
دريد ابراهيم الموصلي
ومن هنا نأتي إلى الأسئلة الحسّاسة التي يختلط فيها الحرص بالتجسـس.
-------------------
أولا:
هل يحق للوالدين التجسس على أولادهم؟
الأصل في علاقة الوالدين بالأبناء الرعاية لا المراقبة،
والثقة لا التفتيش،
والحوار لا الاقتحام.
لأن التربية التي تُبنى على التجسس تُنتج:
أبناء بارعين في الإخفاء لا في الصدق،
ومتمردين في الخفاء لا منضبطين في العلن.
ولا يجوز للوالدين التجسس على أبنائهم لمجرّد الشَّك، أو الفضول، أو الخوف غير المنضبط.
لكن يجوز التدخل المقيَّد إذا وُجدت قرائن قوية على خطر حقيقي:
انحراف سلوكي جسيم،
تعرّض لاستغلال،
إدمان،
خطر أخلاقي أو أمني.
بشرط أن يكون القصد الحماية لا السيطرة
،
وأن يُقدَّم الحوار والنصح ما أمكن،
وأن يُرفع التدخل فور زوال الضرورة.
لأن الابن ليس مشروعًا مفتوحًا للاختراق باسم التربية
.
https://t.me/c/2099909329/139616
ادعوكم لقراءة الرد على سؤال المتابع المحترم
الإهداء
إلى كلِّ قلبٍ كان يبحث عن الله بصدق… ولو تاه طويلاً بين الأصوات والطُّرق والتصوّرات…
إلى كلِّ إنسانٍ لم يكن يريد الانتصار لنفسه بقدر ما كان يريد أن يعرف: أين الحق الذي يرضاه الله تعالى؟
إلى الذين دفعوا أثماناً موجعة لأنهم اختاروا أن يتبعوا ما استيقنته قلوبهم… لا ما اعتاده الناس حولهم…
إلى كلِّ من خاف أن يقترب من الحقيقة لأن الحقيقة قد تُغيّر حياته كلّها… ثم اقترب رغم خوفه…
إلى الأرواح التي أنهكها الصراع بين الموروث وبين النداء الخفي الذي كان يوقظها كلّ ليلة: “وماذا لو كان الله تعالى يريد منك طريقاً آخر؟”
أُهدي هذه الرحلة…
لا باعتبارها قصةَ انتقالٍ من دينٍ إلى دين، بل قصةَ إنسانٍ كان يبحث عن الله تعالى… حتى قاده الله إليه.
فما ربحتُ محمداً ﷺ لأنني كرهتُ المسيح عليه السلام…
ولا دخلتُ الإسلام لأنني فقدتُ محبتَه…
بل لأنني حين عرفتُ محمداً ﷺ حقّ المعرفة… ازددتُ فهماً للمسيح، وازددتُ يقيناً بأن الأنبياء جميعاً كانوا يحملون النور نفسه، ويدعون إلى الرَّبِّ نفسه، ويقودون القلوب إلى الحقيقة نفسها: عبودية الله وحده.
هذه الصفحات ليست انتصاراً على الماضي… بل امتنانٌ لله الذي أخرجني من الحيرة إلى اليقين، ومن التشتُّت إلى السَّكينة، ومن البحث عن الناس… إلى البحث عنه سبحانه وحده.
فإن وجدتَّ في هذه الكلمات صدقاً… فادعُ لكاتبها بالثبات حتى يلقى الله سبحانه وتعالى.
هل تريدون الشرح التدبري الخاص بهذه الصورة.. أم تقرأونه من الكتاب عندما أنتهي منه وأنشره لحضراتكم؟؟