
|| غيث الوحي ||
كفى بالذنب شؤما أنه يُعكر صفاء التوحيد في القلب..
وكفى بالتوبة فضلا أنها ترد ذلك الصفاء إليه.
تلاوة من سورة التوبة
"لا إله إلا الله".. انطقها مستشعرًا أنها
حقُّ الله
عليك!
قال قتادة: نسوا كتاب الله بين أظهرهم، وأمرَ الله الذي أمرهم به.
البعد عن نور الرسالة سببٌ للتفرق، والعودة إليها سبب للاجتماع.
.
وكأني أنتبه لها أول مرة..
عامة الآيات التي تسلي النبي ﷺ وتأمره بألا يحزن على إعراض المعرضين كانت في مكة،
لكنها هنا وردت في آيات مدنية، بل في المائدة التي هي من أواخر ما نزل من القرآن.
فلم يزل ﷺ
مشفقا على الخلق حريصا على هدايتهم، حتى آخر عمره، ولم يزل الله يثبته بالقرآن ويسليه.. حتى أتاه اليقين.
فما أرحم ذلك القلب!
.
كما يحتاج حامل الحق عند مدافعة الأعداء المجرمين إلى
النُصرة
.. فإنه محتاجٌ -أشد الحاجة- إلى
الهِداية
،
لأنه قد تزلُّ في ساحات المدافعة أقدام، وقد تضلُّ عند الفتنة أفهام،
وكفى بربك
هاديا، ونصيرا، فتوكل عليه.
في ساعات الإجابة..
تذكر
دعواتك السابقة التي أجابها الله لك!
.
من أهم واجباتنا تجاه رسولنا الحبيب المصطفى ﷺ:
1.
الإيمان
والتصديق به وبرسالته.
2.
التعزير
ويدخل فيه
التعظيم والتوقير
-وهنا تبرز أهمية عمل القلب تجاهه-، كما يدخل فيه
التأييد
بإظهار مكانته وأنه الرسول الحق،
والمنع
بإبطال الباطل الذي يتوجه إليه أو ينقص من قدره ﷺ.
3.
النصرة
وفداء الأنفس في سبيل الذود عنه وإبلاغ رسالته، وحماية ميراثه وأمته من بعده.
4.
الاتباع
للوحي الذي جاء به والاهتداء بهداياته والاستبصار بأنواره.
كلمة الله: ﴿
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِين
﴾ الواردة مرارا في الصافات عجيبةٌ عجيبة، وسياقها -الذي يعلل
بها إكرام الله وعطاءاته وولايته- يأخذ بقلبي..
طوبى ثم طوبى لمن يقولها رب العزة والجلال في حقه!
إذا سبَّحتَ
الله ونزهته عن النقائص كلها، فإنك لا تملك حينها
إلا أن تحمد
وتحب من كانت تلك صفته من التنزه والترفع عن كل نقص، وتُثني على من جمع الكمال من أطرافه، "سبحان الله وبحمده".
﴿ وَقُلِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ
وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ﴾