
مشاعر .
كيف لي أن أشرح لك بأني مُتعب من الطريق، والناس، والأحلام و
عرض للمزيد
اسمي غريب، رأسي بلا هوية، صورتي في المرآة بلا ملامح، صوتي الموجوع لا يصل لأحد، يداي وحيدتان، لم تُصافح إحداهما الأخرى، وقدماي اللتان أركض بهما خلف أحلامي تركتهما واقفتين في بداية الطريق .
أتشبّث أحيانًا في طرف الغياب أو أتظاهرُ به، وأنا لستُ بغائبٍ أصلًا، أفعل ذلك، لئلا أعلق في ذلك الحضور الباهت، ويتشابه بعدها حضوري مع غيابي .
دع القطار يفوتك، ليست كل السكك تحمل وجهتك .
لم تعد لديّ أسئلة، كل الذي بقيَ لي وعندي أجوبةٌ لا تكادُ تقول شيئاً، وصمتٌ حائرٌ يتسرّب بمرارةٍ في كلّ الجهات .
لم أتغير على أحد، لكنني أصبحت أوظف مشاعري في مكانها الصحيح، فلا أُقدم لطفًا وكلمات عاطفية الا لأشخاص يُبادلونني ويقدمون لي نفس اللطف والود، لا أُضحي إلا حين أجد الطرف الآخر يمكنه التضحية لأجلي، ولا أُبالغ في وصف مشاعر الإشتياق إلا مع شخص يُعبّر عن اشتياقه، لم أتغير لكنني أصبحت أرى الناس بأفعالهم وتصرفاتهم بعيداً عن نظرتي العاطفية لهم، فبعد أن كنت أغفر وأتجاوز الأخطاء التي أُرتكبت في حقي حفاظاً على مكانة الشخص في قلبي، أصبحت الآن أكثر عقلانية وحفاظاً على نفسي، لم تعد مكانة الناس مؤثرة في قراراتي، لم يعد أحد فوق الإعتبارات، المكانة المميزة للشخص الذي يضعني في مكانة مميزة، والخيار الأول لمن يختارني أولاً، والحب لمن يُقدم الحب، علاقتي بالأشخاص أصبحت مُرتبطة بأفعالهم وتصرفاتهم معي، لم أتغير على أحد لكنني قررت أن أنظر للأشياء بصورتها الحقيقية، الود بالود، واللين باللين، والتضحية لمن يُضحي، والعطاء لمن يُقدم التضحيات، قررت أن أجمع ما تبّقى مني وأختار نفسي في كل مرة .
" كانَ مِن الممكن أن الجأ إليكَ في ليلة كهذهِ لتخبرني أنه لا
عرض المزيد
ستطول غُربتك، ستطول إلى حدٍ بعيد، بعيد جدًا ومؤكد، وستكون أنتَ بكل ذواتك الكثيرة، لستَ إلا ذرة غبار راجف لطَّخَ برجفته أحدَ نوافذ الأبد .