
Metras - متراس
تبسّم الشّيخ الروميّ وقال: "اشربوا الشّاي قبل ما يبرد"، من ثمّ بدأ في تمائم ذكرِهِ على إيقاع سحب حبات مسبحته والصّمتُ يلّف العقد. "لقد سهرتم مع شهيد"، قال الشّيخ وسكت. صَاحَ فوزي مُكبِّراً، ودلق حسني شايه دون أن يتلفظ أيٌّ منهم بحرف.
https://metras.co/عند-جبل-حيدر/
منكمشة في سرير المستشفى ومعلقة بكيس محلول طبي لا يفارق يدها النحيلة تجلس الطفلة نجوى حجاج وفي عينيها حزن وتعب لا تقوى أن تصرخ به، فهي تعاني منذ الولادة من تضيق في المريء وبسبب الحرب أصيبت بسوء تغذية حاد، وحين سنحت لها فرصة العلاج بالخارج أجبرت على العودة قبل إكمال علاجها، بحجة أن هذه إرادة الاحتلال!
فمن ينقذها اليوم وجسدها يذوي أمام أعين والديها؟
تصوير ومقابلة: همام زيتونية
بالنار، استأنف الجولان معركته ضد المرواح الإسرائيلية، بعد أن هب أهالي مجدل شمس وأحرقوا معدات شركة إنرجيكس الإسرائيلية رافضين أن تتحول جنة الكرز والتفاح إلى مزرعة من المراوح. فما قصة مشروع المراوح الإسرائيلي؟ وكيف يحاربه الجولان منذ 6 سنوات؟
https://metras.co/الجولان-السوري-في-مواجهة-مراوح-إسرائ/
استعرض تقرير حديث نشرته هيئة الأسرى شهادات مروعة لمعتقلي غزة في سجني النقب "ركيفت" والرملة وكثير منهم مصنفون كـ"مقاتلين غير شرعيين".
شهاداتٌ مؤلمة لأسيرٍ كُسرت أصابعه وآخر فقد الإحساس بقدميه من شدة الضرب، وثالث أُصيب في كبده من التعذيب. في غرفٍ ضيقة ينهشها "السكابيوس"..
وصلت الشهيدة شيرين أبو عاقلة إلى باب الخليل، بعد رحلةٍ دامت ثلاثة أيام محمولاً نعشُها فوق أكف أبناء شعبها الفلسطينيّ من جنين حيث مصعد روحها، إلى حيث مسقط رأسها في القدس.
أربعةُ أعوامٍ على الرَّحيل
https://metras.co/في-وداع-شيرين-باب-الخليل-يولد-من-جديد/
في حي بطن الهوى جنوب المسجد الأقصى المبارك يعيش الفلسطينيون قهر الرجال وهم يرون المستوطنين يتجولون حول منازلهم ويعدّون لهم الليالي القليلة المتبقية ليطردوهم منها ويستوطنوها، فالحي يشهد أكبر هجمة تهجير لعشرات العائلات منذ مطلع 2026 لصالح تسليم العقارات لجمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، ومن هؤلاء عائلة زهير الرجبي المتحدث باسم الحي والذي أعطي وإخوته أمراً نهائياً بالإخلاء قبل 17/05/2026.
مقابلات وتصوير: لمى غوشة
بين مآذن المسجد الأقصى نشأت، وفي رحابه حفظت كتاب الله ورابطت. مريم ماجد وزوز، ابنة القدس التي اعتقلت مراراً وأبعدت عن مسجدها. رحلت بعد مرض وغربى تاركةً خلفها عبقاً قرآنياً لا يزول، ووصيةً للأجيال بأن لا حياة بلا قرآن.
وحين انقشع الغبار عن جسده الطاهر، كانت الصورة أبلغ من كل الكلام، وأصدق من كل النعي. وجدوه رافعاً
سبابته
بوضوح، شاهداً وشهيداً، وكأنه يلقي تحيته الأخيرة على الدنيا، أو كأنه يضع "التوقيع النهائي" على خطة العبور.
https://metras.co/من-الـتشيز-كيك-إلى-ركن-العمليات-رحلة-ا/
يتحدث عنها طوال نهاره مشتاقاً، ويحلم أنه يلعب في أراضيها الخضراء ليلاً، الطفل إبراهيم العنبوسي (8 سنوات) ذاق حسرة النكبة وجعاً أحرق قلبه، بعدما هُجّر قسراً عن مسقط رأسه ورأس جده خربة يرزا شرق طوباس، واضطر للنزوح عنها وأن لا يملك من شوقه سوى أن يراها في الأحلام!
مقابلات وتصوير: شذى حمّاد
بينما تُعلي "إسرائيل" الحواجز بين العمال الفلسطينيين ولقمة عيشهم وتكرههم على التسلل ومحاولة الالتفاف عليها، يراقبهم قـائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال "آفي بلوط" ويتسلى بإيقاعهم في مصيدة محكمة، فبين من يقتلون ومن يعتقلون هناك فئة ثالثة تزداد أعدادها؛ فئة المصابين بالركب! من يتعمد جنود الاحتلال قــنص رُكبهم وتحويل أجسادهم إلى "نُصُبٍ تذكارية عرجاء" تـسيرُ في القرى والمخيمات، بوصفها أداة كسرٍ للوعي يكون فيها الجرح المزمن رادعاً حياً لكل من يفكر بتجاوز "وعي الحاجز".
تعبير "نُصب تذكارية عرجاء" الإجرامي صاغه بلوط ونقلته عنه صحيفة هآرتس، ونقلت عنه أيضاً تفاخره بقتلنا في الضفة كما لم نُقتل منذ نكستنا عام 1967 "من خلال خلق احتكاك دائم وتحويل القرى إلى بؤر صراع"، ضمن مهمة محددة: "خلق حربٍ مستمرة في الضفة"، ولا يعكّر صفو هذه المهمة سوى حماسة المستوطنين الذين يسابقون جنوده بالقتل، فيوجه مناشدة لهم: "لا تعرقلوا خدمتي لكم"!