قناة محمد القحطاني العلمية
#مختارات
قال أبو العباس القرطبي:
(ولقد كان الصحابة ومن بعدهم يثابرون على فعل السنن والفضائل، مثابرتَهم على الفرائض، ولم يكونوا يفرّقون بينهما في اغتنام ثوابهما، وإنما احتاج أئمة الفقهاء إلى ذكر الفرق بينهما لما يترتّب عليه من وجوب الإعادة وتركها، وخوف العقابِ على الترك.)
انتهى من المفهم 1/166
#وصايا_العلماء
«قيل لمالك: ما تقول في طلب العلم؟
قال: حسن جميل، لكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح إلى أن تمسي، فالزمه.»
«سير أعلام النبلاء» (8/ 97)
قال الخطيب البغدادي رحمه الله:
"ثم إني موصيك - يا طالب العلم - بإخلاص النية بطلبه، وإجهاد النفس على العمل بموجبه، فإن العلم شجرة، والعمل ثمرة،
وليس يُعد عالماً من لم يكن بعلمه عاملاً
، فلا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشاً من العلم، ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصراً في العمل، ولكن اجمع بينهما، وإن قل نصيبك منهما" انتهى باختصار.
" اقتضاء العلم العمل " (ص/14)
اغتبِطْ -أيُّها الإنسان- بذمِّ الناس لك، فهو أنفعُ مِن مدحهم لك!
وذلك أنّ مدحهم وذمّهم إمّا أن يَبلُغَكَ وإمّا أن لا يَبلُغك:
▫️
فالمدح إن لم يبلُغكَ لم يُفرِحك، فلا فائدة منه إذن!
والذمّ إن لم يبلُغكَ لم يُحزِنك، فلا ضرر منه، وستستفيد منه الأجر من الله.
▫️
وإن بَلَغَكَ ذلك (أعني المدح والذمّ):
فبلوغ المدح إن كان بحقّ سببٌ للعُجب، والعُجب من أقبح الخِصال.
وإن كان بباطل فالسرور به سرورٌ بالكذب، وهذا نقصٌ شديدٌ في الإنسان.
وبلوغ الذمّ إن كان بحقٍّ كان سبباً في اجتناب ما يُعاب.
وإن كان بباطلٍ وظُلْم، فالصبر عليه يُكسِبُ الإنسان مزيداً من الفضل لِتحلّيه بخصلةٍ شريفةٍ هي الحِلْم، وهو أيضاً سببٌ للغنيمة العظيمة، فإنّه يأخذ مِن حسنات مَنْ ذمّه، فيَحظى في دار الجزاء بأعمالٍ لم يتعب فيها ولا تَكلّفها، وهذا حظٌّ عظيمٌ لا يزهد فيه إلا مجنون.
فأيُّ الأمرين أحقُّ بالاغتباط؟
** هذا المعنّى ذكره ابن حزم رحمه الله في «مُداواة النفوس» وقد صُغتُه هكذا مُحافِظاً على كُلِّ فِكرته، وعلى كثيرٍ من ألفاظه.
#محمد_بن_سليمان_المهنا
#كتب_نافعة
(مما تفضل الله عليَّ به أني قرأت هذا الكتاب وأنا في مطالع الشباب، فانتفعت به طيلة حياتي، وإني لأضم صوتي إلى صوت فضيلة الشيخ المبارك د.عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر، الذي يرى أنه من نعمة الله على الشاب أن يقرأ هذا الكتاب في بواكير حياته.)
https://x.com/Dr_holybi/status/2040081680564695313?s=20
#مختارات
مفاضلة بين العلم والعمل
جاء في سير أعلام النبلاء في ترجمة مسعر بن كدام:
( قال أبو أسامة: سمعت مسعرًا يقول: إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله، وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون؟
قلت [الذهبي]: هذه مسألة مختلف فيها: هل طلب العلم أفضل أو صلاة النافلة والتلاوة والذكر؟
فأمّا من كان مخلصاً لله في طلب العلم وذهنه جيِّد، فالعلم أولى، ولكن مع حظٍّ من صلاة وتعبد،
فإن رأيته مجدّاً في طلب العلم لا حظّ له في القربات، فهذا كسلان مهين، وليس هو بصادق في حسن نيته.
وأما من كان طلبه الحديثَ والفقه غيَّةً ومحبة نفسانيّة؛ فالعبادة في حقّه أفضل، بل ما بينها أفعل تفضيل.
وهذا تقسيم في الجملة، فقَلّ - والله - من رأيته مخلصاً في طلب العلم.) اهـ
#هدايات_قرآنية
كتب حبيبنا المبدع الدكتور عبدالله بلقاسم:
الحوارات الخالدة
في مجلس يجمعك بصاحبك يتكلم عن قضية شرعية يخالف فيها الحق الواضح
يأتيك شعور بالرغبة في التغافل والراحة من عناء التوجيه والجدال
تود لو تعبر هذه اللحظة وينتقل الحديث
لكن في داخلك صوت يناديك بمسؤولية البيان والنصيحة وتحمل أعباء الاستفزاز والغضب وآلام الروح.
تقرر أن تبدأ الحوار وتصوب الخطأ وتستمع وتجيب وتعظ وتذكر
وتتحمل جراح الرد وغيظ الكلام المنحرف.
وينتهي الحوار ...
ربما تعود نادما
وتأتيك الوساوس ليتني سكت وتركت هذا الرجل وشأنه
هاهو لم ينتفع
وأتعبت نفسي...
تأتي إلى الجمعة وتفتح سورة الكهف وتبلغ
قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ یُحَاوِرُهُۥۤ ...
فتشعر ببرد الثلج انسكب على قلبك
وأن هذا الحوار خلده الله في كتابه
لأنه لم يكن مجرد سالفة وأحاديث ونجوى
بل كان معركة لنصرة الحق...
فخلدها الله في كتابه..
هل تعلم أن الكثيرين يخوضون آلاف الحوارات من أجل ميولهم الرياضية واختياراتهم في المطاعم والسفر ويناضلون بقوة دون آرائهم.
لكن فقط
حوارك أنت هو الحوار الخالد.
https://t.me/bilgasem/1635
تأمل تدرك
وأصل ما سبق هو الحديث المخرج في الصحيحين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: "مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ."
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟
قَالَ: "ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ،
وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ.
»
وكم من مغتر، يرى أنه عرضة لأذى الناس، ولا يتهم نفسه بأنه الذي لم يسلم الناس من شرّه!
وقد علمتني التجارب أن من علامات هؤلاء المغترين كثرة قول الواحد منهم عن نفسه:
"أنا لا أخطئ على أحد!!"
وأظن أن قائل هذه العبارة
"لم يسلم منه أحد"
!
والله المستعان، وهو الهادي إلى سواء الصراط.