
قناة أحمد بن غانم الأسَدي
قال الإمام الشوكاني-في ترجمة الجلال السيوطي-:
«وتصانيفه في كل فن مقبولة، قد سارت في الأقطار مسير النهار.. سارت بها الركبان إلى الأنجاد والأغوار، ورفع الله له مِن الذكر الحسن والثناء الجميل ما لم يكن لأحدٍ مِن معاصريه، والعاقبة المتقين، ولكنه لم يسلم مِن حاسدٍ لفضله، وجاحدّ لمناقبه».
#سفينة_التاريخ
https://t.me/alghanm20/7145
سدد الله الخطى، ومنح الجميع البر والتقوى.
وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
كتبه: أحمد بن غانم الأسدي، غفر الله له ولوالديه.
عصر الاثنين (13/صفر/1448).
https://t.me/alghanm20/7144
#رقائق_تاريخية
(11).
قال العلامة عبد الرحمن بن عُبيد الله السَّقَّاف: «أخبرنا شيخنا أبو بكر بن عبد الرحمن بن شهاب أنّ والده كان مدينًا للسيد حسين, ثم عَزَم على تزويج ابنتين له ولم يكن عنده شيءٌ ممّا يُجهِّزهما به فاضطر -مع خجله مِن السيد حسين- أنْ يأتي إليه بنفائس كتبه؛ ليرهنها أو يبيعها منه، حتى يخصم الذي له، ويستعين هو بالفاضل على أمر البنتين, وما كاد يصل عنده حتى تلقاه بالرَّحب والسعة, فأخبره بحاجته فقال له: مقضية، فطب نفسًا وقَرَّ عينًا, على شرط أنْ نتخذ هذا اليوم عيدًا، وندعو مَن تأنس بِهم ممّن تَعتاد مُطارَحَتَهم الأشعار!
فأجاب إلى ذلك وقضوا سَحابَة اليوم في أَنعم بالٍ وأسعد حالٍ، ولمّا عَزَم على الانصراف قال له: أمّا كُتبك فأنتَ أحوج إليها مني, وأمّا الذي عندك فقد أبرأتك منه، وهذه مئة ريال تَبَلَّغْ بِها لبعض ما تُريد!
فأثنى عليه خيرًا وانصرف مجبور الخاطر، يستحث خُطى أَتانِهِ ليفضي إلى أهله بالبشارة، وما كاد يصل داره إلا وزوجه يُضيء وجهُها مِن الفرح، ويتهلل جبينها مِن السرور، تفديه بالنفس والأهل, وتقول له: جزاك الله خيرًا على ما أرسلتَ به مِن الخيرات التي ما كنتُ أظن أنْ يتيسر لك بعضها -فضلًا عن كُلِّها- إلا بسفرَةٍ طويلةٍ إلى شيءٍ مِن أقاصي البلاد, قال: وما الذي أرسلتُه؟! قالت: كل ما نحتاجه في جِهازِ البنتين، مِن ذهب فضة في أحسن صياغة، ومِن ثياب حريرية وقُطنية في أجمل تطريز وخياطة, ومِن أثاثٍ ورياشٍ أكثر مِن الحاجة، ومِن أغنامٍ والطعام فوق الكفاية، حتى ما لا بُدَّ منه مِن الخَزَفِ كنتَ قد تفطنتَ له، فاندهش في عقله, واضطرب في أمره، وكاد يشك في نفسه... ولا حاجة إلى التنبيه أنّ السيد حسينًا هو الذي بعث بجميع ذلك إلى بيت السيد عبد الرحمن بدون علمه، وقال لأهله: إنّه مُرْسَلٌ مِن السيد عبد الرحمن، وإنما قلنا: لا حاجة إلى التنبيه على ذلك؛ لأنّه معلومٌ مِن المقام».
-يا لهذا المشهد العَبق مِن هذا المُحسن الجواد، الذي لم يبسط يده بالمال جودًا فحسب، بل بسط روحه رحمةً وبصيرةً؛ فقد أدرك بطبعه النبيل أنّ (ألم الحاجة) في نفس العالم أشد وقعًا مِن ضِيق ذات اليد، فمحا الخجل أولًا ببشر التلقي، وبَهجة الترحاب، وحفاوة الاستقبال!
-ثم حول مقام الانكسار ورهن المخطوطات.. إلى محفل للشعر والأدب؛ ليرفع كلفة المِنّة عن رحل ضيفه، فيغمره بكرم بالغ وأذن واعية لشعره ومعارفه!
-ثم تجلّت عبقرية الكرم والجود في منهج الستر والإخفاء؛ حين هيأ حاجبات العرس.. بالمتاع الرفيع، والذهب المصوغ، والرياش الوفير، وجعلها في ظاهرها مِن والد البنتين نفسه، حتى يشرق وجه الزوجة بالفخر برجلها، ويبقى هذا العَالِم في عيون أهل بيته مهيبًا كريمًا!
-فيا لله ما أعظم هذه المروءة التي هَصرت حظّ النفس بالكلية ابتغاء وجه الله تعالى بالصدقة الخفية، وجبرًا لخاطر العَالِم، ورعاية لمشاعره، وصيانة لمقامه بين أهل وقرابته، وكم فيه من إجلال العلم وحفظ جلاله!
-ما أرفع الجود والكرم حين يتوارى الباذل خلف عطائه مستترًا بنور الإخلاص؛ ليصون كرامة السائل، وينال رفعة الأجر عند الكريم الوهاب!
فسلام الله على الأوفياء الأخفياء بكرة وعشيًا!
-قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ تبارك وتعالى ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَفِعْلُ الْخَيْرَاتِ يَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ».
-وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله..: «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفاها حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ».
-فتدبر كيف عمد البيان النبوي إلى ذكر اليمين والشمال ليرسم أبلغ صورة في كتمان المعروف؛ فاليد اليسرى على دنو مقربتها وملازمتها لتوأمها اليُمنى.. لو كانت نفسًا تعقل وترى.. لَمَا فَطِنَت لِمَا بسطته أختها مِن جود وإحسان؛ لشدة التواري وخفاء الحركة وكتمان الإحسان.
-وإذا طُوي نبأ البر والإحسان عن القريب الداني.. كان البعيد الأجنبي أحرى بالجهالة به، فيغدو العطاء سِرًّا طاهرًا محصورًا بين العبد وربه، لا يمسه رياء المخلوقين ولا تكدره المِنّة عليهم.
-وحين شُرع سَتر الإحسان دثارًا للصدقة.. فإنّ العطاء يتجاوز سَدّ خلة الحاجة.. ليصبح قصة مروءة.. تصون عزة الأماجد؛ فالكريم النبيل يرى ألم المسألة أمض على قلبه الحي.. مِن كَدَر الحاجة، وتأبى عفته خدش الإشهار.
-مِن أجل ذلك.. جاء الخفاء بلسمًا لجبر خواطر أهل الفضل، ورعاية لمشاعرهم، وصيانة لجنابِهم الرفيع ومقاماتِهم السامية مِن ذُل العلانية!
-ورحم الله العالم العارف مطرف بن عبد الله الذي كان يقول لإخوانه: أود أنّه إذا كانت لكم حاجة فاكتبوها في رقعة لأقضيها لكم؛ فإنِّي أكره ذل السؤال في وجوهكم. ثم ينشد قول الشاعر:
لا تحسبن الموت موت البلى ** لكنا الموت سؤال الرجال
كلاهما موت لكن ذا أشد ** مِن ذاك لذل السؤال
كانت معجزات الأنبياء حِسِّيَّة مناسبة للأمم السابقة، أما نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم فقد كانت رسالته عابرة للزمن، لذلك كان دليل نبوته خالدًا متجددًا مع كل جيل ولكل أمة، وهو القرآن الذي أنزله الله إليه فهو دليل النبوة الظاهر القاهر.
#ربيع_قلوبنا
https://t.me/alghanm20/7142
هذه طريقك يا ابن الناس وهذه طريقي =قصة مَثَل (35).
https://youtu.be/r-tHfdpcNWk?si=x-Q0vyh2YbDfLKH-
من قواعد تلقي علم السيرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام.
#رحيق_السيرة
https://t.me/alghanm20/7140
أخي الخطيب:
اعتياد رفع الصوت والغضب في خطبة الجمعة ليس بسديد، وإنّما يكون في مواضيع الترهيب!
وأمّا مواضيع الترغيب فحقها الهدوء ولغة اللطف والاستعطاف، ولذلك قال العلامة القرطبي:
«في حديث جابر: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا خطب علا صوته، واشتد غضبه واحمرت عيناه»-: هذا في أحوال، وهذا مُشْعِرٌ بأن الواعظ حقه أنْ يكون منه في وعظه بحسب الفصل الذي يتكلم فيه ما يطابقه، حتى لا يأتي بالشيء وضدهُ ظاهرٌ عليه»!
#رحيق_السيرة
https://t.me/alghanm20/7139
الحكمة من تركه صلى الله عليه وسلم النزول في بيوته بمكة =رحيق التدبر...
https://youtu.be/LbKyQFPoryo?si=Mcz_C14CSoVoP4oH
الحافظ السقاف في «إدام القوت»:
«الشيخ محمد بن عبد القادر بامطرف... نبيهٌ، سهل الخُلق، بعيد الغور، يحب المطالعة، ويعجبني أنّه لم يقلد الأجانب في شيء مِن أزيائهم وعاداتهم، مع كثرة اختلاطه بالأجانب».
#درر_من_اليمن
#سفينة_التاريخ
-وقال حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «لَوْ بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ لَدَكَّ اللَّهُ الْبَاغِيَ مِنْهُمَا».
- وذكر بعض المؤرخين أنّه لم يبق مِن ذرية قابيل أَحدٌ، وأبقى الله ذرية شيث، ونسله إلى يوم القيامة.
جنبنا الله الظلم والعدوان، إنه هو الموفِّق والمستعان.
كتبه: أحمد بن غانم الأسدي، غفر الله له ولوالديه.
عصر الاثنين (6/صفر /1448).
https://t.me/alghanm20/7135