
أحمد الردادي
Metacognition
التفكير في تفكيرك.
قرأت لحساب أنها أحد أهم علامات الذكاء.
كانمان في المقابل تحدث عن أهمية تصميم البيئة من حولك بشكل يدفعك لاتخاذ قرارات أفضل. لأن الذكاء عن طريق التحليل مهما كان مرتفع يظل محدود -وربما بلا قيمة- إذا لم ينعكس على جودة قراراتك ومخرجاتها.
التجربة، والقرارات المدروسة، والقراءة مثلاً، كلها تُساعد في تحسين المخرجات عبر تحسين المدخلات.
ميزة "التفكير في تفكيرك" أنها تُساعدك في نقل المعرفة من جانب معيّن في حياتك إلى جانب آخر.
وهذه الفكرة أساس أغلب كتابات نسيم طالب: بدلاً من أن تبحث عن الخيارات الصحيحة، يجب أن تبحث عن الأخطاء المنهجية التي تمنعك من رؤيتها.
الشعور بالذنب بعد كل مرة تشعر فيها بالسعادة
الشعور بالقلق بعد كل مرة تشعر فيها بالهدوء والراحة
الشعور بالخوف لأن الأمور تبدو وكأنها على ما يرام مؤخراً.
يوجد عدة مسميات لهذا الشعور:
Emotional poison
Cherophobia
Foreboding joy
وكانت أول مرة أسمع عن هذا المفهوم في بودكاست يتحدث عن الخوف من السعادة وكيف أن هذه الحالة عبارة عن تسمم في المشاعر.
Brene Brown (Foreboding Joy):
"الخوف من الفرح نفسه، أو توقّع المصيبة بعد كل لحظة امتنان أو راحة."
جزء كبير من الأسباب يعود إلى جذور بيولوجية وعصبية:
- الربط التلقائي conditioning: بعد الفرح والاستقرار تأتي الأخبار السيئة. وهذا طبع الحياة، لا تستمر على حال واحد. العقل فقط يقوم بوظيفته كما يجب (التنبؤ بناءً على أحداث سابقة).
- غريزة ودوافع حماية defensive pessimism توقع الظروف السيئة يعني الاستعداد لها، يعني تأثيرها النفسي سيكون أقل كذلك. هكذا يعتقد العقل على الأقل.
- جهاز عصبي مُجهد. بعد أشهر -إن لم تكن سنوات- من التوتر والقلق المستمر, ومدخلات كلها تخويف وتحذير من مصائب قادمة، كيف بتكون الحالة الطبيعية للجسم؟
سألت جي بي تي عن أسباب هذه الحالة:
- طفولة غير مستقرة
- ضغط مالي طويل
- ضغوطات عائلية
- استهلاك مستمر للأخبار السلبية (أضيف نقطة مهمة هنا: قبل النوم وبمجرد الاستيقاظ هي أهم فترة تحمي نفسك فيها من محتوى سلبي أو مرتبط بضغط نفسي كبير).
- أن تعيش لفترة طويلة في وضعية survival mode
كلها عوامل تدفعك لأن تكون في حالة ترقّب دائم.
uninterrupted cycle of reflection
🧠
🔄
أحد أبرز ظواهر الإنتاجية الكاذبة هي عدم وجود لحظات تأمل حقيقية أثناء حل أي مشكلة، سواء في العمل أو في الحياة بشكل عام.
نظام العمل اليوم يكافئ من يبدو مشغولاً بشكل مستمر.
رغم أن حل المشاكل الحقيقية يتطلب مساحة من التفكير.. والتوقف عن عمل أي شيء.
هذا التأمل أشبه بفكرة sleep on it المدعومة بدراسات علمية.
أن تعمل بعمق على حل مشكلة معينة، ثم تتوقف عن العمل تماماً. خلال مرحلة التوقف هذه تأتي الحلول بشكل عجيب. لأن العقل اللاواعي استمر بالعمل بشكل معقد وعميق.. أكثر من العقل الواعي.
في مرحلة التأمل تأتي الأفكار الإبداعية والحلول الحقيقية.
المشكلة أننا نعيش اليوم في مرحلة نزاحم فيها مساحة التأمل هذه بأفكار الآخرين عن طريق استخدام منصات التواصل في كل لحظة فراغ.
لذلك، تأمل سقف الغرفة في لحظات الفراغ وسط العمل ربما أفضل من النظر إلى شاشة الجوال.
فاينمان يذكر قصة في طفولته وهو يصلح راديو أحد الأشخاص، واجه مشكلة جديدة.. توقف للتفكير في سببها وسأله صاحب الراديو: لماذا توقفت عن العمل؟ رد فاينمان "لحظة، أحتاج أفكر في سبب المشكلة"
أنفعل صاحب الراديو وباستهزاء: هذا الشخص يحاول إصلاح الراديو عن طريق التفكير!
فاينمان من وقتها مستغرب كيف البعض يقلل من أهمية التفكير ويربط الإنتاجية بالحركة.
أعتقد أننا اليوم تواجه نفس المشكلة، نربط الإنتاجية بالحركة المستمرة، ومحاولة حل المشاكل بأسرع شكل ممكن.
بهذا الشكل نظلم عقلنا. نعطيه مشكلة، ودقائق معدودة، ومليئة بالتشتت، لحلها.
صباح الخير
☀️
العمل والدراسة من أجل المادة
💵
واقع وقرار منطقي.
لكنه لا يتعارض مع أن تُغذّي جانب هام جداً: أن تستمتع برحلة تعلّم لا تنتهي، وتتعلم أحياناً من أجل فضولك المعرفي Intellectual curiosity وليس من أجل درجات في نهاية الترم أو عمل يجب تسليمه.
هذا الكتاب يُغذّي هذا الجانب لديك.
صباح الخير
☀️
هذا المقال نتيجة نقاش مطوّل مع طلابي بخصوص قيمة الشهادة الجامعية، ومستقبل الوظائف..
تحولّت المحاضرة من تسويق دولي وهوفستيد إلى كلود وهاورد ماركس..
ناقشت هذه التساؤلات من منظور فكرة الـ Anti-Fragile، ٢٠-٨٠ استراتيجية الباربيل، ومواضيع أخرى.
https://x.com/ahmedalradadi/status/2040489906095468560?s=46&t=N58yJrGv7YVUF4KDJiI8KA
أقدّر هذا الفيديو بشكل كبير.. وكل مرة تقترحه الخوارزميات، أشوفه بشكل كامل.
الكاتب ديفيد والاس في وصف واقعي (وتنبؤ عجيب بالمستقبل) عام ٢٠٠٣:
"القراءة تجبرك على أن تكون وحيداً في غرفة هادئة، وأعرف أصدقاء أذكياء جداً لا يستطيعون القراءة.. ليس فقط لأنها مملة، ولكن لأن فكرة البقاء وحيدين مع أفكارهم ترعبهم."
"نرفع صوت الموسيقى في الأماكن العامة لأننا كمجتمع أصبحنا نرفض الصمت."
"يوجد داخلك جانب جائع للصمت والهدوء والبطء.. هذا الجانب لم نعد نُشبعه كما ينبغي."
"هو نفس الجانب الذي يحب أن يُفكر في نفس الشيء لنصف ساعة بدلاً من ثلاثين ثانية.. أن يتأمل لوحة فنية واحدة لمدة ساعة كاملة.."
أول مقال لي في مجلة القافلة -مجلة ثقافية تصدر عن أرامكو- يسعدني إطّلاعكم عليها وان شاءالله تحوز عل رضاكم
🙏🏻
لماذا نبحث دائمًا عن معنى لما يحدث حولنا؟ وكيف يحوّل العقل الأحداث المتفرقة إلى قصة متماسكة عن ذواتنا؟
في هذا المقال، يوضح د. أحمد الردادي كيف يعمل العقل كمُخرج سينمائي يختار الوقائع ويعيد ترتيبها ليصوغ منها قصتنا الشخصية، شارحًا الفجوة بين ما نحن عليه، وما نطمح أن نكونه، وما يراه الآخرون فينا. كما يتوقف عند أثر وسائل التواصل الاجتماعي، التي حوّلت القبول الاجتماعي إلى أرقامٍ علنية أعادت تشكيل صورتنا عن أنفسنا.
https://www.qafilah.com/articles/2026/march-april-715/how-does-the-mind-create-our-story