Select your region
and interface language
We’ll show relevant
Telegram channels and features
Region
avatar

نحو بيوت دافئة - آية الأحمد

naho_boyotdafea
نخلق ملاذا من التفاهم والحب يرنو لضفاف المودة والرحمة 🕊️
Subscribers
27 200
24 hours
30 days
700
Post views
5 298
ER
19,48%
Posts (30d)
14
Characters in post
1 309
Insights from AI analysis of channel posts
Channel category
Psychology
Audience gender
Female
Audience age
25-34
Audience financial status
Middle
Audience professions
Psychology & Counseling
Summary
June 06, 08:09

الولادة نوعان : أحدهما هذه المعروفة، والثانية ولادة القلب والروح و خروجهما من مشيمة النفس، وظلمة الطبع.
ابن تيمية.

June 03, 19:25
Media unavailable
1
Show in Telegram

يحدث الآن

مجالس خطبة واعية ٣

June 03, 07:59
Media unavailable
1
Show in Telegram

أعلم حيرتك...
وكيف يخفق قلبك كلما اقتربتِ من سؤال: هل هو الشخص المناسب؟
لكن ما قد نغفل عنه أحيانًا...أننا لا نختار شريك الحياة بناءً على ما يعجبنا فيه فقط، بل بناءً على ما نستطيع التعايش معه أيضًا.
فلا يوجد إنسان بلا عيوب... لكن من بين البشر جميعًا،
من أستطيع أن أعيش مع عيوبه؟
ومن يستطيع أن يعيش مع عيوبي؟
من أنا؟
ومن هو؟
وكيف يُتخذ قرار كهذا بوعي واتزان؟
هذا ما سنحاول اكتشافه في لقائنا المسائي.
للانضمام ( نساء فقط) :
t.me/WahaDafea_bot
#خطبة_واعية٣

May 30, 16:47

في الفترة الأخيرة بدأت تظهر لي منشورات كثيرة لشباب وفتيات من جيل الألفين - ما يعرفون بـ GenZ - يتحدثون عن الزواج والخطبة، وعن فلسفاتهم ومشاعرهم وتصوراتهم للحياة الزوجية.
وخاصة من لديهم صبغة دينية، وفي بدايات طريق التأهيل الشرعي في الجانب الاجتماعي عمومًا و الزواجي خصوصًا.
أعترف أنني أحيانًا أشعر بشيء من الشفقة الممزوجة بالحنان، وأحيانًا كحال تلك الطفلة التي تقول متذمرة:
"هو أنا لسه هعيد؟"
ليس استعلاءً عليهم، بل لأنني أرى بعض المفاهيم والمشاعر التي أعرف من واقع الدراسة والخبرة أين ستقود أصحابها، وما الأثمان التي سيدفعونها قبل أن تتزن رؤيتهم للأمور.
وأحيانًا تخطر ببالي فكرة طريفة:
ماذا لو استطاع الإنسان أن ينقل جزءًا من ذاكرته وخبراته للآخرين؟
شيئًا يشبه "الفلاش ميموري" أو الواقع الافتراضي VR، يجعل الشاب أو الفتاة يعيش سنوات من الخبرة في غضون ساعات!
ولكني أتراجع عن الفكرة سريعًا مبتسمة.
لأنني مع الخبرة والمعايشة ازددت يقينًا أن المعرفة وحدها لا تكفي.
فكتب الدنيا، والمحاضرات، والنقاشات، والبرامج التدريبية، كلها في كفة...و عمل الإنسان على نفسه، ومراجعته لها، وممارسته للوعي في تفاصيل حياته اليومية، وما يتعلمه من التجربة والخطأ والصواب، ففي كفة أخرى.
وهي الكفة الأثقل.
ولهذا يوجد فرق هائل بين شخص حضر برنامجًا في التأهيل للزواج، وشخص آخر اشتغل فعلًا على نفسه خلال هذا البرنامج.
الأول جمع معلومات.. أما الثاني فتغيّر.
والكثير يتعامل مع الزواج كما يتعامل الطالب مع امتحان آخر العام:
يجمع أكبر قدر من المعلومات، ويحفظ الإجابات، ويظن أنه أصبح مستعدًا.
بينما الحياة لا تختبر ما حفظته... يا عزيزي.
بل تختبر ما أصبحت عليه!
- تعليق مهم
⬇️

May 27, 16:17

وكم من إنسان عاش سنوات يحاول قمع جزء طبيعي من شخصيته، فقط لأنه أُقنع أن هذا الطبع "لا يليق" بجنسه، دون أي دليل شرعي.
ولهذا فالمشكلة ليست في اختلاف الطباع أصلًا، بل في تحويل اختلاف البشر إلى معايير قاسية للحكم عليهم، ثم إشغال الناس طوال الوقت بالسؤال الخطأ:
"هل أنا رجولي/أنثوية بما يكفي؟"
بدل السؤال الأهم والأعمق:
"هل أنا إنسان متزن… يعرف كيف يهذب طبعه ويوافق مراد خالقه منه ويوجهه دون أن يعادي فطرته؟"
#إيلاف
👩‍❤️‍👨

May 27, 16:17

مرّ أمامي مؤخرًا مقطع لامرأة تتحدث باسم "الطاقة الأنثوية"، وكانت تشرح بثقة أن الأنثى كثيرة الكلام تملك "طاقة ذكورية"، بينما الأنثى الحقيقية - من وجهة نظرها - هادئة، قليلة الحديث، تُحس أكثر مما تعبر.
والمفارقة أن ذهني لم ينشغل وقتها بفكرة "الطاقة" نفسها، بقدر ما انشغل بشيء آخر أكثر عمقًا:
كيف يحوّل الناس تجاربهم الشخصية إلى تعريفات ثابتة للرجولة والأنوثة، ثم يتعاملون معها وكأنها حقائق كونية لا تقبل النقاش.
في بيئتي مثلًا، الثرثرة تُنسب دائمًا إلى النساء.
وكانت جلسات الكلام الطويلة المليئة بالحكايات والتفاصيل توصف سخرية واستنكارًا بـ "قعدات اللت والعجن"، كناية عن أحاديث النساء أثناء العجن والخبز قديمًا.
بل إن الرجل كثير الكلام كان يُذم أحيانًا بأنه:
"فيه طبع حريم"، أو أنه "لتات".
ولو خرجتُ من هذه البيئة لأفسر الرجولة والأنوثة، لقلت بكل يقين:
إن كثرة الكلام سمة أنثوية خالصة.
لكن امرأة أخرى، نشأت في بيئة مختلفة تمامًا، قد ترى العكس بالقدر نفسه من اليقين.
إحدى النساء في دائرتي خطبت لشاب اجتماعي جدًا، محب للحكايات والمناقشات الطويلة، بينما كانت هي شديدة الهدوء، لا تتحدث إلا قليلًا، ولم تعتد هذا النوع من الرجال في عائلتها.
فكانت تحاول مجاراته أحيانًا، وتتحرج من صده أحيانًا أخرى، ثم تقول لي بدهشة :
"كيف يستطيع رجل أن يتحدث ثلاث ساعات متواصلة كل يوم؟ أذني آلمتني."
ولم تكن المشكلة في كثرة كلامه وحدها، بل في أن صورتها الذهنية عن "الرجل الطبيعي" لم تكن تتسع لهذا النموذج.
ومع اتساع الفروق بينهما في الطباع وطريقة العيش، انتهت الخطبة لاحقًا.
وأخرى تزوجت رجلًا يحب جلسات السمر العائلية، يجلس بالساعات بين الرجال والنساء يتبادلون الأخبار والقصص والتفاصيل اليومية، بينما كانت ترى أن هذه المساحة من الكلام والتفصيل أقرب لعالم النساء لا الرجال.
فبدأت نظرتها له كرجل تتأثر تدريجيًا، فقط لأنه خالف الصورة التي تربت عليها عن الرجولة.
وهنا تحديدًا تبدأ المشكلة.
فنحن كثيرًا ما نخلط بين "ما اعتدناه" و"ما هو صحيح بطبيعته"، ثم نحول بيئاتنا الخاصة إلى معيار نقيس به البشر جميعًا.
ففي بعض الدوائر الاجتماعية قد تُوصف المرأة الهادئة بأنها "أنثى بحق"، ويُنظَر إلى المرأة الاجتماعية أو كثيرة التعبير وكأنها ناقصة الأنوثة.
وفي دائرة أخرى تُمدح المرأة "الفرفوشة" كثيرة الحكايات، التي يستأنس الناس بحديثها وحضورها، وتُرى أكثر جاذبية وأنوثة من غيرها.
وفي المقابل، يُمدح الرجل الصامت أحيانًا باعتباره أكثر هيبة ورجولة، مع أن صمته قد يكون مجرد طبع انطوائي، أو رهابًا اجتماعيًا، أو عجزًا عن التعبير، بينما يكون الرجل كثير الكلام دافئًا، مؤنسًا، ويشعر بالقرب من الناس عبر الحكايات والمشاركة.
لكن لأن البشر يميلون إلى القوالب السهلة والواضحة، يحاولون اختصار الناس في تعريفات حدية:
هذا "رجولي"، وهذه "أنثوية"، وكأن الطباع البشرية يمكن وضعها داخل صناديق مغلقة بهذه البساطة.
ولهذا أجد أن أكثر ما يؤذي بعض النساء في خطاب "الطاقة الأنثوية" ليس سطحية الطرح وحدها، بل تحويل السمات البشرية الطبيعية إلى تهم مبطنة.
فتبدأ المرأة بمراقبة نفسها طوال الوقت:
هل أتكلم كثيرًا؟
هل ضحكتي مرتفعة؟
هل تحليلي للأمور أو كوني منطقية يجعلني أقل أنوثة؟
هل المبادرة تعني أن "طاقتي ذكورية"؟
فتدخل في صراع مع طبيعتها، بدل أن تتعلم كيف تهذبها وتوجهها بصورة متزنة، ويُشتت وعيها عن المعنى الحقيقي للتزكية والنضج منذ البداية.
فالإنسان حين يعتاد صورة معينة للرجولة أو الأنوثة، يبدأ في التعامل معها وكأنها الحقيقة الوحيدة الممكنة، ثم يضطرب إذا صادف بشرًا مختلفين عنها.
ولهذا لا تعيش كثير من النساء صراعًا مع طباعهن بقدر ما يعشن صراعًا مع "الصورة" التي قيل لهن إن عليهن أن يكنّها.
صورة الأنثى الهادئة دائمًا، الرقيقة دائمًا، قليلة الكلام دائمًا… وكأن البشر يُخلقون بنسخة واحدة.
مع أن الله خلق الناس مختلفين في طباعهم، وطرق تعبيرهم، واحتياجاتهم، وطرق شعورهم بالألفة والراحة.
وقد جعل الله هذا الاختلاف نفسه من آياته في خلق البشر، فقال سبحانه:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ﴾
فالناس ليسوا نسخة واحدة ولم يخلقوا ليكونوا كذلك حتى.
ولهذا أظن أن كثيرًا من الناس لا يرون البشر كما هم حقيقة… بل من خلال ما شكّلته بيئاتهم في أذهانهم.
فإذا خرج أحدهم عن الصورة المألوفة بالنسبة لهم، بدأ التشكيك في رجولته أو أنوثتها، لا لخلل حقيقي فيه، بل لأنه فقط مختلف عما ألفوه طويلًا.
مع أن الطباع البشرية أوسع بكثير من تلك القوالب الضيقة التي نحاول حشر الناس فيها.
فالمرأة لا تفقد أنوثتها لأنها تحب الكلام، والرجل لا يفقد رجولته لأنه اجتماعي أو محب للحكايات.

May 27, 05:26
Media unavailable
1
Show in Telegram

كل عام وأنتم بخير.. أضحى مبارك

لا ينطلي عليكن خدعة أنه عيد اللحم، ولا توجد عيدية
🙈

May 26, 04:20
Media unavailable
1
Show in Telegram

للمستقيظين الآن..
أنصحكم بها بشدة..
لشحذ الهمة ورفع الروحانيات والمعنويات
🌿
الرابط :
https://youtu.be/BOVotqXq0Y4

May 24, 20:50

"إذا كان هؤلاء الذين ظننتهم الأقرب إلى الله بهذا القدر من القسوة والتناقض الأخلاقي… فكيف أثق بكل ما تعلمته من خلالهم؟"
هناك مرحلة تمر بها بعض الفتيات والشبان في بدايات تدينهم، مرحلة شديدة الحساسية، لا ينتبه كثير منهم لعمق أثرها إلا بعد سنوات طوال، وأزعم أن عددًا كبيرًا منا قد عاش بعض مشاعرها أو شاهدها تتكرر فيمن حوله.
تكون الفتاة صغيرة السن، ممتلئة بحب الله، وبشوق حقيقي لمعرفة الطريق إليه. تسمع درسًا لأول مرة عن التوبة، أو تدخل مجلسًا دينيًا، فتشعر أن قلبها قد وجد أخيرًا المكان الذي يشعر فيه بالراحة والطمأنينة.
ثم يبدأ التعلق.
تتعلق بهذه البيئة، وبوجوهها وسمتها، وأسمائها، وطريقتها في الكلام، وبكل ما يبدو فيها من وقار ويقين وسكينة.
ترى المعلمة المنتقبة، وطالبة العلم، والشاب الملتحي الهادئ، وحافظ القرآن، والرجل الذي يتحدث عن غض البصر والآخرة، فتربط بينهم وبين الدين نفسه ربطًا عاطفيًا شديدًا، حتى يصبح أي نقد لهم وكأنه طعن في "الحق" ذاته.
فتدافع عنهم بحرارة، حتى إذا انتُقد أحدهم أمامها، شعرت وكأن أحدًا يمس الصورة التي اهتدت من خلالها إلى الله أول مرة، فيشتد غضبها، وتندفع في التبرير والدفاع، ليس عن شخص بعينه، بل عن المعنى الذي تعلقت به روحها منذ البداية.
فأمانها الروحاني والنفسي سيهتز إن سقط هؤلاء من عينها.
ثم تمضي السنوات.
تكبر عمرًا، وتتسع خبرتها، وتخالط الناس أكثر، وتتجاوز مرحلة التلقي المجرد، فترى ما لم تكن تتخيل وجوده يومًا.
ترى زوجة الشيخ التي تبكي من قسوة زوجها وعنفه بعد أن كانت تظنه أحن الناس، وترى شابًا يملأ المجالس حديثًا عن الأخلاق، ثم يخدع فتاة في الخفاء ويساومها.
وترى تنافسًا، وحسدًا، وغلظة، وتعلقًا بالمظاهر، وأناسًا يحفظون القرآن ويتحدثون طويلًا عن حسن المعاملة، ثم يجرحون من حولهم بحدة شديدة.
فتقف الفتاة مذهولة، وهنا تبدأ الفتنة الحقيقية.
فلا تتساءل: "ما الذي أوصل هؤلاء إلى هذا التناقض؟"
بل يبدأ سؤال آخر بالتسلل إلى داخلها:
"إذا كان هؤلاء الذين ظننتهم الأقرب إلى الله بهذا القدر من القسوة والتناقض الأخلاقي… فكيف أثق بكل ما تعلمته من خلالهم؟"
ومن هنا تبدأ المقارنات المرهقة.
تتذكر زميلتها في الجامعة، تلك التي لم تكن يومًا "ملتزمة" بالمعنى الذي تربت هي على تعظيمه، لكنها كانت لطيفة، تحفظ الأسرار، وتعتذر إذا أخطأت، وتقف بجانب صديقاتها وقت الشدة.
ثم تتذكر في المقابل كلمات قاسية سمعتها من بعض المنتسبين للتدين في محافل طلب العلم الشرعي وحفظ القرآن، أو نظرات احتقار، أو تضييقًا شديدًا وتعنتًا مع الناس في بعض المعاملات ذات السعة، أو انشغالًا بالتفاصيل الظاهرة مع غفلة عن تزكية النفوس.
فتشعر بحيرة ثقيلة:
كيف اجتمع هذا هنا… وذاك هناك؟
وفي خضم هذه الحيرة، تقع كثير من الفتيات في مقارنة غير عادلة، إذ يبدأن بمقارنة " أسوأ " ما رأينه من بعض المتدينين… بأفضل ما عرفنه من غيرهم، فتبدو الصورة مختلة تمامًا في أعينهن.
ومع الوقت، يتحول الأمر عند بعضهن من مراجعة الأشخاص الذين يتعاملن معهم والوصول أن المشكلة في الأشخاص عينهم… إلى مراجعة كل ما ارتبط بهم نفسيًا وعاطفيًا.
فتبدأ علاقة إحداهن ببعض الأحكام الشرعية في التغير والتنازل بهدوء، ثم تتساهل في أمر بعد آخر، فيلحظ من حولها هذا التبدل المفاجئ، فتتعرض للنصح أو الانتقاد، فتدافع عن نفسها بغضب، متحدثة عن "الانخداع بالمظاهر" و"التدين الشكلي" و"البيئات الملتزمة".
فيظن من حولها أنها تراجعت عن الأحكام نفسها، بينما هي في أعماقها لا تحارب حكمًا شرعيًا بقدر ما تحاول الهروب من خيبة طويلة سكنت قلبها.
كأنها تريد أن تقول: "لا تربطوني بهؤلاء… فأنا لا أشبههم! ."
وهنا يظهر جانب شديد الحساسية في رحلة التدين، لا يُلتفت إليه كثيرًا، فبعض الناس يدخلون إلى الله عبر الأشخاص، لا عبر معرفة الله نفسه وسننه في خلقه وطبيعتهم البشرية.
فيتعرفون على الدين من خلال الوجوه، والأصوات، والأسماء، والانطباعات الأولى، حتى يصبح سقوط بعض تلك الصور هزة عنيفة في علاقتهم بالدين كله.
مع أن الحقيقة أعمق وأهدأ من ذلك.
فالحق لم يكن يومًا معلقًا بعصمة البشر، والدين لم يعد أن كل من انتسب إليه سيكون نقي النفس، عظيم الخلق، كامل التزكية.
بل جاء ليهذب نفوسًا بشرية يعتريها الضعف، والهوى، والتناقض، والتقصير.
ولهذا قد ترى إنسانًا مستقيم الظاهر، لكنه قاسٍ في معاملاته، وقد ترى آخر حسن الخلق، رحيمًا بالناس، لكنه مقصر في حق الله أو جاهل بأحكامه، وتنصحه كثيرًا فيغلبه هواه مرة وينتصر عليه أخرى.
والحياة أوسع بكثير من تلك القوالب الحادة التي نرسمها ونحن صغار.
ولهذا أُعدّ من أخطر الفتن… أن يربط الإنسان الحق بالأشخاص ربطًا كاملًا؛ لأن الأشخاص تتبدل أحوالهم، وتنكشف عيوبهم، وتسقط بعض صورهم مع الزمن، أما الحق فلا يسقط بسقوط أحد.
#تزكيات
🌿

May 24, 15:24

من يحمل نظرة دونية للمرأة…
ومن تحمل نظرة دونية للرجل…
يستطيعان طويلًا أن يتحدثا عن الاتزان، والعدل، والحكمة، واحترام الطرف الآخر، لكن النفس - مهما حاول صاحبها تهذيب عباراته - تُفلت أحيانًا ما تخفيه في داخلها.
فتظهر النظرة الحقيقية في تعليق عابر، أو سخرية خفيفة، أو طريقة وصف، أو نبرة استعلاء قد لا ينتبه لها صاحبها أصلًا.
ولعل من أعجب ما في الإنسان، أنه قد يحتقر الشيء نفسه الذي ينجذب إليه.
ولهذا ترى أحيانًا رجلًا لا يحمل تقديرًا أو احترامًا حقيقيًا للمرأة، ومع ذلك يسعى للزواج منها، ويتعلق بها، ويبحث عن قربها، وربما يغضب غضبًا شديدًا إذا لم يجد القبول الذي يتمناه منها.
وترى كذلك امرأة ممتلئة بالعداء أو الاحتقار للرجال، وتتحدث عنهم في المجالس النسائية بكل غضب، لكنها لا تزال تتوق للزواج، وللاحتواء، ولوجود رجل تشعر معه بالأمان.
لأن المسألة - في كثير من الأحيان - ليست كراهية خالصة كما يظن البعض، بل خليط معقد من الاحتياج، والخوف، والخذلان، والصور القديمة التي تراكمت داخل النفس حتى أصبحت طريقة ثابتة في النظر إلى الجنس الآخر.
فالإنسان حتمًا يتأثر بتجاربه، ولا يخرج منها كما دخلها.
بعضهم تشكلت نظرته من بيت مضطرب أسريًا، وبعضهم من تجارب مؤذية، وبعضهم من خطاب اجتماعي قائم أصلًا على الخصومة بين الرجل والمرأة، أو إعلاء طرف على طرف واستحلال حقوقه، حتى صار ينظر للطرف الآخر باعتباره تهديدًا أو خصمًا، لا زوجًا ورفيقًا.
لكن المعضلة الحقيقية أن كثيرًا من الناس لا يحبون مواجهة هذا الأمر في أنفسهم.
لأن الاعتراف مؤلم.
مؤلم حين يكتشف الإنسان أن جزءًا من أحكامه لم يكن قائمًا على العدل كما كان يظن، بل على جراح قديمة لم تُشفَ، أو خوف دفين، أو صورة مشوهة اعتاد رؤيتها حتى ظنها الحقيقة الوحيدة.
ولهذا يلجأ بعض البشر - دون وعي أحيانًا - إلى خداع أنفسهم.
فيعيدون تسمية الاحتقار "وعيًا"، والاستعلاء "حزمًا"، والعداء "فهمًا لطبيعة الجنس الآخر"، بينما تظل المشاعر الحقيقية تظهر من بين الكلمات مهما حاولوا تهذيبها.
فالإنسان قد ينجح في تجميل خطابه فترة طويلة، لكنه يصعب عليه أن يُخفي ما استقر في قلبه تمامًا.
يظهر ذلك وقت الغضب، وفي لحظات التلقائية، وفي طريقته في وصف الطرف الآخر، وفي المساحة التي يمنحه إياها من الاحترام والإنصاف عمليًا.
ولهذا كانت مراجعة النفس من أشق ما يمر به الإنسان.
لأنها لا تتطلب الذكاء فقط، بل تحتاج قدرًا عاليًا من الصدق الداخلي، والتواضع، والشجاعة التي تدفع الإنسان إلى مواجهة عيوبه دون تجميل أو هروب.
وهذا ما يجعل تزكية النفس رحلة طويلة ومتعبة أحيانًا، لكنها من أكثر الرحلات التي تُعيد للإنسان إنسانيته وعدله وسكينته.
فالإنسان حين يتحرر من احتقاره الخفي للطرف الآخر، لا يريح الناس منه فقط… بل يريح نفسه أيضًا من خصومة داخلية قد يعيشها سنوات دون أن ينتبه لها.
ثم يقضي عمره يفسر آثارها بأسباب أخرى، هربًا من مواجهة الجرح الحقيقي الذي تشكلت منه نظرته منذ البداية.
#تزكيات
🌿