ومضات من السعدي -رحمه الله-
﴿ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلِّموا تسليمًا ﴾
جزاء له على بعض حقوقه عليكم، وتكميلًا لإيمانكم، وتعظيمًا له ﷺ، ومحبة وإكرامًا، وزيادة في حسناتكم، وتكفيرًا من سيئاتكم.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿قُل أَطيعُوا اللَّهَ وَالرَّسولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الكافِرينَ﴾
هذه الآية هي الميزان التي يُعرَف بها من أحب الله حقيقة ومن ادعى ذلك دعوى مجردة،
فعلامة محبة الله؛ اتباع محمد ﷺ الذي جعل متابعته وجميع ما يدعو إليه طريقًا إلى محبته ورضوانه فلا تُنال محبة الله ورضوانه وثوابه إلا بتصديق ما جاء به الرسول من الكتاب والسنة وامتثال أمرهما واجتناب نهيهما،
فمن فعل ذلك أحبه الله وجازاه جزاء المحبين، وغفر له ذنوبه وستر عليه عيوبه
.
• السعدي -رحمه الله-.
فرحم الله عبدًا اغتنم أيام القوَّة والشباب، وأسرع بالتوبة والإنابة قبل طيِّ الكتاب.
•السعدي -رحمه الله-.
﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾
قلقوا وخافوا، البحر أمامهم، وفرعون من ورائهم، قد امتلأ عليهم غيظا وحنقا، وموسى مطمئن القلب، ساكن البال، قد وثق بوعد ربه، فقال:
﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾
.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ﴾
فالقرآن مشتملٌ على الشفاء والرحمة، وليس ذلك لكلِّ أحدٍ،
وإنَّما ذلك للمؤمنين به المصدِّقين بآياته العالمين به.
فالشفاء
الذي تضمنَّه القرآن عامٌّ لشفاء القلوب من الشُّبه والجهالة والآراء الفاسدة والانحراف السيئ والقصود السيئة؛ فإنه مشتملٌ على العلم اليقيني الذي تزول به كلُّ شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير الذي يزول به كلُّ شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقامها،
وأما الرحمة؛
فإنَّ ما فيه من الأسباب والوسائل التي يحثُّ عليها متى فعلها العبد، فاز بالرحمة والسعادة الأبديَّة والثواب العاجل والآجل.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿والله غالبٌ على أمرِهِ﴾؛ أي: أمره تعالى نافذٌ لا يبطله مبطلٌ ولا يغلبه مغالبٌ. ﴿ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون﴾: فلذلك يجري منهم، ويصدُرُ ما يصدُرُ في مغالبة أحكام الله القدريَّة، وهم أعجز وأضعف من ذلك.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿ألم يجدك يتيما فآوى﴾
وجدك لا أم لك، ولا أب، بل قد مات أبوه وأمه وهو لا يدبر نفسه، فآواه الله، وكفله جده عبد المطلب، ثم لما مات جده كفله الله عمه أبا طالب، حتى أيده بنصره وبالمؤمنين.
• السعدي -رحمه الله-.
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد..
﴿ثم لتُسألن يومئذ عن النعيم﴾
الذي تنعمتم به في دار الدنيا هل قمتم بشكره وأديتم حق الله فيه ولم تستعينوا به على معاصيه فينعمكم نعيمًا أعلى منه وأفضل.
أم اغتررتم به، ولم تقوموا بشكره بل ربما استعنتم به على معاصي الله فيعاقبكم على ذلك.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾
فالمعظم لها يبرهن على تقواه وصحة إيمانه؛ لأن تعظيمها تابع لتعظيم الله وإجلاله.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾
وفي هذه الآية دليل على أن الله يجيب دعوة كل داعٍ مسلمًا أو كافرًا أو فاسقًا،
ولكن ليست إجابته دعاء من دعاه دليلًا على محبته له وقربه منه إلا في مطالب الآخرة ومهمات الدين
، والحسنة المطلوبة في الدنيا، يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد من رزق هني واسع حلال، وزوجة صالحة، وولد تقر به العين، وراحة، وعلم نافع، وعمل صالح، ونحو ذلك من المطالب المحبوبة والمباحة، وحسنة الآخرة هي السلامة من العقوبات في القبر والموقف والنار، وحصول رضا الله، والفوز بالنعيم المقيم، والقرب من الرب الرحيم،
فصار هذا الدعاء أجمع دعاء وأكمله وأولاه بالإيثار، ولهذا كان النبي ﷺ، يكثر من الدعاء به والحث عليه
.
• السعدي -رحمه الله-.