
﴿ وَقَرِّي عَيْنًا ﴾
🟢
أتدري ما الذي يطمئن ؟
أن الله يراك، فهو يبصر ألم جهادك قبل أن تزل قدمك، ويعلم مرارة صراعك في لحظة الضعف، ويسمع أنين انكسارك بعد الخطأ، تلك الدموع الخفية يحبّها الرحمن، فلا يحزنك تعثرك، ومحاولاتك ما هي إلا نبضٌ حيّ في قلبك، فانتشل روحك من لجّة اليأس وقُم،
فأنت في أنبل معارك العمر.
💛
💌
«لقد صيّر اللهُ لموسى وحشةَ البر أُنسًا، وأوجد من ظلمة الليل له نوراً، وجعل له من النار هُدىً، وشق له من البحر طريقًا، وجعل عدوه فيه غريقًا، وهكذا عادةُ الله لم تزل تجري، فمن دعاهُ بخلوته وافتقر إليه طوّع له ما استعصت به الأسبابُ عليه»
➖
📎
(يومُ عاشوراء)
يومٌ ليس كسائرِ الأَيام، يومٌ يجب أَن يسْتوقفنا؛ لِنُصححَ ونُصْلحَ به الكثير من أَحوالنا وحياتنا.
دُروسهُ وعِظاتهُ وفوائدهُ جمَّةٌ عديدة، كلُّ درسٍ منها حاجتنا له شديدة عظيمة وأَهمها:
🟤
درسٌ في التَّوحيد، والتَّعلقِ بالله الغنيِّ المجيد.
⚪️
درسٌ في شُكرِ الله علىٰ النَّعم بالعِبادة والتَّعبد.
🟢
درسٌ في التَّوكل علىٰ الله، واليقين والثِّقة بوعده.
🟤
درسٌ في اِنتظار الفرج، وعدم اليأْس من قُرْب الصُّبح، وحُسْنِ العاقبة ولو بعد حين.
⚪️
درسٌ في التَّمسكِ بالسنة وإِحيائها، ومُجانبةُ البدعة وإِماتتها.
🟢
وخِتامهُ مِسْكٌ، درسٌ في العِزَّة بالدِّين، ومُخالفةُ غير المسلمين.
د. وفاء الحمدان - حفظها الله-
🌊
🌊
🌊
📎
(لئن عِشتُ إِلىٰ قابلٍ لأَصومنَّ التَّاسع)
قالها ﷺ تعليماً لأُمته إِلىٰ أَن تقومَ السَّاعةُ بأَنَّها أمَّةُ العِزَّةِ المُسْتقله، لا تتبعُ أَحداً، ولا تتشبَّهُ بأَحدٍ.
إِنَّه درسٌ نبويٌّ في تميزِ أُمَّته ﷺ، وأَنَّها كالشَّامة بين النَّاس، تُعْرفُ بدينها، وثباتها، ورفعتها حيثما كانت وحَلَّتْ.
ما أَحوجنا لهذا الدرس، درس التَّفردِ والسُّمو في الشَّكل والمضمون، والظاهر والباطن.
🩵
في وقت تتجه فيه أنظار كثير من الناس إلى محفل عالمي اهتماما ومتابعة، وتنجذب فيه قلوب بعض المسلمين إلى أعداء الله حبا وتعلقا؛ يأتي يوم تاسوعاء ليجدد في عروق الغافلين دماء الولاء والبراء، ويذكرهم بتميُّز المومنين عن سائر أهل الأرض، ويقول لهم: إن قلب المؤمن أعزّ من أن يتعلق بفاسق، وأشرف من أن يتوطنه كافر ، قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى! فقال رسول الله ﷺ: «فإذا كان العام المقبل -إن شاء الله- صمنا اليوم التاسع»".
يحب ربنا يقين عباده فيه، فشرع لهم من العبادات ما به تجديد بواعث اليقين وتذكيرهم بأيام الله تعالى التي آوى فيها عباده إلى فضله وأيدهم بنصره، وأذهب عنهم ظلمات المحن بأنوار الفرح وبشارات النجاة!
وصيام عاشوراء ميقاتٌ فيه شهود النفس لهذه المنن الإلهية، ومذاكرة النعم الربانية!
ثم هو تعالى يثيبهم مغفرة ذنوبهم التي سلفت لهم وتكفير سيئاتهم!
وكأنَّ شهود المنن، ويقين العبد في ربه بابٌ عظيم إلى مغفرة الذنوب، فكلما شهد منة ربه شكر الفضل، واستغفر من التقصير" أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي".
💌
⚪️
قال النبي ﷺ:
«لَئِنْ بَقِيتُ إلى قابلٍ لأصومنَّ التاسع».
⚪️
قال النبي ﷺ: «.. وصِيامُ يومِ عاشُوراءَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التِي قَبْلَهُ».
ما أقلّ العمل وما أعظم الأجر!
من نفحات الله تعالى وتجليات رحمته المسداة لأمة محمد ﷺ أن رتب على الأعمال اليسيرة أجورًا كبيرة؛
انظر في فضل صيام عاشوراء؛ يكّفر عام مضى، صامه رسول الله ﷺ، ورغّب بصيامه وهمّ بصوم تاسوعاء فمات قبل ذلك بأبي هو وأمي ﷺ.
فالبدار البدار.
احرص على اغتنام هذه الأيام المباركة، وذكِّر بها غيرك.
➖
'
الصَّومُ عِبادةٌ عظيمةٌ، فريدةٌ في حقيقتها، ومنزلتها، وفضائلها، وأَثرها، وأَجرها، فهو عملٌ خفيٌّ بين العبدِ وربِّه، وكذلك أَجره خفيٌّ، لا يعلمه إِلاَّ الله.
وشهرنا المُحرَّم الحرَّام الصِّيامُ فيه أَفضل الصِّيام بعد شهر رمضان، شهر التَّقوىٰ والقُرآن، كما لا ننسىٰ أَن الطَّاعات تعْظُمُ قدراً، والحسنات تُضاعفُ أَجراً في الشهر الحرام، فماذا بعد هذا الفضل والكرم، الذي ظفِرنا به من بين سائر الأُمم إِلاَّ العمل !؟
🫥
🌿
🫥
🔖
في أذكار الصباح والمساء، يجلس العبد مطرقًا ذليلا يلهج لسانه بذكر سيده وبارئه، متعرضًا لنفحات جوده، مفلسًا من مشاهدة نفسه.
ومن أبصر هذا الذل الشريف وعاين معنى جلسة الفقر ذكرًا وتضرعًا كان من أوفر الناس حظًّا من معية الرب وكرمه ورعايته، وهو يرى عبده جالسًا بين يدي بوابة الصباح والمساء: باسطًا ذله:
أنْ تصدق عليَّ وأعنِّي واحفظني! لا يشغله عن ذلك شيء من الدنيا..فأنعِم بها من جلسةٍ، وأنعِم ببركاتها وأنوارها وأفراحها التي لا تبلى.
- الشيخ : وجدان العلي -حفظه الله-
🌸
🌸
ثمّة أمور دنيوية حقّها أن تُترك لله، لا أن تُنازع ولا أن يتعلّق بها القلب، حتى إذا ما ذهبت علائقها عن العبد؛ استراح من تبعات عبوديتها، واستراح لأنّه بذلك الترك؛ تمثّل بعبودية الاستسلام المُطلق لتدبير الرب،
وهنا يتجلّى التوحيد، إفراد الله في الغايات والمطالب، الله وحده لا شريك له!
💚