ومضات من السعدي -رحمه الله-
﴿سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾
صبركم هو الذي أوصلكم إلى هذه المنازل العالية، والجنان الغالية … فحقيق بمن نصح نفسه وكان لها عنده قيمة، أن يجاهدها، لعلها تأخذ من أوصاف أولي الألباب بنصيب، لعلها تحظى بهذه الدار، التي هي منية النفوس، وسرور الأرواح الجامعة لجميع اللذات والأفراح،
فلمثلها فليعمل العاملون وفيها فليتنافس المتنافسون.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿ربنا أفرغ علينا صبرًا﴾
أي: قوِّ قلوبنا، وأوزعنا الصبر.
• السعدي -رحمه الله-
﴿فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾
فمن دعا ربه بقلب حاضر، ودعاء مشروع، ولم يمنع مانع من إجابة الدعاء كأكل الحرام ونحوه؛
فإن الله قد وعده بالإجابة
، وخصوصًا إذا أتى بأسباب إجابة الدعاء، وهي: الاستجابة لله تعالى بالانقياد لأوامره ونواهيه القولية والفعلية والإيمان به الموجب للاستجابة، فلهذا قال: ﴿فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون﴾.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿ولم أكن بدعائك رب شقيا﴾
لم تكن يا رب تردني خائبًا ولا محرومًا من الإجابة، بل لم تزل بي حفيًّا ولدعائي مجيبًا، ولم تزل ألطافك تتوالى علي وإحسانك واصلًا إلي، وهذا توسل إلى الله بإنعامه عليه وإجابة دعواته السابقة، فسأل الذي أحسن سابقًا أن يتمم إحسانه لاحقًا.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين﴾
أكثر من ذكر الله وتسبيحه وتحميده والصلاة فإن ذلك يوسع الصدر ويشرحه ويعينك على أمورك.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿أَمَّن يُجيبُ المُضطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكشِفُ السّوءَ﴾
هل يجيبُ المضطرَّ الذي أقلقتْه الكروبُ، وتعسَّر عليه المطلوبُ، واضطرَّ للخلاص بما هو فيه
إلاَّ الله وحدَه؟!
ومن يكشِف البلاء والشرَّ والنقمةَ؛
إلاَّ الله وحده؟
•السعدي -رحمه الله-.
فمن ترك شيئًا لله تهواه نفسه؛ عوضه الله خيرًا منه في الدنيا والآخرة، فمن ترك معاصي الله ونفسه تشتهيها، عوضه الله إيمانًا في قلبه وسعة وانشراحًا وبركة في رزقه، وصحة في بدنه، مع ما له من ثواب الله الذي لا يقدر على وصفه، والله المستعان.
•القواعد الفقهية، للسعدي -رحمه الله-.
﴿.. ولم أكن بدعائك ربِّ شقي
ًّ
ا﴾
أي لم تكن يا رب تردني خائبا ولا محروما من الإجابة، بل لم تزل بي حفيا ولدعائي مجيبا، ولم تزل ألطافك تتوالى علي، وإحسانك واصلا إلي، وهذا توسل إلى الله بإنعامه عليه، وإجابة دعواته السابقة، فسأل الذي أحسن سابقا، أن يتمم إحسانه لاحقا.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾
وإذا كان الأمر في كفالة الغني القوي العزيز الرحيم، فهو أقرب إلى العبد من كل شيء، ولكن ربما أن الحكمة الإلهية اقتضت تأخيره إلى الوقت المناسب له.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿سَيَقولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما وَلّاهُم عَن قِبلَتِهِمُ الَّتي كانوا عَلَيها﴾
دلت الآية على أنه لا يعترض على أحكام الله إلا سفيه جاهل معاند، وأما الرشيد المؤمن العاقل فيتلقى أحكام ربه بالقبول والانقياد والتسليم كما قال تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾؛ ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾؛ الآية ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا﴾.
•السعدي -رحمه الله-.