
طَرَائِفُ الْعَرَبِ
تنبأ رجل في خلافة المأمون، فقال له: ما أنت؟
قال: أنا نبي.
قال: فما معجزتك؟
قال: سل ما شئت وكان بين يدي المأمون قفل فقال: خذ هذا القفل فافتحه.
فقال،أصلحك الله قلت إني نبي ولم أقل إني حداد.
قال: وإلى من بعثت؟ قال: أوتركتموني أذهب إلى أحد؟
ادعی رجل النبوة في البصرة، فأتي به إلى الأمير مقيدا. فقيل له: أنت نبي مرسل؟
قال: أما الآن فإني نبي مقيد.
قيل جاء رجل إلى سليمان عليه السلام وقال:
يا نبي الله إن لي جيرانا يسرقون أوزي ولا أعرف السارق،
وقد سألت عن السارق فلم أقف عليه وأنت أدرى بحالي وبإظهار السارق.
فقال له سليمان: ارجع إلى بيتك وأنا أظهر لك السارق.
فرجع الرجل إلى بيته.
ثم نادى سليمان الصلاة جامعة. ثم خطبهم وقال:
إن أحدكم يسرق أوز جاره ثم يدخل المسجد والريش على رأسه.
فمسح الرجل السارق رأسه.
فقال سليمان للمسروق وكان قد حضرالخطبة خذوه فهو صاحبكم السارق.
سألواجحا:
لماذا تضحك كثيرًا؟
قال:
لأن البكاء ما غيّر شيئًا!
ثم أنشد:
ما دامَ ضحكُ المرء يشرح صدرَهُ
فالحزنُ أولى أن يُباعَ ويُهجرا
سأل رجل جحا:
'أين يقع مركز الأرض؟"
فضرب جحا الأرض بعصاه وقال:
"هنا بالضبط، وإن لم تصدق
فَقِس !"
يُحكى أنّه كان هُناكَ أعرابي إذا جلس على المائدة يأكل كثير، فاتّفق القوم أن يشغلوهُ عن الأكل ليأخُذوا نصيبهم من الطعام،
فقالوا لهُ: احكِ لنا قصة يوسف عليه السلام.
فردّ عليهم الأعرابي قائلاً: ضاع ووجدوه
سألواجحا يوماً: "لماذا يضع الشعراء أيديهم على رؤوسهم عندما ينشدون الشعر؟"
فردفوراً: "يمسكون عقولهم لئلا تطير من كثرة الكذب!".
قال رجل نحوي لابنه: اذا أردت أن تتكلم بشيء فاعرضه على عقلك وفكر فيه بجهدك حتى تقومه، ثم أخرج الكلمة مقومة، فبينما هما جالسان في الشتاء والنار مشتعلة وقعت شرارة في جبته وهو غافل عنها والابن يراه، فسكت ساعة يفكر ثم قال: يا أبت أريد أن أقول لك شيئا، أفتأذن لي فيه؟ قال أبوه: إن حقا فتكلم. قال: أراه حقا. فقال: قل، قال: إني أرى شيئا أحمر على جبتك قال: ما هو؟ قال: شرارة وقعت على جبتك، فنظر أبوه إلى جبته وقد احترق منها جزء كبير فقال للابن: لماذا لم تعلمني به سريعا؟ قال: فكرت فيه كما أمرتني، ثم قومت الكلام وتكلمت به، فنهره وقال له: لا تتكلم بالنحو ابدا.
قَالَ رَجُلٌ: سَأَشكُوكَ لِلْقَاضي!
قَالَ الْآخَرُ: جَمِيل، أَنَا أَعْرِفُهُ… سَيَدْعونَا لِلْغَدَاءِ!
وهذا نحوي مزارع مر بزرعه الجراد فأنشأ يقول:
مر الجراد على زرعي
فقلت له ألمم بخير
ولا تلمم بإفساد
فقال منهم عظيم فوق سنبلة
إنا على سفر لا بد من زاد