
Marilyn
لا العُمرُ يكفي لأحلامٍ أُطَارِدُها
ولا زماني بذي جُودٍ فَيُعطيني
وما قَضَيتُ من الأيّّامِ أكثرها
إلَّا وَوَخزُ صُروفِ الدّهرِ يُدمِيني
ما عِلَّةُ الدّهرِ! هل وحدي أعيشُ بهِ؟!
أليسَ في النّاس محظوظٌ فَيُعدِيني؟
فَإنْ ماتَ لَمْ يُحزنْ صَديقًا مَمَاتُهُ
وإنْ عاشَ لَمْ يَضْرُرْ عَدُوّاً بَقَاؤُه
غَريبٌ أَمركَ أَيُّها الوَحيد ..
يَقتَرِبُ المَرء مِنكَ خُطوةً، فَتبتَعِدُ أنتَ بِأَلفٍ.
تَدخلُ ألوانُ الحَياةِ لَوحتَكَ شَيئًا فَشَيئًا،
فَتعودُ أنتَ والرَّمادِيُّ مِلءَ يَدَيكَ.
غَريبٌ أَمرُكَ .. أَيُّهَا الوَحيد.
فَلَيتَكَ تَحلو وَالحَياةُ مَريرَةٌ
وَلَيتَكَ تَرضى وَالأَنامُ غِضابُ
وَلَيتَ الَّذي بَيني وَبَينَكَ عامِرٌ
وَبَيني وَبَينَ العالَمينَ خَرابُ
إِذا نِلتُ مِنكَ الوُدَّ فَالكُلُّ هَيِّنٌ
وَكُلُّ الَّذي فَوقَ التُرابِ تُرابِ
فَيا لَيتَ شُربي مِن وِدادِكَ صافِياً
وَشُربِيَ مِن ماءِ الفُراتِ سَرابُ
وَهَكَذا كُنتُ في أَهلي وَفي وَطَني
إِنَّ النَفيسَ غَريبٌ حَيثُما كانا
يَمُرُّ عَلَيَّ النَّاسُ ولَسْتُ بِمُبْصِرٍ
سِوَاك كَأَنِّي في الزِّحَامِ ضَرِيرُ
فإنَّ ابتلاءَ المَرءِ مِن شيَمِ الدُّنا
ومَن ذَا الَذي يَخلو مِنَ الهَمِّ غَارِبُه؟
إِبْنُ عِشْرِينَ عَذَّبَتْهُ اللَّيَالِي
وَأَطَاحَتْ بِعَزْمِهِ الْمَشْبُوبِ
لَمْ يَذُقْ لَذَّةَ الْحَيَاةِ وَلَكِنْ
ذَاقَ أَنْوَاعَ قَاصِمَاتِ الْخُطُوبِ
وجدتني أنسحب إلى هناك، إلى تلك البقعة المتوارية في كل شخص، بقعة الصمت والانطواء، فراغ غامق اللون يخص المرء ولا يعني أحدًا غيره.
هَلْ عِشْتُ حَقًا؟ يَكَادُ الشَّكُّ يَغْلِبُنِي
أَمْ كَانَ مَا عِشْتُهُ أَضْغَاثَ أَحْلَام