ومضات من السعدي -رحمه الله-
﴿والله غالبٌ على أمرِهِ﴾؛ أي: أمره تعالى نافذٌ لا يبطله مبطلٌ ولا يغلبه مغالبٌ. ﴿ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون﴾: فلذلك يجري منهم، ويصدُرُ ما يصدُرُ في مغالبة أحكام الله القدريَّة، وهم أعجز وأضعف من ذلك.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿ألم يجدك يتيما فآوى﴾
وجدك لا أم لك، ولا أب، بل قد مات أبوه وأمه وهو لا يدبر نفسه، فآواه الله، وكفله جده عبد المطلب، ثم لما مات جده كفله الله عمه أبا طالب، حتى أيده بنصره وبالمؤمنين.
• السعدي -رحمه الله-.
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد..
﴿ثم لتُسألن يومئذ عن النعيم﴾
الذي تنعمتم به في دار الدنيا هل قمتم بشكره وأديتم حق الله فيه ولم تستعينوا به على معاصيه فينعمكم نعيمًا أعلى منه وأفضل.
أم اغتررتم به، ولم تقوموا بشكره بل ربما استعنتم به على معاصي الله فيعاقبكم على ذلك.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾
فالمعظم لها يبرهن على تقواه وصحة إيمانه؛ لأن تعظيمها تابع لتعظيم الله وإجلاله.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾
وفي هذه الآية دليل على أن الله يجيب دعوة كل داعٍ مسلمًا أو كافرًا أو فاسقًا،
ولكن ليست إجابته دعاء من دعاه دليلًا على محبته له وقربه منه إلا في مطالب الآخرة ومهمات الدين
، والحسنة المطلوبة في الدنيا، يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد من رزق هني واسع حلال، وزوجة صالحة، وولد تقر به العين، وراحة، وعلم نافع، وعمل صالح، ونحو ذلك من المطالب المحبوبة والمباحة، وحسنة الآخرة هي السلامة من العقوبات في القبر والموقف والنار، وحصول رضا الله، والفوز بالنعيم المقيم، والقرب من الرب الرحيم،
فصار هذا الدعاء أجمع دعاء وأكمله وأولاه بالإيثار، ولهذا كان النبي ﷺ، يكثر من الدعاء به والحث عليه
.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿يسألُه من في السماوات والأرض كلّ يومٍ هو في شأن﴾
يغني فقيرًا، ويجبر كسيرًا، ويعطي قومًا، ويمنع آخرين، ويميت ويحيي، ويرفع ويخفض، لا يشغله شأن عن شأن، ولا تغلطه المسائل، ولا يبرمه إلحاح الملحين، ولا طول مسألة السائلين!
فسبحان الكريم الوهاب الذي عمّت مواهبه أهل الأرض والسماوات، وعمّ لطفه جميع الخلق في كل الآنات واللحظات، وتعالى الذي لا يمنعه من الإعطاء معصية العاصين، ولا استغناء الفقراء الجاهلين به وبكرمه.
• السعدي -رحمه الله-.
﴿وأن الله هو العلي
الكبير
﴾
الكبير في ذاته، وفي أسمائه، وفي صفاته، الذي من عظمته وكبريائه أن الأرض قبضته يوم القيامة، والسماوات مطويات بيمينه، ومن كبريائه أن كرسيه وسع السماوات والأرض، ومن عظمته وكبريائه أن نواصي العباد بيده، فلا يتصرفون إلا بمشيئته، ولا يتحركون ويسكنون إلا بإرادته.
• السعدي -رحمه الله-.
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله
الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك
رجالا
...﴾
مشاة على أرجلهم من الشوق.
•السعدي -رحمه الله-.
﴿النَّبِيُّ أَولى بِالمُؤمِنينَ مِن أَنفُسِهِم﴾
أقرب ما للإنسان وأولى ما له نفسُه؛ فالرسولُ أولى به من نفسِهِ؛ لأنَّه ﷺ بَذَلَ لهم من النُّصح والشفقة والرأفة ما كان به أرحم الخلق وأرأفهم، فرسولُ الله ﷺ أعظمُ الخلق مِنَّةً عليهم من كلِّ أحدٍ، فإنَّه لم يصل إليهم مثقالُ ذرَّةٍ من الخير ولا اندفَعَ عنهم مثقالُ ذرَّةٍ من الشرِّ إلاَّ على يديه وبسببه.
• السعدي -رحمه الله-.
ذكره تعالى أجلّ المقاصد، وهو عبودية القلب وبه سعادته، فالقلب المعطل عن ذكر الله، معطل عن كل خير، وقد خرب كل الخراب.
• السعدي -رحمه الله-.