
قناة أحمد عامر
الرابط الجديد:
https://t.me/Kawtharaljumah?livestream
لا تنسوا الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ وقت المجلس
🍃
أهل
الكوثر
🍃
🤍
غدًا -بفضل الله وتوفيقه- نختم مجالسنا في كتاب
«الجمع بين الصحيحين»،
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن
يبارك لنا ويتقبل منا جميعًا..
لا تحرموا أنفسكم وغيركم فضل هذه المجالس؛ ليدعُ كلّ منكم صاحبًا أو عزيزًا ليرافقه، فنعم الصحبة في مجالس العلم!
انشروا الخير، واستنفروا الهمم،
ولنجعل هذا الختام مشهودًا، عامرًا بالبركة والدعاء..
علاقة الذكر بالإنجاز!
أذكر أني رأيتُ أحد الفضلاء من أهل العلمِ كثير البركة في وقته، ينجز في اليوم ما يضطلعُ به سواه في أيام.. أو حتى أسابيع! فسألته عن سرِّ ذلك ، فذكر لي أنه يردد كثيرا في ساعات الصباح الأولى: لا حول ولا قوة إلا بالله مستشعرا افتقاره وضعفه وحاجته .. ووجد لها مفعولا عجيبا!
ولشيخ الإسلام كلام شريف حول بركة (لا حول ولا قوة إلا بالله) على العبد، قال فيه:
(وليكثر العبد من قول [لا حول ولا قوة إلا بالله] فإنه بها يحمل الأثقال، ويُكابد الأهوال، وينال رفيع الأحوال)
وهناك من ذكر أنه وجد انتشار البركة في وقته بالقرآن، وكلما زاد من التلاوة وجد البركة تتضاعف في يومه وليلته!
كتب الشيخ الدكتور سعد بن مطر تغريدةً في حسابه بتويتر، قال فيها: سمعت الشيخ السيد نوح رحمه الله يقول ما معناه:
(كلما زاد حزبي من القرآن زادت البركة في وقتي، ولا زلت أزيد حتى كان حزبي في اليوم عشرة أجزاء!)
وذكر الحافظ ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة نحو هذه القصة، وقد قال عماد الدين المقدسي موصيا الضياء المقدسي:
(أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ، قال الضياء: فرأيت ذلك وجربته كثيرًا!)
وأود أن أنبه على أمرٍ مهم: إذا عزمت على امتثال هذه الوصايا الشريفة، فافعلها مستشعرا عظمة القرآن وعظمة المتكلم به تعالى وشدة حاجتك وافتقارك وعوزك لوصاياه وهداياته الخ الخ ،،
وهكذا إن عزمت على الذكر بـ "لاحول ولا قوة إلا بالله" وسواها، افعلها مستحضرا معناها طالبا من الله الحول والطول والقوة وانشراح الصدر وجمعية القلب وحفظ الجوارح مستعيذا من أن يكلك الله لنفسك وطاقتك طرفة عين الخ..،
فإن هذا المسلك يختلف عن من يفعل هذه الوصايا وأمثالها دون استشعار لمعناها ومقصودها وإنما باحث فقط عن الثمرة مستعجلٌ قطافَها !
فالعمل الصالح الواحد يفعله كثير من الناس، وهم يتفاوتون فيه وفي تحصيل ثمرته تفاوتا عظيما، وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
(فضل الأعمال وثوابها ليس لمجرد صورها الظاهرة، بل لحقائقها التي في القلوب، والناس يتفاضلون ذلك تفاضلا عظيماً)
وذكر ابن تيمية أن أبا حامد الغزالي بلغه أن من أخلص لله أربعين يوماً تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.
قال أبو حامد: (فأخلصت أربعين يوما فلم يتفجر شيء فذكرت ذلك لبعض العارفين، فقال لي: إنك إنما أخلصت للحكمة، لم تخلص لله) .
_ سليمان العبودي
في ظل كثرة الأحداث والمتغيرات، تزداد الحاجة إلى أن يعرف الإنسان موضعه مما يجري؛ فلا يستدرجه كل حادث إلى التعليق، ولا كل خلاف إلى اتخاذ موقف، ولا يحمله اطلاعه على المسألة توهّم الإحاطة بها!
فقد يكون للمرء في الأمر رأي، ويكون الإمساك عنه أرجح؛
إذ ليس كل ما يدرك يُحاط به، ولا كل ما يُعلم يحسن الخوض فيه، ومن الحكمة أن يعرف المرء قدر علمه، وموضع قوله، وأن يدع ما لم يتبين له وجه الصواب فيه ..
فليس الفضل في أن يكون للمرء قول في كل مسألة، ولا في أن يتخذ موقفًا من كل حادثة؛ وإنما في أن يعرف متى يكون قوله حقًا، ومتى يكون إمساكه أسلم لدينه، وأصون للسانه.
﴿فَٱلَّذِينَ
عِندَ رَبِّكَ
يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ
وَهُمۡ لَا يَسۡـَٔمُونَ﴾
استحضار هذا المعنى حال التسبيح مهيب والله!
إذا اجتمع الإعداد الصادق مع الفرصة المناسبة، ظهرت من ثمار الخير ما تقرّ به العيون:
https://youtu.be/lW_JypJiBlo?si=H8IU3pEHXv1u6fGB
قد تتأخر فرصة العمل، لكن لا ينبغي أن يتأخر الإعداد لها
🍃
🤍
«حدثني الدكتور محمد بن صالح البراك في بيته في المدينة في١٤٣٠/١٢/٢٣ هـ أنه لم يكن يحضر درس الشيخ ابن عثيمين عام ١٣٩٧هـ
إلا اثنان، هو وزميل له قال:
وكنت خافضا رأسي أكتب معه، وزميلي ينعس أحيانا،
فكان الشيخ ينهرني عن الكتابة ويقول: أنت تكتب وصاحبك نائم، فمن أُكلِّم؟
ومع هذا استمر بالدرس..
فإذا كانت ولادة الشيخ ١٣٤٧هـ فهو في تلك السنة بلغ الخمسين ولايحضر عنده إلا اثنان!
واليوم يتصدر الشاب قبل الثلاثين فإن نقصوا عن عشرة أوقف الدرس!»
قال ابن القيم رحمه الله في بعض الحكم والغايات من وقعة أُحد:
﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾
فهو سبحانه إذا أراد أن يُعِز عبده ويجبره وينصره، كسره أولا، ويكون جبره له ونصره على مقدار ذله وانكساره ..