
Marilyn
وَلَمّا قَضى التَوديعُ فينا قَضاءَهُ
رَجَعتُ وَلَكِن لا تَسَل كَيفَ مَرجِعي
فَيا عَينِيَ العَبرى عَلَيَّ فَأَسكِبي
وَيا كَبِدي الحَرّى عَليهِم تَقَطَّعي
وَدَّعتُهُ وَبوُدّي لَو يُوَدِّعُنِي
صَفوَ الحَياةِ وَأَنّي لا أَودعُهُ
يا ليتَ شعري ما يُخبِّئُهُ غدي؟
إنّي أروحُ مع الظنونِ وأغتدي
ماذا سيولدُ يومَ تولدُ يا غدي؟
إنّي أُحسُّ بهولِ هذا المولدِ
يتقاتل الضِّدّان بين أضالعي
عَزْمُ اليقينِ وحيرةُ المُرتابِ
صُبْحي بلا شمسِ.. وأمّا أنجُمي
فَبَريقُ بارودٍ وومضُ حرابِ
أرفو بخيطِ الذّكرياتِ حشاشةً
خَرَمَتْ ملاءَتَها نِصالُ غيابِ
الدّارُ بالأحبابِ.. ما أفياؤُها
إنْ أَقْفَرَتْ داري من الأحباب؟
وَلَكِن فِطامُ النَفسِ أَثقَلُ مَحمَلًا
مِنَ الصَخرَةِ الصَمّاءِ حينَ تَرومُها
أَشْكُوك أَمْ أَشْكُو إِلَيْك صَبَابَتِي
أَنْت الدَّوَاءُ وَمِنْك كَانَ الدَّاءُ
لَمْ يَبْذُلُوا جُهْدًا لِفَهْمِكَ مَرَّةً
عَاشُوكَ طُولَ العُمُرِ تَأْوِيلًا
أَموتُ وَلا تَدري وَأَنتَ قَتَلتَني
فَلا أَنا أُبديها وَلا أَنتَ تَعلَمُ
لِساني وَقَلبي يَكتُمانِ هَواكُمُ
وَلَكِنَّ دَمعي بِالهَوى يَتَكَلَّمُ
وَلَو لَم يَبُح دَمعي بِمَكنونِ حُبُّكُم
تَكَلَّمَ جِسمٌ بِالنُحولِ يُتَرجِمُ
تَشكو الزَّمانَ ومَا الزَّمانُ بِسَامِعٍ
صَوتَ الغَريقِ بِلُجَةِ التَّهوينِ
تَبكي لِعُمرٍ ضَاعَ خَلفَ سَرابِهِ
أوَمَا دَرَيتَ بِأَنَّهُ سِكينُ؟
لا تَبكِ وَخزَ الصَرفِ، فَهوَ مَواجِعٌ
تَأتي لِتَقتَلَ.. لا لِتُدميَ حِينِ
لا تَرجُ عَدوى مِن سَعيدٍ حَظُّهُ
فَالنَحسُ قَيدٌ صَارَ كَالتَكوينِ
هَون عَليكَ، فَمَا تَبَقى ضَائِعٌ
والمَوتُ آتٍ قَبلَ أيِّ يَقينِ
أخشى أن أظلَّ هكذا
أُحدِّقُ في الأشياءِ التي أُحبُّها
ولا ألمسُها.