Select your region
and interface language
We’ll show relevant
Telegram channels and features
Region
avatar

د.نور النومان | استشارية تربوية ونفسية.

psychologistnournouman
نبذة تعريفية عن صاحبة القناة : https://t.me/PsychologistNourNouman/5
Subscribers
24 185
24 hours
4
30 days
155
Post views
2 421
ER
10,01%
Posts (30d)
45
Characters in post
1 779
Insights from AI analysis of channel posts
Channel category
Psychology
Audience gender
Female
Audience age
35-44
Audience financial status
Middle
Audience professions
Psychology & Counseling
Summary
September 21, 12:29

ماذا أفعل حين أعرف أنني مصابة بمرض معين؟
حين يخبرك الطبيب أنك مصابة بمرض، قد تشعرين أن حياتك توقفت فجأة، وأن ما كان طبيعيًا ومعتادًا بالأمس أصبح مصدر خوف وقلق اليوم.
لكن قبل أن تفكري في المرض، هناك حقائق إيمانية ونفسية تحتاجين إلى أن تستحضريها.
أولًا: افهمي حقيقة هذه الحياة الدنيا، ودرّبي نفسك على استحضارها يوميًا.
أحيانًا تشغلنا الترف والرفاهية والصحة، وحتى الروتين اليومي الذي قد نملّ منه، عن تذكّر أن هذا الروتين نفسه مليء بالنعم.
تشغلنا تفاصيل الحياة عن حقيقتها الكبرى:
أن هذه الدنيا مجرد امتحان ومرحلة عبور، وليست دار استقرار.
هي مرحلة اختبار، ثم تكون النتيجة، ويكون الثواب أو العقاب .. ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه.
لذلك نحن بحاجة إلى أن ندرّب أنفسنا يوميًا على استحضار هذه الحقيقة، حتى إذا جاءنا مصاب لم نشعر أن الدنيا انقلبت علينا، وإنما نفهم أننا في ابتلاء، فنقول:
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
وما معنى: إنا لله وإنا إليه راجعون؟
معناها أن كل ما عندنا في هذه الحياة هو ملك لله سبحانه وتعالى:
صحتك، جمالك، زواجك، أطفالك، مالك، علمك، وكل نعمة بين يديك.
كلها بيد الله.
متى ما أعطى، ومتى ما أخذ، فبحكمة يعلمها سبحانه وتعالى.
ثانيًا: أحسني الظن بالله.
لا تأخذي المرض مباشرة على أنه عقوبة.
هذه من المشكلات التي انتشرت كثيرًا في فهم الناس، وأحيانًا في بعض الخطاب الوعظي الذي يكون فيه شيء من القصور.
لا أحد يستطيع أن يجزم بأن المرض أو الفقر أو أي مصاب نزل بالإنسان هو عقوبة له.
لكن أصبح هناك فهم شائع يقول:
أنا مرضت لأنني فعلت كذا.
حدثت لي المشكلة لأنني قصّرت في كذا.
أصابني هذا البلاء لأن الله يعاقبني.
وهذا الفهم قد يصنع ثقلًا في العبادة، ويؤدي إلى سوء الظن بالله، وقد يصل بالإنسان إلى القنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى.
لذلك خذي الابتلاء على أنه نعمة جديدة، فقد يكون المرض بابًا لم نكن نعرفه من أبواب الخير.
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل».
ثالثًا: افهمي أن وجود المرض لا يعني انتهاء الحياة.
أنت الآن في مرحلة جديدة من حياتك، وليس معنى أن لديك مرضًا أن الحياة انتهت.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«تداووا، فإن لكل داء دواء».
إذن نحن لا نستسلم للمرض، ولا نتعامل معه وكأنه نهاية الطريق.
هذا المرض قد يأتي ليعلّمنا أشياء عن الحياة لم نكن ننتبه إليها، وقد يكون سببًا في رفع درجاتنا، وتكفير سيئاتنا.
وفي الوقت نفسه، علينا أن نأخذ بالأسباب، وأن نبحث عن العلاج الصحيح، وأن نسعى إليه.
رابعًا: انتبهي لما تسمعينه.
لا تسمعي قصصًا عن المرض انتهت بمشكلات وتفاقم وحالات سيئة، ثم تجلسين بعدها تراقبين جسدك بخوف وتنتظرين أن يحدث لك الشيء نفسه.
لا تجعلي أسوأ القصص التي سمعتها هي السيناريو الذي تتوقعينه لحياتك.
اسمعي أيضًا عن مراحل أناس مرضوا ثم تعافوا وتشافوا، وعن أشخاص مروا بالابتلاء ثم عادوا إلى حياتهم، حتى يستقبل جسمك ونفسك معاني الشفاء والفلاح، بدل أن يظل عقلك في حالة ترقب للخطر.
وحسن ظننا بالله سبحانه وتعالى يغنينا، بإذن الله، عن كثير من هذا الخوف.
وأخيرًا: استمري في حياتك، ولكن خففي ما يرهقك.
وجود المرض لا يعني أن تتوقفي عن الحياة.
استمري في حياتك، ولكن خففي الأنشطة الثقيلة، وخففي الضغوط النفسية، ولا تحمّلي نفسك فوق طاقتها.
فالضغوط النفسية قد تستحث بعض الأمراض المناعية، وقد تؤثر في الأمراض الموجودة أصلًا أو المرتبطة بعوامل جينية ووراثية.
كوني رحيمة بنفسك في هذه المرحلة، وخذي بالأسباب، وتداوي، واهدئي، وعيشي يومك بدل أن تعيشي مستقبلًا تتخيلين فيه أسوأ الاحتمالات.
المرض ليس إعلانًا بانتهاء الحياة.
قد يكون مرحلة جديدة فيها علاج، وتعلم، ومراجعة، وقرب من الله، ورفع للدرجات، وتكفير للسيئات، ثم عافية بإذن الله.
فلا تجعلي المرض يسلب منك ما بقي من النعم.
احمدي الله على ما بقي، وخذي بالأسباب فيما أصابك، وأحسني الظن بربك.
والله يعينك ويوفقك يا رب العالمين.
د. نور النومان

September 20, 17:24

🌿
فائدة من دورة فك التعلق
ليس كل تعلق علاجه أن تقطعي العلاقة!
قد يكون تعلقك بزوجك، أمك، أبيك أو أحد أبنائك، والعلاقة في أصلها مباحة؛ هنا لا نقطع العلاقة، وإنما نعيدها إلى حجمها الصحيح.
كيف؟
▫️
لا أجعل يومي كله قائمًا على وجود زوجي أو اهتمامه.
▫️
لا أطلب الطمأنة منه عشرات المرات، ولا أراقب مزاجه ورسائله باستمرار.
▫️
لا أستشير أمي أو أبي في كل قرار صغير، بل أتعلم التفكير واتخاذ القرار بنفسي مع الاستشارة عند الحاجة.
▫️
إذا انشغل الشخص الذي تعلقت به، لا أتعطل، بل أعود إلى عبادتي وعملي وأولادي واهتماماتي.
▫️
أبني علاقات صحية متعددة، بدل أن يكون شخص واحد هو مصدر الأنس والدعم الوحيد.
▫️
أتعلم أن أجلس وحدي دون خوف أو فراغ، وأن أعيش يومي دون أن أحتاج إلى متابعة الشخص طوال الوقت.
أما متى نقطع؟
إذا كان التعلق بعلاقة محرمة، أو بسلوك محرم، أو بشيء يجرني إلى المعصية؛ فهنا لا أستمر في تغذيته بحجة العلاج، بل أقطع مصدر التعلق وأغلق أبوابه.
لا أقول:
سأخفف رسائلي مع الرجل الذي لا يحل لي.
سأراقب حسابه مرة واحدة فقط.
سأشاهد هذا المحتوى قليلًا.
بل أقطع ما يجب قطعه.
ثم أملأ الفراغ بما ينفعني:
عبادة وذكر وقرآن
رياضة ومجهود بدني
عمل وإنجاز
صحبة صالحة
ترفيه مباح
أهداف جديدة
وتذكري:
فك التعلق ليس أن أتوقف عن الحب، بل أن أتعلم أن أحب دون أن أُستعبد، وأحتاج دون أن أنهار، وأرتبط دون أن أفقد نفسي.
أعيد كل علاقة إلى مكانها الصحيح، وأجعل قلبي لله أولًا.
د. نور النومان

September 18, 11:23

لا تصدقي كل فكرة تخطر ببالكِ
ليس كل ما يخطر ببالكِ حقيقة. حتى الفكرة التي تبدو مقنعة جدًا قد تكون مجرد تفسير صنعه عقلكِ تحت تأثير الخوف والقلق.
العقل القَلِق يميل إلى أسوأ الاحتمالات ثم يتعامل معها وكأنها حقيقة: مرضت جدتكِ → إذن سأفقدها. حدث خلاف مع زوجي → إذن زواجنا سينتهي. تأخر أمر أتمناه → إذن لن يحدث. شعرتُ بعرض في جسدي → إذن أنا مصابة بمرض خطير.
توقفي واسألي نفسكِ: هل لدي دليل حقيقي على صحة هذه الفكرة؟ أم أنني فقط أخاف من حدوثها؟ هل هذه حقيقة أم احتمال؟ هل هناك تفسير آخر؟
وعندما تشتد الفكرة، طبقي هذه الخطوات:
1. سمّيها: «هذه فكرة قلقة وليست حقيقة».
2. لا تناقشيها وأنتِ في ذروة الانفعال: خذي نفسًا بطيئًا، ابتعدي قليلًا عن الهاتف ومصدر التوتر، واهدئي جسدكِ أولًا.
3. اكتبيها: ما الدليل معها؟ ما الدليل ضدها؟ وما التفسير الآخر الأكثر اتزانًا؟
4. اسألي: ماذا أستطيع أن أفعل الآن؟ إن كان هناك شيء بيدكِ فافعليه، وإن لم يكن فقولي: «هذا أمر غيبي لا أملكه، وسأتركه لله».
5. لا تشترطي اختفاء الفكرة: قد تخافين وتكملي، وقد تقلقين وتفعلي الصواب. التغيير أن تأتي الفكرة ولا تقودي حياتكِ بناءً عليها.
6. استعيني بالله: استعِيذي بالله من الشيطان، وأكثري من الذكر والدعاء، وخذي بالأسباب ثم توكلي على الله.
لا تعيشي الحزن قبل وقوع المصيبة، ولا تتخذي قرارًا مصيريًا بناءً على خاطر عابر. ما لم يقع بعد ليس واقعًا تعيشينه الآن.
فالفكرة ليست حقيقة لمجرد أنها خطرت في بالكِ.
د.نور النومان

September 16, 14:34
Media unavailable
1
Show in Telegram

September 14, 17:20
Media unavailable
1
Show in Telegram

September 14, 13:20

*حقوق المرأة المالية في سورة النساء*
دورة أسبوعية تقيمها رابطة علماء المسلمين بالتعاون مع مركز أنت جميلة،
📌
كل ثلاثاء الساعة التاسعة مساء بتوقيت مكة المكرمة، عبر برنامج الزوم، وقوقل ميت.
📌
تبدأ الدورة بتاريخ 18 ربيع الآخر 1448هـ يوافقه 29/ 9/ 2026م
*موضوعات الدورة*
تتناول الدورة المسائل المالية المتعلقة بالمرأة مثل المهر، والميراث، وكسب المرأة للمال، وتعامل الزوج مع أموال المرأة، وصور الظلم الجاهلي للمرأة في القضايا المالية.
*الدورة تجيب على ثلاثة أسئلة*
1) كيف عالج الإسلام ظلم الجاهلية للمرأة في القضايا المالية؟
2) ما الحقوق المالية للمرأة التي نظمها الإسلام بدقة؟
3) متى يحق للرجل أن يستفيد من أموال المرأة؟
*ندعوكِ أختي الكريمة لهذه الدورة عسى الله أن ينفعنا بها جميعا.*
*الدورة مخصصة للنساء فقط*
📌
التسجيل للدورة من خلال الرابط:
https://forms.gle/aUsaHnoRB7sBbpPx5
*للاستفسار والتواصل مع المحاضر عبر واتساب رقم 0097366761101*

September 14, 13:03
Media unavailable
1
Show in Telegram

جزى الله مصممتها خيرا

September 13, 17:48

فيديو لقارئ توفي من زمن بعيد
أو مقطع بالأبيض والأسود لشيخ من التسعينات...
يعيدنا للحظة إلى بيوت أبسط، تفاصيل أصغر، وأيام ربما ما زالت بعض مشاعرها عايشة فينا إلى اليوم.
وأحيانًا لا يكون الأمر فيديو...
قد تكون وجبة طعام، رائحة، مكان، أو حتى لون معين.
تفصيل صغير جدًا، لكنه يفتح فجأة بابًا لذاكرة كاملة.
نبتسم أحيانًا
نشتاق أحيانًا
وأحيانًا نشعر بحزن مفاجئ لا نفهم سببه مباشرة.
وهذا طبيعي...
فالذاكرة لا تحتفظ بالأحداث فقط، وإنما تحتفظ بالمشاعر المرتبطة بها أيضًا.
لكن هنا انتبهي:
ليس كل حنين دعوة للعودة
وليس كل حزن دليلًا على أن الماضي كان سيء
وليس كل ذكرى مؤلمة تحتاج أن نهرب منها.
أحيانًا نحن لا نشتاق إلى الماضي نفسه...
نحن نشتاق إلى شعور كان موجودًا فيه.
شعور الأمان
الأنس
الاحتواء
بساطة الحياة
وجود أشخاص فقدناهم
أو نسخة قديمة من أنفسنا كانت أكثر هدوءًا.
وإذا فتحت لك ذكرى قديمة بابًا من الحزن، جربي هذه الخطوات:
سمّي الشعور
قولي لنفسك: أنا الآن أشعر بالاشتياق، أو الحزن، أو الفقد، بدل أن تتركي الشعور غامضًا ومسيطرًا عليك.
افصلي بين الذكرى والحاضر
هذه ذكرى حدثت وانتهت، وليست حياتي كلها الآن.
لا تجمّلي الماضي
تذكري الصورة كاملة، لا اللحظات الجميلة فقط.
فالعقل حين يشتاق قد ينتقي أجمل ما في الماضي وينسى ما كان فيه من تعب وألم.. فيتسخط على الحاضر ..
اسمحي للحزن أن يمر
لا تحتاجين إلى مقاومته طوال الوقت، ولا إلى الغرق فيه.
ابكي إن احتجتِ، ادعي، ثم عودي إلى يومك وحياتك.
حوّلي الذكرى إلى معنى
إن اشتقتِ لشخص فقدته، فادعي له.
إن اشتقتِ لدفء العائلة، فاصنعي اليوم مساحة من الدفء مع أهلك.
إن اشتقتِ لبساطة الحياة، فخففي بعض التعقيد في حياتك الآن.
إن حزنت على أمر كان مقدر لك ، احتسبيه عند الله وأكملي في حياتك ..
اصنعي ذكريات جديدة
لا تجعلي أجمل أيامك محصورة في الماضي.
ما زال بإمكانك أن تعيشي أيامًا هادئة وجميلة، ولكن بصورة جديدة تناسب مرحلتك الحالية.
وأهم شيء...
لا تجعلي الحنين للماضي يسرق منك الحاضر.
فبعض الذكريات الجميلة جاءت لتُحفظ في القلب، لا لتُعاد كما كانت.
والحمد لله الذي جعل في القلب قدرة على التذكر، وقدرة أخرى على التجاوز، وقدرة على أن يبدأ من جديد.
د. نور النومان

September 12, 20:45

لماذا تستطيع اليافعة أو الشابة أن تجلس ساعات لقراءة رواية، وتنهيها في أيام قليلة، ثم تتحمس لرواية أخرى وتناقش أحداثها وشخصياتها بكل حماس؟
بينما قد تثقل عليها قراءة سيرة صحابية، أو قصة عالم، أو حياة أحد الصالحين، فتقرأ صفحات قليلة وتشعر بالملل؟
الأمر ببساطة أن النفس تميل إلى ما يوافق هواها.
كثير من الروايات المعاصرة تقوم على الإثارة المستمرة: حب وهوى، غموض وتشويق، انتقام، صراع، جريمة، خوف، جن، أحداث متسارعة...
فتعطي النفس جرعات متتابعة من الإثارة، وتجعل الانتقال من حدث إلى آخر سهلًا وممتعًا، حتى قد يتعود العقل على هذا النمط من التلقي، فيصبح الهدوء ثقيلًا، والقراءة التي تحتاج صبرًا ومجاهدة أقل جاذبية.
ومع كثرة الانغماس قد تظهر آثار مثل:
١. كثرة أحلام اليقظة والهروب من الواقع
٢. ضعف الصبر والاعتياد على الإثارة السريعة
٣. الانفعالية وتقلب المزاج مع الأحداث
٤. ضعف الإنجاز؛ لأن الخيال أخذ مساحة أكبر من العمل
٥. المقارنة غير الواقعية بين الحياة الحقيقية وما يُقرأ
٦. اضطراب بعض التصورات عن الحب والزواج والعلاقات والحياة
٧. ضعف الرضا بالواقع والانزعاج من بساطته ورتابته
٨. التعلق بالشخصيات والأحداث حتى تصبح الرواية جزءًا من العالم النفسي للقارئ
أما قصص الصالحين والصالحات، فهي تسير في الاتجاه الآخر.
هي لا تغذي الهوى فقط، بل تعلمك كيف تضبطينه.
لا تقول لك دائمًا: اتبعي شعورك.
بل تعلمك: جاهدي نفسك.
لا تعرض لك حياة بلا ألم.
بل تعلمك كيف يُحتسب الألم.
لا تجعلك تتفرجين على البطولة.
بل تدفعك لأن تسألي: ماذا سأفعل أنا؟
ولهذا قد تكون أصعب في البداية.
لأنها تحتاج منك حضورًا عقليًا وقلبًا حاضرًا، وتأملًا، وصبرًا، ورغبة في التغيير، لا مجرد متابعة الأحداث.
ومع مرور سنة أو خمس سنوات من قراءة كل نوع، قد يظهر الفرق بوضوح:
📚
سنة من الانغماس في المحتوى الروائي المثير قد تترك عند بعض القراء:
خيالًا واسعًا لكنه منفصل عن الواقع، تعلقًا بالإثارة، ضعفًا في الصبر، وتوقعات غير واقعية عن الحياة والعلاقات.
📖
بينما سنة من قراءة سير الصالحين والصالحات يمكن أن تترك:
١. قدوات حقيقية بدل الشخصيات المتخيلة
٢. صبرًا وثباتًا ومجاهدة للنفس
٣. فهمًا أعمق للابتلاء والتعامل مع الحياة
٤. مهارات حياتية وتربوية واجتماعية مستفادة من تجارب حقيقية
٥. خيالًا أدبيًا ولغة أفضل، دون أن يكون الخيال بديلًا عن الواقع
٦. نماذج عملية للأنوثة الصالحة، والأمومة، والعبادة، والعلم، والاحتساب
٧. قدرة أكبر على النظر إلى الحياة بعين واقعية ومتزنة
وهنا سؤال يستحق أن تسأليه لنفسك:
ماذا أريد أن تكون شخصيتي بعد خمس سنوات من القراءة؟
لأن القراءة ليست مجرد وقت نقضيه.
ما نكرره طويلًا يدخل في تصوراتنا، ومشاعرنا، وطريقة نظرنا للحياة.
لكن اسألي نفسك دائمًا:
هل ما أقرأه يسليني فقط، أم يبنيني أيضًا؟
وهل أنا أستخدم الخيال لأعود إلى الواقع بصورة أجمل وأقوى؟
أم أهرب من الواقع إلى خيال لا أستطيع أن أعيش فيه؟
اختاري ما يدخل إلى قلبك وعقلك بكثرة؛
فإنك بعد سنوات لن تكوني فقط قد قرأتِ مئات الصفحات...
بل ستكونين قد أصبحتِ شيئًا من الذي قرأتِه.
د.نور النومان

September 11, 17:42

معتقد اكتئابي شائع: «أنا أُعاقَب لأنني مذنبة»
قد تشعرين أنك مقصرة أو مذنبة في بعض الأمور، وهذا وارد… فمن منا لا يقصر ولا يذنب؟
قال النبي ﷺ:
«كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون».
لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الشعور بالذنب إلى يقين بأن كل مشكلة تحدث لك هي عقوبة من الله على ذنب اقترفتيه.
تتراكم الابتلاءات…
تتكرر المشكلات…
يدخل الشيطان من باب اليأس والإحباط…
فتبدئين تقولين:
«أكيد الله يعاقبني.»
«أنا بعيدة عن الله.»
«الله تركني.»
«أنا لا أستحق رحمته.»
ثم ماذا يحدث؟
تصبح الصلاة ثقيلة…
والذكر ثقيلا…
والقرآن ثقيلا…
وتبتعدين عن الله أكثر، بينما أنت في الأصل كنت تبحثين عن النجاة!
وهنا انتبهي: ليس كل ابتلاء عقوبة.
قد يكون الابتلاء تكفيرا للذنوب، أو رفعا للدرجات، أو امتحانا لصبرك وإيمانك.
وقد قال النبي ﷺ:
«أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل».
فهل كان بلاء الأنبياء دليلا على أن الله تركهم أو يعاقبهم؟
بل كانوا أحب الخلق إليه.
لذلك إذا جاءك الابتلاء، لا تقولي مباشرة:
«أنا أُعاقَب.»
قولي:
«ماذا يريد الله مني في هذا الموقف؟»
إن كان هناك ذنب، فتوبي.
وإن كان هناك تقصير، فأصلحيه.
ثم أحسني الظن بالله، واستعيني به، وواصلي طريقك إليه.
ونحن هنا لا نريد أن ننقلك من جلد الذات إلى الاستحقاقية.
لا نقول:
«أنا أستحق أن يعطيني الله ما أريد لأنني صليت وصمت وأحسنت.»
بل نحن نعرف فقرنا إلى الله، ونعلم أن أعمالنا مهما بلغت لا تجعلنا مستغنين عن فضله.
نحن نطمع في رحمة الله وكرمه، ونحسن الظن به، ونرجوه لا لأننا نستحق، وإنما لأننا نعرف ربنا الرحيم الكريم.
قال النبي ﷺ:
«لن يدخل أحدا عمله الجنة»، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة».
فلا تقولي:
«أنا سيئة، إذن لا أستحق رحمة الله.»
ولا تقولي في المقابل:
«أنا فعلت كذا وكذا، إذن أنا أستحق أن يعطيني الله ما أريد.»
بل قولي:
«أنا مقصرة ومذنبة، لكن ربي رحيم كريم، وأنا أتوب إليه وأرجو رحمته وأستعين به.»
وإذا وجدتِ نفسك في هذه الدائرة، فماذا تفعلين؟
1. أوقفي التفسير التلقائي للابتلاء.
ليس كل ما يحدث لك عقوبة.
2. إذا تذكرتِ ذنبا، فتعاملِي معه بالتوبة والإصلاح، لا باليأس.
3. أكثري من التأمل في أسماء الله الحسنى وصفاته.
تعرفي إلى ربك: الرحيم، الغفور، التواب، الكريم، اللطيف، الرؤوف…
فكلما عرفتِ الله أكثر، أصبح رجاؤك به أصدق وأقوى.
4. خففي في هذه المرحلة من الوعظ الذي يزيد الشلل والخوف والذنب.
إذا كنتِ أصلا غارقة في جلد ذاتك، فلا تحتاجين إلى مزيد من الكلام الذي يقول لك:
«أنت مقصرة، أنت بعيدة، أنت مذنبة، انتبهي من العقوبة…»
أنت تحتاجين إلى توبة صادقة، وعلم صحيح بالله، ورجاء، وعمل متدرج.
فالوعظ الذي يدفعك إلى الصلاة والتوبة والرجوع إلى الله نافع،
أما الذي يجعلك تيأسين، وتتركين الصلاة، وتشعرين أن الله تركك، فهنا نحتاج أن ننتبه إلى أثر الخطاب عليك وطريقة تلقيك له.
ولا تسمحي للشيطان أن يحول الندم على الذنب إلى يأس من رحمة الله.
فالمؤمن إذا أخطأ لا يهرب من الله…
بل يرجع إلى الله.
وإذا ابتُلي لا يبتعد عن الله…
بل يزداد افتقارا إليه.
وإذا شعرتِ أن الصلاة أصبحت ثقيلة وأنك تقولين:
«أشعر أن الله تركني»
فتذكري:
قد يكون الذي تحتاجينه في هذه اللحظة ليس مزيدا من جلد الذات، وإنما أن تعودي إلى الله بخطوة صادقة، ولو كنتِ مثقلة.
لا تنتظري أن تشعري بالطاقة حتى تصلي.
صلي وأنت مثقلة.
لا تنتظري أن يختفي الحزن حتى تدعي.
ادعي وأنت حزينة.
فالطريق إلى الله لا يُشترط أن يبدأ وأنتِ بخير…
أحيانا يبدأ وأنتِ في أشد حالات ضعفك.
د.نور النومان