
Marilyn
إلى أين يذهب المرء؟
حين تضيق به نفسه ولا يجد الطمأنينة
في أي شخص أو أي مكان
أين يذهب بقلبه حتى يهداً
إلى أين يذهب الإنسان حينما يشعر
أن جميع الأماكن لا تسعه ولا تناسبه؟
جَرَحتَ مُجَرَّحًا لَم يَبقَ فيهِ
مَكانٌ لِلسُيوفِ وَلا السِهامِ
قَالوا الرَحيلَ فَما شَكَكتُ بِأَنَّها
نَفسي عَنِ الدّنيا تُريدُ رَحيلًا
فَأَبكي لِنَفسي رَحمَةً مِن جَفائِها
وَيَبكي مِنَ الهِجرانِ بَعضي عَلى بَعضي
مَا بينَ أوهامٍ وحزنِ شباب
مَا فادَ لومِي أو كثيرُ عِتابي
عَاتبتُ دهرًا لا يرقُّ لأدمُعي
وَمحوتُ حُزنَ قصَائدي فوَجدتُهُ
في ساعتي في جيئتي وذهابي
ومِن الغَرائب أن بعضِي باعَني
ومِن العَجائب ضرَّني أحبَابي
وَمَا اتَّخَذَ الْمَرْءُ الْوَهْمَ حَيَاةً إِلّا لِيَنْسَى
وَاقِعًا مُرًّا يَطْغَى عَلَيْهِ وَيُقسَى
نَفْسِي تَضِجُّ بِحَرْبٍ لَسْتُ مُوقِدَهَا
أَنَا القَتِيلُ وَبَاغِي الثَّأْرِ وَالجَانِي
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الفِكْرَ يَقْتُلُنِي
وَأَنَّ نِيرَانَهُ تَسْعَى لِتَصْلَانِي
فاظلُمْ كَمَا شِئتَ لا أرْجُوكَ مَرْحَمَةٌ
إنّا إلَى اللّٰه يَومَ الحَشْرِ نَحْتَكِمُ.
مُتسائلًا عنّي وَلستُ أدُلني
وأعودُ مَجهول الخُطى أتعثّرُ
ما لي أراك بِكُلِّ وجهٍ عابرٍ
في أعينِ الغُرباءِ والأصحاب
طافت بك الدُنيا وغبت عن المدى
فغدوت أنت ملامِحَ الأغرابِ