
قناة أحمد عبد المنعم
لا تشكو إلا إلى خالقك -جل جلاله-
فإذا أنزل العبد حاجته إلى خالقه، واستغفره من ذنوبه:
(
أيّده وقوّاه وهداه، وسد
َّ
فاقته وأغناه، وقرّبه وأقناه، وحبّه واصطفاه
)
كما قال وشاهد وجرّب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
https://t.me/SenaatAlmostahil
أعظم معنى يزرعه القرآن في قلوب أصحابه المقبلين عليه= إرادة الله والدار الآخرة.
وكلما تحققت هذه الإرادة في قلب العبد= أبصر مُرادَ الله وعزم عليه وهانت عليه المشاق ولم يلتفت إلى الأرض.
وكلما غابت هذه الإرادة= تاهَ وضلّ عن مراد الله، ولم يبصر الأشياء على حقيقتها، (قَالَ الَّذِينَ
يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ).
وكلما خفتت هذه الإرادة= أخطأ وعصى، (حَتّى إذا فَشِلْتُمْ وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ وعَصَيْتُمْ مِن بَعْدِ ما أراكم ما تُحِبُّونَ مِنكم مِن يُرِيدُ الدُنْيا ومِنكم مِن يُرِيدُ الآخِرَةَ)
ولذلك عاتب اللهُ أهلَ الإيمان لما اختاروا أخذَ الفداء من أسرى المشركين يوم بدر.
قال تعالى: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَالله يُرِيدُ الآخِرَةَ وَالله عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
قال أبو جعفر الطبري رحمه الله:
﴿تريدون﴾ ، يقول للمؤمنين من أصحاب رسول الله ﷺ: ﴿تريدون﴾ ، أيها المؤمنون، ﴿عرضَ الدنيا﴾ ، بأسركم المشركين =وهو ما عَرَض للمرء منها من مال ومتاع.
يقول: تريدون بأخذكم الفداء من المشركين متاع الدنيا وطُعْمها.
﴿والله يريد الآخرة﴾ ، يقول: والله يريد لكم زينةَ الآخرة وما أعدّ للمؤمنين وأهل ولايته في جناته، بقتلكم إياهم وإثخانكم في الأرض.
يقول لهم:
فاطلبوا ما يريد الله لكم وله اعملوا، لا ما تدعوكم إليه أهواء أنفسكم من الرغبة في الدنيا وأسبابها.
﴿والله عزيز﴾ ، يقول:
إن أنتم أردتم الآخرة، لم يغلبكم عدوّ لكم
، لأن الله عزيز لا يقهر ولا يغلب = وأنه ﴿حكيم﴾ في تدبيره أمرَ خلقه
.
قال ثابت البناني:
«كان رسول الله ﷺ لا يشبع من الصلاة!»
.
[المحبة لله سبحانه، لأبي إسحاق إبراهيم بن عبدالله الخُتّلي (ت: في حدود ٢٧٠ هـ)، رواية: أبي بكر العسكري]
يطربني أن أقرأ في ترجمة العالِم (ما رأيتُ أحسن صلاة منه).
وممن وُصف بذلك: محمد بن نصر المروزي، صاحب كتاب تعظيم قدر الصلاة، فوافق عَملُه علمَه.
ومن بديع تراجم العلماء الذين قيل عنهم ذلك أيضا: أبو بكر بن عياش، ويزيد بن هارون، والعماد المقدسي، وللأخير قصص جميلة وعتابات في تطويله للصلاة.
مستنير البصيرة أعظم إدراكًا للحقائق الشرعية من حاد الذكاء، فهو أصوب لمراد الله وأقرب إلى محابه منه.
اللهم نوِّر بصائرنا لنصيب مراداتك ونفوز برضوانك
فقلت: لا، والله الذي بعثك بالحق ما أمرني به أحد، ولكنّك لما قلت: سلني أعطك وكنت من الله بالمنزل الذي أنت به نظرت في أمري، وعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة، وأنّ لي فيها رزقاً سيأتيني ويكفيني، فقلت: أسأل رسول الله ﷺ لآخرتي، قال: فصمت رسول الله ﷺ طويلًا، ثم قال لي: (إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود)
رواه أحمد
.
🪴
هذا حديث ربيعة بن كعب الأسلمي، بين طياته قبساتٌ من نور، علو همة، وخدمة محب، ونجابة من تربَّی علی مشكاة النبوة!
لنستمع معًا إلی قبسٍ من نوره لنهتدي بهديه ﷺ وهدي صحابته الكِرام رضوان الله عليهم.
🎙
صحبة الأكابر | الشيخ عمرو الشرقاوي | خطبة جمعة
يوتيوب
|
ساوند كلاود
#إنه_القرآن
https://www.youtube.com/watch?v=6Y3EwqEhE8w
https://www.youtube.com/watch?v=6Y3EwqEhE8w
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرَسُولِهِ
ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا
وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾
فلم يحصل لهم ريب عند المحن التي تقلقل الإيمان في القلوب، والريب يكون في علم القلب وفي عمل القلب، بخلاف الشك فإنه لا يكون إلا في العلم؛ ولهذا لا يوصف باليقين إلا من اطمأن قلبه علمًا وعملًا، وإلا فإذا كان عالمًا بالحق، ولكن المصيبة أو الخوف أورثه جزعًا عظيمًا، لم يكن صاحب يقين قال تعالى: ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾.
وكثيرًا ما تعرض للمؤمن شعبة من شعب النفاق، ثم يتوب الله عليه، وقد يرد على قلبه بعض ما يوجب النفاق، ويدفعه الله عنه.
والمؤمن يبتلى بوساوس الشيطان، وبوساوس الكفر التي يضيق بها صدره، كما قالت الصحابة: يا رسول الله، إن أحدنا ليجد في نفسه ما لئن يَخرَّ من السماء إلى الأرض، أحب إليه من أن يتكلم به. فقال: «ذاك صريح الإيمان»، وفي رواية: ما يتعاظم أن يتكلم به. قال: «الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة» أي: حصول هذا الوسواس، مع هذه الكراهة العظيمة له، ودفعه عن القلب، هو من صريح الإيمان، كالمجاهد الذي جاءه العدو، فدافعه حتى غلبه، فهذا أعظم الجهاد، والصريح الخالص، كاللبن الصريح. وإنما صار صريحًا، لما كرهوا تلك الوساوس الشيطانية، ودفعوها فخلص الإيمان فصار صريحًا.
ولابد لعامة الخلق من هذه الوساوس، فمن الناس من يجيبها فصير كافرًا أو منافقًا، ومنهم من قد غمر قلبه الشهوات والذنوب فلا يحس بها إلا إذا طلب الدين، فإما أن يصير مؤمنًا وإما أن يصير منافقًا؛ ولهذا يعرض للناس من الوساوس في الصلاة ما لا يعرض لهم إذا لم يصلوا؛ لأن الشيطان يكثر تعرضه للعبد إذا أراد الإنابة إلى ربه والتقرب إليه والاتصال به؛ فلهذا يعرض للمصلين ما لا يعرض لغيرهم، ويعرض لخاصة أهل العلم والدين أكثر مما يعرض للعامة؛ ولهذا يوجد عند طلاب العلم والعبادة من الوساوس والشبهات ما ليس عند غيرهم؛ لأن غيرهم لم يسلك شرع الله ومنهاجه، بل هو مقبل على هواه في غفلة عن ذكر ربه، وهذا مطلوب الشيطان، بخلاف المتوجهين إلى ربهم بالعلم والعبادة؛ فإنه عدوهم يطلب صدهم عن الله.
ولهذا أمر قارئ القرآن أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فإن قراءة القرآن على الوجه المأمور به تورث القلب الإيمان العظيم، وتزيده يقينًا وطمأنينة وشفاء، وقال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا﴾ وهذا مما يجده كل مؤمن من نفسه، فالشيطان يريد بوساوسه أن يشغل القلب عن الانتفاع بالقرآن، فأمر الله القارئ، إذا قرأ القرآن، أن يستعيذ منه.
وكلما كان الإنسان أعظم رغبة في العلم والعبادة، وأقدر على ذلك من غيره بحيث تكون قوته على ذلك أقوى، ورغبته وإرادته في ذلك أتم، كان ما يحصل له إن سلمه الله من الشيطان أعظم، وكان ما يفتتن به إن تمكن منه الشيطان أعظم
.
(ابن تيمية)
ومن طَرِيق هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سأل موسى ربه فقال: «رب، أي عبادك أحب إليك؟ قَالَ: الّذِي يذكرني ولا ينساني.
قَالَ: فأي عبادك أقَضَى؟ قَالَ: الّذِي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى.
قَالَ: فأي عبادك أعلم؟ قَالَ: الّذِي يبتغي علم الناس إِلَى علمه،
عسى إِنَّ يصيب كلمة تهديه إِلَى هدى أو ترده عَنْ ردى.
(الطبري، وابن أبي حاتم)