
|| غيث الوحي ||
.
يجب أن تتمحور الرسالة حول قضية
النجاة من النار..
وأن يكون أول دورٍ لحاملها أنه
نذيرٌ
بين يدي عذابٍ شديد!
التسبيح يقود لمشاهدة آيات الله..
ومشاهدة آيات الله تقود للتسبيح..
رغم أن التوكل -من كل أطرافه- في صالح العبد..
إلا أنه -مع ذلك-
محبوب
ٌ للرب سبحانه
(إن الله يحب المتوكلين)
فالحمد لله ما أكرمه!
وقد يكون بعض القلق أنفع
لتعلقك بربك
من تمام الاطمئنان!
التسبيح يقود لمشاهدة آيات الله..
ومشاهدة آيات الله تقود للتسبيح..
النبي ﷺ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمحبته -عندهم- أولى من محبة النفس، ولا يرغبون بأنفسهم عن نفسه ﷺ، فيفدونه ولا يؤثرون سلامة أنفسهم على نصرته وحمل رايته.
وما كان لهم -في هذا الطريق- أن يتأخروا أو يتخلفوا عن رسول الله ﷺ، ولا أن يقدموا بين يديه ويتجاوزوا هديه بشيء، وإنما هو السير الحثيث خلفه في كل طريق، وإحياء منهاجه في كل أرض، واتباع سبيله -على بصيرةٍ- في الدعوة إلى مولاه.
في القلب موقعٌ خاصٌ لمن يُكثر من نِسبة الفضل لله، في كل صغيرةٍ وكبيرة.
في صلاتنا على النبي ﷺ إثباتٌ لمنة الله الكبرى علينا، وتذكرٌ لكريم عطائه، وإشارةٌ لجميل صفاته..
وكم هو جاحد من ينسى النعم، فكيف بأكبرها؟
وكم هو جاهل من يغفل عن جلي الحقائق، فكيف بأظهرها؟
﴿
وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ
إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللهَ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾
أتدري ما معنى أنه لا إله
غيره
؟ ولا رب للخلق
سواه
؟
فأي معنى للحياة في البعد عنه؟!
.
حامل الرسالة
لا يخشى
أن يؤتَى أحدٌ مثل ما أوتي، بل يدعو الناس إليه.. لأنه يعلم أن الهدى
هدى الله
الذي مَنَّ عليه به، وأن الفضل
بيد الله
وحده لا بيده، وأنه -سبحانه-
ذو فضلٍ عظيمٍ
يسع الخلق، وأنه
واسعٌ عليمٌ
بمن يختص برحمته.