
أبو عمرو الأوزاعي
﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
«اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ ، وَللهِ الحَمْدُ».
روى عبدالله بن أحمد في زوائده على الزهد عن مالك بن دينار قال : القَلْبُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُزْنٌ خَرِبَ كَمَا أنَّ البَيْتَ إذَا لَمْ يُسْكَنْ خَرِبَ. وروى ابن المبارك في الزهد عن الحسن البصري قال : المُؤْمِنُونَ قَوْمٌ ذُلُلٌ ، ذَلَّتْ وَاللهِ الأسْمَاعُ وَالأبْصَارُ وَالجَوَارِحُ حَتَّى يَحْسَبَهُمُ الجَاهِلُ مَرْضَى ، وَاللهِ مَا بِالقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ وَإنَّهُمْ لَأصِحَّاءُ القُلُوبِ وَلَكِنْ دَخَلَهُمْ مِنَ الخَوْفِ مَا لَمْ يَدْخُلْ غَيْرَهُمْ وَمَنَعَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا عِلْمُهُمْ بِالآخِرَةِ. وروى كذلك عن سفيان الثوري قال : إنَّمَا الحُزْنُ عَلَى قَدْرِ البَصَرِ.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال الله تعالى في كتابه : ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. وقال عنها النبي صلى الله عليه وسلم : «لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ ألْفِ شَهْرٍ ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ». فاحرص يا عبد الله على اغتنام هذه الليالي وأيامها ولا تفرط.
وهذه أعمال يسيرة أوصيك بها لعلك تعتق من النار :
- احتساب الأجر والتقرب إلى الله بأعمالك ؛ فإنما الأعمال بالنيات ، ثم إن نية المؤمن أبلغ من عمله فالله يأجرك إن عزمت صادقًا على الخير وإن عجزت عنه.
- أداء الفرائض واجتناب المحارم ؛ فهذا أصل الدين ، وما تقرب العبد إلى ربه بشيء أحب إليه مما افترض عليه ولا يزال يتقرب إليه بالنوافل حتى يحبه.
- أداء الصلوات في جماعة خاصة العشاء والفجر ؛ فمن صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى العشاء والفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله ، ومن حافظ على الصلوات الخمس في جماعة فقد ملأ البر والبحر عبادة.
- الدعاء ؛ فهو مخ العبادة ، واغتنم الثلث الأخير من الليل فهو وقت ينزل فيه الرحمن ويستجاب فيه الدعاء ، وخير الدعاء سؤال الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة.
- تلاوة القرآن ؛ فإن لك بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، وهو يأتي شفيعًا لصاحبه يوم القيامة ويزيد درجاته في الجنة.
- الإكثار من تلاوة سورة الإخلاص ؛ فهي صفة الرحمن وتعدل ثلث القرآن ، وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله خلقه.
- لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله عز وجل ؛ فإنه يذكر من ذكره وأحب عباده إليه أكثرهم له ذكرًا ، وأكثر من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة ؛ فإنها غراس الجنة وكنوزها وهي الباقيات الصالحات لك بعد موتك.
- الإكثار من الصلاة والسلام على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ؛ فهذا حقه علينا ثم إن الله يصلي عليك بكل صلاة عشرًا.
- صلاة ثنتي عشرة ركعة تطوعًا مع الفرائض ؛ حتى يبنى لك بيت في الجنة.
- قيام الليل ؛ فإنها أفضل الصلاة بعد المكتوبة ، وأقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فاذكر الله تلك الساعة وقم الليل فإن صلاة الليل تحط الأوزار وهي أشرف أعمال الصالحين ، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه .. وأكثر من السجود ؛ فإنك لا تسجد سجدة إلا رفعك الله بها درجة ، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.
- تصدق ؛ فما نقصت صدقة من مال ، وإن الله يأخذ الصدقة من الكسب الطيب بيمينه ويربيها لصاحبها حتى تصير مثل الجبل .. اتق النار ولو بشق تمرة ، ولا تحقرن فلسًا أبدًا.
- لا تنس إخوانك ، أدخل السرور عليهم ويسر عليهم ونفّس عنهم ؛ فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
- احرص على تذكير الناس وانشر الخير ؛ فإن الدال على الخير كفاعله ، ومن دعا إلى هدًى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ، اللهم انصر المؤمنين وألف بين قلوبهم وأبرم لهذه الأمة أمرًا رشدًا فيه العز لهم والذل لعدوهم ، اللهم أحينا وأمتنا على الإسلام والسنة واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.
﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
«اللَّهُمَّ أسْبِغْ صَلَوَاتِكَ وَتَسْلِيمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى إمَامِ المُتَّقِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدِ المُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَخَلِيلِكَ أكْرَمِ الخَلْقِ وَقَائِدِ الخَيْرِ وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ أكْثَرَ وَأفْضَلَ وَأزْكَى مَا صَلَّيْتَ عَلَى أحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ».
«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأنْزِلْهُ المَقْعَدَ المُقَرَّبَ مِنْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ ، اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُونَ ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ الكُبْرَى وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ العُلْيَا وَآتِهِ سُؤْلَهُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى كَمَا آتَيْتَ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى».
«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
عن أوس الثقفي رضي الله عنه ،
عن النبي ﷺ قال :
"مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يَوْمُ الجُمُعَةِ ... فَأكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ ؛ فَإنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ".
[مسند الإمام أحمد].
روى الإمام أحمد في الزهد (كما في الجزء التاسع عشر) عن عبدالله بن مسعود قال : لَأنْ أذْكُرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ لَدُنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ إلَى أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أحْمَدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأُمَجِّدُهُ وَأُسَبِّحُهُ وَأُثْنِي عَلَيْهِ أحَبُّ إلَيَّ مِنْ أنْ أُعْطِيَ بِأرْسَانِ الخَيْلِ العِرَابِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَعَ ذَاكَ. وروى ابنه عبدالله في زوائده عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود قال : لَوْ أنَّ رَجُلًا جَلَسَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ وَمَعَهُ خِرْقَةٌ فِيهَا دَنَانِيرُ لَا يَمُرُّ إنْسَانٌ إلَّا أعْطَاهُ دَنَانِيرَ وَآخَرُ إلَى جَانِبِهِ يُكَبِّرُ لَكَانَ صَاحِبُ التَّكْبِيرِ أعْظَمَ أجْرًا.
https://t.me/athryoon
قناة تنشر آيات كتاب الله عز وجل مع الأدعية وكذلك أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وآثار السلف رحمهم الله.
دُلوا على القناة أو شاركوا محتواها دون إشارة لها ليكون أجرًا لي ولكم ، جزاكم الله خيرًا.
البوت المشرف (ينشر في المجموعات مباشرة ، وفي القنوات بعد تفعيله حال التواصل معنا) :
@IIV2Bot
عن نافع مولى ابن عمر :
أنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ مَسَّ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[جزء ابن عاصم الثقفي].
عن إسحاق بن عيسى الطباع قال : سَألْتُ مَالِكَ بْنَ أنَسٍ عَمَّا يَتَرَخَّصُ فِيهِ أهْلُ المَدِينَةِ مِنَ الغِنَاءِ فَقَالَ : إنَّمَا يَفْعَلُهُ عِنْدَنَا الفُسَّاقُ. [الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال].