
حَميدة الخازمي
المرأة لا تُغريها الخطوات المترددة..
قد ترى الطريق كلّه، وتعرف أنك في آخره، ثم لا تمشي إليك.
ليس لأنّها لا ترغب، ولا لأنّ قلبها خالٍ منك، بل لأنّها تُنصت لما تفعله أكثر ممّا تُنصت لما تقوله..
فالمرأة التي اعتادت أن تحفظ كرامة قلبها، لا تذهب إلى الأماكن التي لم يُدعَ إليها شوقها بوضوح.
ولا تركض نحو بابٍ ما زال صاحبه يتساءل إن كان يريد فتحه أصلًا..
تنتظر منك ما يطمئنها؛ أن تختارها دون تردد، وأن تأتيها دون أن تُجبرك المسافات، وأن تبذل في الوصول إليها ما يجعلها تؤمن أنّها لم تكن احتمالًا بين احتمالاتك..
لهذا قد تبقى واقفةً مكانها طويلًا، لا لأنّها عاجزة عن السير، بل لأنّها ترى أن بعض المسافات لا يقطعها إلا من كان راغبًا حقًا في الوصول.
فالمرأة لا تبحث عمّن تمشي إليه، بقدر ما تبحث عمّن يركض إليها مطمئنًا، كأنّه وجد وجهته أخيرًا!
تُبهجني أخبار زواج الكتّاب، فأبتسم كمن يطمئن على مصير المعنى؛
كأن النصوص التي تشظّت في وصف الحب، وجدت أخيرًا واقعًا يبرّرها.
لن يروق لك حبّي..
أنا عنيدة، وقلقة، ولا أجيد صنع الحلويات.
أفكّر أكثر ممّا أتكلم، وأعود دومًا بظنونٍ أنهكتها احتمالاتٌ لا تهدأ.
أنسى الرد أحيانًا، وأتأخّر في ما ينبغي أن يُقال بسرعة، كأنّ بيني وبين الكلام مسافة لا تُختصر.
أقلق على ما لا يحدث، وأحمل في رأسي أسئلةً تكفي لتربك عمر.
لن يروق لك حبّي..
فأنا لا أجيء خفيفةً كما تتمنّى الحكايات، ولا أمرّ على الأشياء مرور العابرين؛ أقف عند كلّ تفصيلةٍ كأنّها تعنيني وحدي.
لكنّك إن اقتربت بما يكفي، ستدرك أنّ هذا القلق كلّه لم يكن إلا طريقةً متعثّرة للحبّ؛ حبٍّ يتعلّم أن يكون دقيقًا كي لا يُخطئ أحدًا، وهادئًا كي لا يُفلت منه أحد.
وحينها فقط،
ستفهم أنني لا أحبّ نصفًا، لكنني أصل إلى الحبّ من جهته الصعبة دائمًا.
يُلفتني دومًا اللطف..
ذلك اللطف الذي لا يكون حولي فحسب، إنّما متناثرٌ على الكلّ..
اللطف الذي لا ينتقي وجوهًا بعينها، ولا يُزهر في جهةٍ ويذبل في أخرى، بل يمضي على الناس جميعًا كما يمضي الضوء على النوافذ؛ لا يسأل من يستحقّه أكثر.
يُلفتني لأنّه لا يبدو محاولةً لإرضاء أحد، بل طبعًا يستقر فيه؛ فثمّة فرق بين من يُحسن لأنك أمامه، ومن يُحسن لأن هذه هي طريقته في العبور بين الناس.
وربما لهذا أميل إليه دائمًا،
فالأشياء الجميلة قد تُدهشني، أما اللطف الذي يتسع للجميع..
يُطمئنني.
جدن صح حقائق
😎
✨️
صح ولا
😍
.
أجمل من أجمل العيطين
😔
♥️
..
عيطن°.