
قناة | د.عبدالله الغامدي
من أسرار الشخصيات المقبولة عند الجميع: أنهم هم يقبلون الغالب أو الجميع؛
فتراهم يتقبلون اختلاف الشخصيات، ويحتملون تباين الطبائع مع من حولهم بصدر واسع ورحب، أو احتمالٍ وصبرٍ علىٰ كره.
فبقدر سعة نفسك واحتمالها لمدى الفوارق الكبيرة بينك وبين غيرك؛ بقدر ما تتسع دائرة علاقاتك الحياتية وتمتد روابطك الاجتماعية.
بعض الناس لا يقبل ولا يعاشر إلا من يهواه ويوافقه -وهذا حق له- لكنه يريد في المقابل أن يكون مقبولاً عند الغالب أو الجميع -وهذا غير ممكن ولا واقعيّ-.
كلَّ عام وأنتم بخير حال وراحة بال يا آل القناة الكرام
💐
.
تقبَّل الله منا ومنكم صالح العمل، وغفر لنا ولكم التقصير والزلل، وبلّغنا الله وإياكم غاية السؤل ومنتهى الأمل
🤍
.
لا تكن ذنوب أحدنا وتقصيره، مانعةً له
عن عظيم السؤال
في يوم الدعاء الأعظم، فإننا نسأل ربنا سبحانه بفضله وكرمه لا بأعمالنا وحالنا.
قيل
لسفيان الثوري في يوم عرفة: (
من أسوأ هذا الجمع حالاً؟ فقال: الذي يظن أن الله لا يغفر له!
).
وليكن لسان الحال -مهما بلغ التقصير- عند السؤال:
“
إلهي كلما أخرسني لؤمي وما أنا عليه من دناءة الوصف وقبح الحال؛ أنطقني كرمك الذي لا تقيده الأعمال، ولا يتوقف على وجود الأحوال.
وكلما آيستني أوصافي بما أنا عليه من القبح والدناءة والتقصير؛ أطمعتني مِنّتك التي لا تتقيد بعلّة ولا تندفع بزلّة، يا كريم يا متعال!".
من أعظم الأدعية في هذا اليوم: أدعية الكتاب والسنة.
وهذا كتابٌ نافعٌ في هذا الباب.
ابدأ بقسم الحمد والثناء، وكرر حمد الله والثناء عليه، ثم انتقل لقسم الدعاء وادع بجميع الوارد ففيه خير الدنيا والآخرة، وما اختاره الله ورسوله من الأدعية خيرٌ مما نختاره لأنفسنا.
ولا بأس أن يدعو الإنسان لنفسه بما شاء، لكن ينبغي أن يجعل هذه الأدعية صلب وأساس دعائه اليوم، ثم يدعو بما شاء، وغالب أو جميع ما يدعو سيكون موجودًا ومضمنًا فيها، لكن لا إشكال في تفصيل الحاجات، فالمقام مقام تفصيل وإكثار وافتقار.
قناة | د.عبدالله الغامدي
pinned a photo
لعلَّ سرَّ القوة والتوفيق وتيسّر الأمور والبركة التي يجدها ويلمسها الذاكر لله:
أنّ الذاكر حينَ يذكرُ ربَّه؛ يذكره اللهُ -سبحانه- باسمه، فقد قال عزّ من قائل:
﴿فاذكروني أذكركم﴾
، وفي الحديث القدسيّ الصحيح:
(من ذكرني في نفسه ذكرتُه في نفسي، ومن ذكرني في ملأ من الناس ذكرتُه في ملأ أكثر منهم وأطيب).
وهذا
الذكر من الله ليس ذكرًا مجردًا بلا شك،
بل هو في معرض الرضا والمكافأة من الله لعبده.
وإذا ذكرَ اللهُ عبدَه
على وجه الرضا
في نفسه أو في الملأ الأعلى=تنزّل على الذاكر حينها من البركات الربانيَّة والنفحات الإلهيَّة والعطايا السماويَّة ما لا يُوصف بحال ولا يخطر على بال!
-والله بسرِّ بركات ونفحات ذكره أعلم-.