
حَــمــيـــدة الـخــازمـي
-من الصور الشاعرية الفيّاضة..
أن يحكي أحدهم عن شخصٍ يحبّه، فتشعر أن بينهما أشياء لم يقلها؛ لكنها حضرت في نبرة الكلام.
طويلة البال؛
شحيحة الفُرص!
عصفورٌ في قلبي..
وعشرةٌ على عقلي!
من النبل المحبّب..
أن تترك دومًا مساحة،
لأن الناس لا يأتون إلينا
بكل ما حدث لهم.
لم أشعر بشيء هذه الفترة!
وكان ذلك بحد ذاته، أغرب شعور راودني.
من الأشياء التي أسعدتني مؤخرًا أن نصًا لي انتشر، وأخذته صفحات أدبية، ووصل حتى إلى صفحات كاريكاتير.
سعيدة بهذا الشيء والله.. ليس لمجرد الانتشار، وإنما لأن شيئًا كتبته من قلبي وجد طريقه إلى قلوب وذائقة مختلفة.
لكن على هذه الحلاوة السعيدة، هناك شيء ليس على الكل ينطبق، ولكن الأغلبية..
لا أجدها واضعة اسمي.
وأعرف أن كثيرًا منكم يأخذ ما يلامس قلبه وينشره بحب، وهذا بحد ذاته يسعدني، لكن ذكر الاسم بالنسبة لي ليس تفصيلًا زائدًا؛
هو أبسط صورة تقول إن هذا الكلام كان له صاحب، وإن وراءه إنسانًا جلس يومًا وكتبه من قلبه..
خذوا ما أكتب، وانشروه، واجعلوه يصل حيث لا أستطيع أن أصل..
فقط لا تتركوا اسمي خلفكم.
ما أخافهُ فيَّ أنني سريع التعلّق،
وأيضًا الإفلات..
وعلى نقيض هذه الحيرة؛ لا أستطيع أن أخسر نفسي لِمَن أتعلّق به..
لذلك،
في كثيرٍ من الأحيان، أبدو دائمًا كمن يظهر في الرواية هاربًا!
لا تعرف الجمرة أن الذي ينفخ فيها..
قد يكون مستعجلًا على رمادها.
أرجو أن تلين لك الطُرق..
أن تشرق شمسُ صباح يومٍ على قلبك قبل نافذتك،
أن تشعر، ولو مرةً واحدة،
أنك المناسب، والوجهة الأنسب، والطريق الصائب.
أن يتوه الحزن قليلًا عن ملامحك،
وأن تعرفك السعادة
كشخصٍ يتمشّى في الظهيرة،
فيتبعه ظلّه.
أن تأتيك الأيامُ بما يليق بقلبك،
لا بما اعتدتَ أن تتحمّله..
أن يُربّت عليك العمرُ قليلًا،
بعد كل ما مرّ بك.