
مشاعر .
لربما تمرُّ عليَّ أيام دون أن أكتب هُنا، ولكن هذا لا يعني أن الروح فارغة من الحروف؛ إنها مليئة بكتابات مكبوتة في الصدر لم تُكتب بعد.
المَشاعرُ المَكْتومة لا تَموتُ أبداً، إنها مَدْفونةٌ وهي عَلى قَيدِ الحَياة وسَتَظْهَرُ لاحِقاً بِطُرقٍ بَشِعْة!
في زمن قريب كنت أحمل في داخلي رغبات لا تنتهي، وأركض خلف أيام أكبر من قدرتي وأحلام أوسع من واقعي، أظن أن الامتلاء يكون بكثرة ما أطلب وأن الطمأنينة تسكن في نهاية الطريق لا في بدايته، حتى أثقلني السعي وتعبت من ملاحقة كل شيء في وقت واحد، اليوم أقف بهدوء لم أعهده من قبل، أنظر إلى نفسي كما هي لا كما أردتها أن تكون، وأفهم أن الإرهاق لم يكن من الحياة وحدها بل من توقعاتي التي لا ترحم، لم أعد أريد الكثير، ولا أبحث عن الكمال، يكفيني أن يمر يومي دون صخب في رأسي، وأن يهدأ قلبي من ذلك القلق الذي لا سبب واضح له، صرت أكتفي بالقليل الذي يمنحني سلامًا حقيقيًا، وأتعلم أن أترك ما لا أستطيع حمله دون ندم، لا أريد أكثر من خطوات ثابتة ولو كانت بطيئة، ولا أطلب إلا طمأنينة صادقة لا تزول مع أول تعب، فقد أدركت أخيرًا أن الراحة ليست في الوصول إلى كل شيء، بل في الاكتفاء بما يجعلني بخير.
" كانَ مِن الممكن أن الجأ إليكَ في ليلة كهذهِ لتخبرني أنه لا
عرض المزيد
انتهى انبهاري بك ، عدت شخصاً عاديا بالنسبة لي ، تحولت تفاصيلك المبهره لأشياء عاديه ومملة ، ذهبت لهفه لقائك وتبلد
للمزيد الضغط هنا
-تدرك بعد رحلة طويلة في دروب الحياة أنك لم تعد مشغولًا بفكرة أن تكون الافضل كما كنت من قبل، بل تغيرت نظرتك وصرت تميل الى البساطة والهدوء اكثر من اي وقت مضى، فلم يعد التنافس يُغريك ولا المقارنات تسرق راحة بالك، وكل ما تطمح اليه هو ان تعيش ايامك بسكينة وصفاء دون ضجيج او توتر، أن تجلس مطمئن القلب لا تثقلك التفاصيل الصغيرة ولا تستفزك التقلبات العابرة، وأن تحافظ على توازنك الداخلي مهما تغيرت الظروف من حولك، فتأخذ الامور كما هي دون إفراط في التعلق او المبالغة في الرفض، مكتفيًا برضًا هادئ يمنحك شعورًا عميقًا بالراحة وكأنك وصلت اخيرًا الى ما يناسب روحك.
كم هي جميلة مرحلة النضج التي تصلها عندما لا يهمك الرد المتأخر ولا يهمك معرفة أي شيء عن أي شخص ولا يأتيك الفضول لكي تعرف شيئًا لا يخصك، تصل للإكتفاء بنفسك وبعائلتك وأصدقائك المقربين، علاقاتك محدودة مع الناس ولا تشعر بحاجتك للتبرير ولا تنتظر أعذار ولا أي شيء آخر.
ثم تنضج، تتقلّص دائرتك، تتخطّى أسرع، تُسقِط كل شعور مزيّف وكل ابتسامة مصطنعة ولا ترضى بأقل من الحقيقة.