
هالة الجبوري
يُحيي الإنسان المحبُّ للسيدة الزهراء، الليالي الفاطميّةَ بلهفةٍ قلَّ نظيرُها؛ لأنّه لم ينكبَّ على قبرٍ لها فيبكيه، ولا شباكًا يقبضُ عليه بقوةٍ فيهدأ، ولهذا يموجُ الإنسان بحزنِه هائمًا ضائعًا؛ فقد قُدِّر لهذا الحزنِ الكبير ثلاثُ ليالٍ يواسي فيها مولاتَه -فوق ضلعِها المكسور- بأنّه لا قبرَ لها معلومٌ ولا ضريح.
-هالة الجبوري
أرجوك، لا تتعامل بالعاطفةِ مع انتظارِ صاحبِ الزمان، بل تعامل معهُ كمشروعٍ،كيف ينجحُ هذا المشروع؟ ألا يحتاجُ إلى السعيِ المستمرّ؟ ألا يحتاجُ إلى بذلِ جُهدٍ جبّار؟ لماذا تقولُ "أحبُّ صاحبَ زماني" لكنّني لا أرى في يديكَ لهُ وردةً؟ أينَ هو البستانُ الذي زرعتَهُ…
أرجوك، لا تتعامل بالعاطفةِ مع انتظارِ صاحبِ الزمان، بل تعامل معهُ كمشروعٍ،كيف ينجحُ هذا المشروع؟ ألا يحتاجُ إلى السعيِ المستمرّ؟ ألا يحتاجُ إلى بذلِ جُهدٍ جبّار؟ لماذا تقولُ "أحبُّ صاحبَ زماني" لكنّني لا أرى في يديكَ لهُ وردةً؟ أينَ هو البستانُ الذي زرعتَهُ لأجلِهِ؟ ماذا زرعتَ في زمنِ الغيبةِ حتى تحصدَهُ في الظهور؟.
-هالة الجبوري
"بنفسي أنتَ أمنيةُ شائقٍ يتمنّى"
ليست موجّهةً للخطيب، ولا للزوج، ولا للصديق، ولا للصديقة، بل موجّهةٌ إلى الإمام الغائب صاحب الزمان، فإنّ رؤيته هي الأمنية.
نرجو من المصوّرين، والمتزوّجين، والمخطوبين، ومصمّمي بطاقات الدعوات وبوكيهات الورد، الابتعاد عن إيراد مثل هذه العبارات على صورهم ومحتوياتهم.
الأدعية ليست اقتباساتٍ من رواية حتى توضع على جلسات تصوير الأعراس، وحفلات التخرّج، والخطوبة؛ للأدعية خصوصيّتها وقدسيّتها، ما دامت صادرةً عن معصوم.
-هالة الجبوري
ثلاثون ثانية من الحياء!
اتذكّر.. قبل عدّة أيّام كنت اتفرّج علىٰ التلفاز، وتحديدًا إحدىٰ القنوات الّتي تنقل الأجواء داخل حرم وضريح الإمام الحسين (عليه السّلام)، ظهرت لقطة -من بين عدد كبير من الزائرين- لإمرأة علىٰ الكرسي المتحرّك يدفعه ابنها الشاب أو أحد حَفَدَتها؛ لا أعلم، وكما هو معروف أنّ الزيارة لِكبار السنّ من النّساء ومن هنّ علىٰ الكرسي المتحرّك يحق لهنّ الزيارة من جهة الرجال حين يكون المرافق لها رجُل..
عندما دخلت هذه المرأة إلىٰ الضريح -من ناحية الرجال- غطّت وجهها بعبائتها!!، حركة صغيرة أثارت انتباهي، امرأة كبيرة في السن لدرجة لا تسمح لها ساقيها بالوقوف، أنهكها المرض حتّىٰ استعانت بكرسيّ، لازالت تحتفظ بحيائها بشدّة.
لقطة لا تتجاوز الثلاثون ثانية، كاميرا بعيدة لا يكاد يلتفت لها أحد، وبين هذا الجمع من الزائرين، تلتقط عينيّ هذا المشهد العابِر، تحتفظ به ذاكرتي بابتسامة وشعور دافِئ، ما أجمل وأوقر هذه الصفة، وما أعظمها، وهي تطغىٰ بشموخ علىٰ كلّ الصِفات.
الممتلئات بصفة الحياء لا يجادلنَ، لا يتناقشن في هذه المسألة، لا يهم المكان والزمان والعمر!, لا يهم هل الطرف الآخر يغضّ بصره أم لا، يجتهدنَ في الحفاظ على عفافهن وإن لم تكن هنالك عيون تسترق النظر إليها.
هنالك عفاف خالص، غير مشوّه ولا يخضع لشروط، ولايبحث عن ثناء أو مدح أو إعجابات واقعية أو إلكترونيّة.هنالك نساء يحيين بالعفاف حتى غدا سمتهن الملازمة لأسمائهن.
-هالة الجبوري
من علامات السّلام النفسي للإنسان، أن يلتمس الأعذار للآخرين؛ فلا يُهاجم قبل أن يفهم، ولا يتّخذ موقفًا قبل أن يسمع. لا يُدقّق في ثنايا الردود، ولا يتصيّد الهفوات من أحد، واضحٌ لا يستسيغ المراوغة، ولا يملك وقتًا للجدال. إنسانٌ يعرف قيمة نفسه بما يكفي ليبتعد عن كلّ الصغائر التي لا تليق بنضج عقله.
-هالة الجبوري
التوفيق كلُّ التوفيق لمن يُنهي ليلتَهُ بكُميلٍ،
ويبدأ فجرَهُ بالعهدِ، ويُكمل صباحَهُ بالنُّدبة.
-هالة الجبوري
إنها لَنِعمةٌ ألّا تكون للإنسان رغبةٌ في تطبيق كلّ ترند، بحيث لا يخرج بسببه عن سياق خصوصيّته.
خصوصًا المرأة التي لا ترضى أن تضع صورةً لها من دون حجابها، حتى ولو على سبيل صورةٍ غير حقيقية مصنوعة ببرامج الذكاء الاصطناعي.
تجد في هذا التصرف ما لا يتناسب مع خصوصيّتها ومحافظتها على حدودها في العفاف والحياء؛ فلا تنشر مثل هذه التفاصيل على العامة، ولا تفرّق معها إن كانت الصورة كرتونيّة أو مُعدَّلة بأيّ طريقة، لأنها لا تريد إظهار ما يُشير إليها أو يكشف شيئًا من خصوصيتها، وإن لم يكن حقيقيًّا.
-هالة الجبوري
أحيانًا يريد الإنسان أن يقول شيئًا، ولكنّه إلىٰ آخرِ لحظةٍ يودّ أن يجد من ينوب عنه في قول ما يريد، يتمنّى أن يجد مَنَ يأخذ علىٰ عاتقه عبء الشرح؛ لذا تلمع عينا المرء حين يجد من يفهمه.
-هالة الجبوري
بعد ترويج فكرة الإستحقاق، يعتقد هذا الشخص أن الاستحقاق لا يتنافى مع كرامة الإنسان المعطي.
وأنّ النِّساء ما رح تشوفه بنظرة دونية أو استصغار أو بلا كرامة، طالما هنّ صارن مؤمنات بنظريّة الاستحقاق العالي ورفع الأيغو والأنا، وهذا التشويه للمفاهيم..
ترويج لفكرة استحقاق الأنثى بشكل مُبطّن وعلى حساب هدر الكرامة تصرّف أحمق، لأن النساء السويات بطبيعتهن يرفضن اهانة الرجل لنفسه حتى لو كان هذا التصرف علمودهن، تلقائياً المرأة الواعية ما تستسيغ الرجل الـمُهين لنفسه..
كل سوء نشوفه اليوم نابع من انعدام الكرامة، كل تسويق مُذل وكل محتوى هابط وكل ظهور غير محترم نابع من الكرامة المهدورة، إلّي شدّد القرآن الكريم على الحفاظ عليها حتى ما نوصل لحال ضحل.
التعبير الصحيح عن المحبّة مثل ما گال
المفسّر الكبير السيّد محمّد حسين الطباطبائي: إنّ هذه المرأة -أي زوجته- هي الّتي أوصلتني إلى هذا المقام وهي شريكتي في ذلك، وكلّ كتاب كتبته فإنها تملك نصفه!.
من نريد ناخذ مثال عن تعبير الآخرين عن المحبّة نختار مثل هيچ مثال.
-هالة الجبوري