
Marilyn
عَوَّدتَ نَفسَكَ أَنْ تُضَامَ فَخَلِّهَا
كُلُّ امْرِئٍ رَهْنٌ بِمَا يَتَعَوَّدُ
وإنّي مقيمٌ في مواطنِ غربةٍ
على كثرة الألّافِ، في جانبٍ وحدي
قريبٌ بعيدٌ بائنٌ غيرُ بائنٍ
وحيدٌ فريدٌ في طريقي وفي قصدي
وَرَمَوكَ بِالسَلوى وَلَو شَهِدوا الَّذي
تَطويهِ في تِلكَ الضُلوعِ لَأَشفَقوا
وَإِنّي رَأَيتُ الدَهرَ في كُلِّ ساعَةٍ
يَسيرُ بِنَفسِ المَرءِ وَالمَرءُ جالِسُ
أَبيتُ فَلا فِكري يُريحُ وَلا أَنا
أَنامُ كَأَنَّ اللَّيلَ قَد صارَ سَرمَدا
يَلوذُ بالصَمتِ إن ضاقَ البيانُ بهِ
والرّوح إن تَعبتْ بالصَمتِ تعتَصمُ
وفي القُلوبِ ضَجِيجٌ لا نَبوحُ بهِ
بَعضُ الحروفِ بِقلب الحُرّ تَضطَرمُ
أفتشُ في زوايا الروحِ عنّي
فألقى أنني قد حارَ ظنّي
وأسمعُ وشوشاتي في حديثٍ
لذاتي خلفَ أفكارِ التمني
أراني عابرًا كالطيفِ لكنْ
عبورَ الهاربين من التجنّي
أنا ما عدتُ أعرفني وكلّي
بِكلّي تائه قدْ ضعتُ منّي
لا العُمرُ يكفي لأحلامٍ أُطَارِدُها
ولا زماني بذي جُودٍ فَيُعطيني
وما قَضَيتُ من الأيّّامِ أكثرها
إلَّا وَوَخزُ صُروفِ الدّهرِ يُدمِيني
ما عِلَّةُ الدّهرِ! هل وحدي أعيشُ بهِ؟!
أليسَ في النّاس محظوظٌ فَيُعدِيني؟
فَإنْ ماتَ لَمْ يُحزنْ صَديقًا مَمَاتُهُ
وإنْ عاشَ لَمْ يَضْرُرْ عَدُوّاً بَقَاؤُه
غَريبٌ أَمركَ أَيُّها الوَحيد ..
يَقتَرِبُ المَرء مِنكَ خُطوةً، فَتبتَعِدُ أنتَ بِأَلفٍ.
تَدخلُ ألوانُ الحَياةِ لَوحتَكَ شَيئًا فَشَيئًا،
فَتعودُ أنتَ والرَّمادِيُّ مِلءَ يَدَيكَ.
غَريبٌ أَمرُكَ .. أَيُّهَا الوَحيد.