
|| غيث الوحي ||
مما يستحضر في مجالس الاستماع للوحي (كتابا وسنة):
١. التعرض
للرحمة
: (وإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)
٢. طلب
الهداية
العلمية والعملية: إذ إن الوحي هو مادة الهداية (وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي)
٣. حصول
التذكرة
لمن حضر قلبه: (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)
فضلا عن تذكر الله وجميل صفاته، وتذكر النبي ﷺ والصلاة عليه.
وهل يسعك أن تنطق شفتاك
بآية الكرسي
، دون أن يهتف قلبك: "
الله أكبر
"؟!
الصلاة على النبي ﷺ
دعاء
، فيها ما فيه من المناجاة لله عز وجل، والتعبد بصرف المسألة له، وتذكر نعمته الكبرى علينا برسوله ﷺ، وتذكر أسمائه وصفاته (الحميد المجيد)، والتوسل بها، والثناء عليه وعلى عظمته وكماله بها.
كفى بالذنب شؤما أنه يُعكر صفاء التوحيد في القلب..
وكفى بالتوبة فضلا أنها ترد ذلك الصفاء إليه.
تلاوة من سورة التوبة
"لا إله إلا الله".. انطقها مستشعرًا أنها
حقُّ الله
عليك!
قال قتادة: نسوا كتاب الله بين أظهرهم، وأمرَ الله الذي أمرهم به.
البعد عن نور الرسالة سببٌ للتفرق، والعودة إليها سبب للاجتماع.
.
وكأني أنتبه لها أول مرة..
عامة الآيات التي تسلي النبي ﷺ وتأمره بألا يحزن على إعراض المعرضين كانت في مكة،
لكنها هنا وردت في آيات مدنية، بل في المائدة التي هي من أواخر ما نزل من القرآن.
فلم يزل ﷺ
مشفقا على الخلق حريصا على هدايتهم، حتى آخر عمره، ولم يزل الله يثبته بالقرآن ويسليه.. حتى أتاه اليقين.
فما أرحم ذلك القلب!
.
كما يحتاج حامل الحق عند مدافعة الأعداء المجرمين إلى
النُصرة
.. فإنه محتاجٌ -أشد الحاجة- إلى
الهِداية
،
لأنه قد تزلُّ في ساحات المدافعة أقدام، وقد تضلُّ عند الفتنة أفهام،
وكفى بربك
هاديا، ونصيرا، فتوكل عليه.
في ساعات الإجابة..
تذكر
دعواتك السابقة التي أجابها الله لك!