713

July 12, 22:45

مفاوضات أمريكية إيرانية تحت النار… هل يصمد هذا النموذج؟
==
لم يكن استئناف التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران بعيدا عن التوقعات، نظرا لهشاشة الهدنة التي بنيت عليها مذكرة التفاهم بين الجانبين، وما تضمنته من بنود غامضة تفتح باب التأويل، وتتقلص فيها المساحات التي يمكن الالتقاء عليها، حتى بدت وكأنها هدنة التقاط أنفاس وإرجاء للصراع لا حسمه.
بيْد أن اللافت في هذا التصعيد، اقترانه باستمرار المسار التفاوضي، ففي حين يستأنف ترامب الضربات على إيران، التي ترد بدورها باستهداف الساحة المألوفة (دول الخليج)، يعلن في الوقت نفسه موافقته على استمرار المحادثات مع الإيرانيين، مع التأكيد على أن وقف إطلاق النار قد انتهى، بما يعني أن المفاوضات تجري تحت النار، وهو التقليد الذي تفضله الولايات المتحدة في صراعاتها، كما حدث في حرب فيتنام وغيرها.
الشكل الطبيعي الذي تكون عليه الصراعات والحروب، أن فرص التسوية السياسية تتضاءل، أو تنعدم مع استخدام لغة القوة والسلاح، لكنه لا يعكس حقيقة المسالك الاستراتيجية للقوى العظمى، خاصة الولايات المتحدة، التي لا تنظر إلى الحرب والتفاوض على أنهما طرفا نقيض، بل تعتبرهما واشنطن مسارين متوازيين يخدم كل منهما الآخر، لتحسين شروط التفاوض والبيئة الاستراتيجية المحيطة بالمفاوضات، وتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب تحت الضغط الذي تمارسه ضد خصومها.
ينبني هذا التقليد الذي تتبعه الولايات المتحدة على إقناع الخصم، بأن كلفة استمرار المواجهات أعلى من كلفة التسوية وتقديم التنازلات، ومن ثم تحرص قبل أية تسوية على توجيه رسائل ردع مفادها، أن خيار القوة لا يزال حاضرا، وأن باب التفاوض لا يُفتح بلا أثمان.
في المقابل، لم تتفاجأ إيران بهذا الأسلوب، حيث بنت سياساتها الإقليمية في العقود السابقة، على فرضية أن الضغوط العسكرية الأمريكية توازي دائما المسار التفاوضي، ولذا تمارس بدورها التصعيد المحسوب، بحيث تظهر قدرتها على الرد وامتلاك أوراق الضغط، مع تجنب الانزلاق إلى حرب مفتوحة شاملة، فهدفها إبراز قدرتها على الإيلام، الذي يمنحها موقعا تفاوضيا أفضل، ويحد من أسلوب الضغط الذي تمارسه عليها الولايات المتحدة. هذا التوتير المحسوب بين الجانبين، الذي يسعى كلاهما لضبط إيقاعه، يتفهم الطرفان قواعده جيدا، فلا الولايات المتحدة ولا إيران تريدان حربا مفتوحة قد تتحول في الغالب إلى حرب إقليمية قابلة لتدخل أطراف خارجية ما يضع العالم كله على شفا بركان.
وأوضح ما يبرز هذه القواعد المستبطَنة، هو حرص الطرفين على عدم إقحام الكيان الإسرائيلي في المعادلة الحالية، فمن جانبها تضغط الولايات المتحدة على الحليف الإسرائيلي، وتحاول كبح جماحه حتى لا يشارك في العمليات العسكرية ضد الأهداف الإيرانية، حرصا منها على عدم توسيع رقعة الحرب.
وبدورها تتجنب إيران في الرد العسكري استهداف دولة الاحتلال للهدف نفسه، وتوجه صواريخها كالعادة صوب دول الخليج وحدها، بدعوى استهداف المصالح الأمريكية، من دون توجيه ضربات إلى الساحة الإسرائيلية الأكثر إيلاما لواشنطن، على الرغم من تهديدات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، بأن إسرائيل لن تكون بمنأى عن رد المقاتلين الإيرانيين.
وهكذا يجد الطرفان نفسيهما داخل معادلة ظاهرها التناقض، لكنها مستقرة في الواقع نسبيا، فكلاهما يقوم بالتصعيد لإقناع الآخر بضرورة التفاوض لا القفز عليه وإسقاطه من الحسابات، لذا غالبا ما يعقبه الدخول في جولة أخرى من المفاوضات، بأوراق وأدوات ورؤى وأهداف مغايرة.
على الرغم مما يوفره هذا النموذج من مرونة سياسية، إلا أنه لا يخلو من مخاطر، فالتفاوض تحت النار يقوم على افتراض قدرة جميع الأطراف على الاستمرار في ضبط مستوى التصعيد، ومنع الخروج عن السيطرة، وهو أمر لا يملك أحد حياله ضمانات مستمرة حتى النهاية.
أكثر ما يهدد هذا النموذج هو التباين الكبير في أهداف ومطالب كل من الطرفين، أبرزها العقوبات ومستقبل البرنامج النووي والدور الإقليمي لإيران في اليوم التالي للحرب، وهي ملفات يصعب التوافق حولها من الطرفين، ومن ثم لا تُرى في الأفق مؤشرات لانتهاء الحرب بشكل كلي في الوقت الحالي، ومع استمرار الشد والجذب والتصعيد المضبوط، يتدخل عامل الوقت ويضعف من احتمال صمود التفاوض تحت النار.
كما أنه لا يمكن لدى قراءة هذا النموذج تجاهل القوى الداخلية لكل دولة وأحزاب المعارضة والضغوط التي يمكن أن تمارسها على النظام، والتي يمكن أن تحدث تأثيرا في هذا المنحى.

July 12, 20:56

عزيزي الرجل؛
إذا وجدت زوجتك على علاقة برجلٍ آخر، ليس بالضرورة أن تضيع الشمل وتخرب بيتك.
إشغل نفسك، مارس الرياضة، اشتر ملابساً جديدة، أصبغ شعرك أو اصنع قصةً مختلفة مثلاً، راقب الشيء الذي أعجبها به وافعله حتى تسترد إعجابها وتعيدها لبيتها وأولادها.
لا تجعلها تشعر بأنك قد كشفتها، حذاري!! فما تفعله من وراءك ستفعله أمامك، لا تخرب بيتك لأجل رجلٍ حقيرٍ لا يساوي شيئاً.
ابحث عن السبب الذي أوصلكم لهذا وأصلحه، ناقشها وتحاور معاها عما ينقصها، فبالنهاية هي زوجتك، لن تلبث حتى تعود إليك.
عزيزي الرجل , هل غضبت !!
لا تتعجل، فهذا ما يقال للمرأة عندما تكتشف (خيانة) زوجها !!!!

July 12, 08:00

بل الشكر على الواجب
==
تطلق المرأة أسمى عبارات الشكر والثناء لمن يبذل إليها هدية أو أعطية من أقاربها أو أصدقائها، لكنها ربما لا تُسمع زوجها الذي ينفق عليها لسنوات طوال كلمة شكر، والعلّة: هذا واجب عليه.
يرى الرجل أنه مدين بالشكر لغيره بسبب وجبة تُقدم له خارج بيته ويكرر عبارات الثناء على مُعدّها، بينما يعيش طيلة حياته الزوجية تطعمه زوجته مرّات باليوم الواحد ولا تسمع منه كلمة شكر واحدة، والعلة: هذا واجب عليها.
لقد ضاعت بيننا قيمة الواجب فلا نكاد نراه، لأننا ألفناه واعتدنا عليه، فلم يعد يندرج في حسّنا تحت كلمة "المعروف"، وأصبح صاحب البذل العارض أو الطارئ هو من يفوز بتقديرنا وثنائنا.
دائما ما نكرر عبارة "لا شكر على واجب"، وهي إن كانت تقال ردًا على من شكرنا لصنيعنا معه، إلا أنها تحمل في طياتها قناعة بأن فعل الواجب لا يستوجب الشكر والثناء.
هذا المسلك الرديء كثيرًا ما يزهّد الناس في القيام بواجباتهم، لأن الإنسان بطبعه يحب أن يرى أثر أفعاله الحسنة على الآخرين، وقد حكي أن امرأة كانت تطبخ لأسرتها على مدى سنوات طوال دون أن تسمع من أحدهم كلمة شكر واحدة، فذات يوم وضعت لهم في الطعام تِبنًا أو شيئا من ذلك، فهاجوا وصرخوا، فكان ردها: حسنًا، قد أدركت أنكم تميزون بين الطعام والتبن، فوصلت إليهم الرسالة.
المشكلة في عدم إدراكنا أن الواجب يحتاج فعله إلى جهد وإلى شعور بالمسؤولية وإلى استعداد نفسي أيضًا، فليس لأنه واجب يكون يسيرًا على فاعله، خاصة وأن الواجب كثيرًا ما يأخذ صفة الاستمرارية والديمومة، خلافًا للمعروف التطوعي الذي يحصل ربما بسبب مناسبة معينة أو موقف معين، ومن ثم كانت عبارات التحفيز والتشجيع والشكر والثناء آكد في حق من يقوم بالواجب.
من يرى فيمن يقوم بالواجب نحوه دون أن يحصل منه على كلمة شكر شيئًا عاديًا، حريُّ به أن يسأل نفسه: من ذا الذي يقوم بواجباته في هذا العصر؟ فهذا الواجب الذي لا يلتفت إليه ويضن على صاحبه بكلمة شكر أو ثناء، كثير من الناس يقصرون به أو ربما لا يقومون به من الأساس.
القيام بالواجب منْقبة وفضيلة تستلزم إظهارنا الشعور بالامتنان لباذله وتقدير صنيعه، لا أن نتجاهله أو نقوم بتسطيحه.
النبي صلى الله عليه وسلم يقول (لا يشكر الله من لا يشكر الناس)، ويقول: (من صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه). لكن الذهن دائما ينصرف إلى مكافأة من يسدي إلينا معروفًا على سبيل التطوع، دون الوقوف على حقيقة أن من يقوم تجاهنا بواجباته قد بذل إلينا معروفًا يستحق أن نكافئه عليه ولو بكلمات الشكر والثناء والدعاء له.
القيام بالواجب ليس شيئًا هينًا، وتجاهله وتسطيحه وتهوينه خلل في التفكير، فلا يعني كونه واجبًا ألا يستحق المقابلة بالمثوبة، ولله المثل الأعلى يثيب على فعل الواجب أكثر من التطوع، كما جاء في الحديث القدسي: (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه)، فليس لأن الفرائض والواجبات تأخذ صفة الإلزام يكون التطوع أكثر استحقاقًا منها في المثوبة.
إننا بحاجة إلى نظرة جديدة منصفة تجاه من يقومون بالواجب، حتى لا يغدو فعله وعدمه سواء، وحتى لا يشعر باذله بأنه لا يُرى فقط لأن ما يفعله واجب، بل يحتاج إلى أن نوفي له حقه بالشكر والثناء والمكافأة، لئلا يصير القيام بالواجب قيدًا وربْقة يفعله صاحبه على مضض وكُره.
==
احسان الفقيه
https://shrq.me/opbfjdf