
المُؤْنِسَة
« وَتَدَلَّلَتْ عِنْدَ العِتَا ... بِ فَمَرحَبًا بِعِتَابِهَا! »
عُمَر بنُ أَبي رَبيعَة
وَفِي الكِلَّةِ الوَردِيَّةِ اللَّونِ جُؤذُرٌ
مِنَ الإِنْسِ يَمشِي فِي رِقَاقِ المَجَاسِدِ
أبُو تَمَّام
«
المَعرفَة مِصبَاحُ الخِلقَة
. »
— لباب الآداب لأسامة بن منقذ، (325/1) باب الآداب، فصل في حفظ التجارب وغلبة العادة من أقوال الحكماء.
وَقَدْ تُحْدِثُ الأَيَّامُ عِنْدَكَ شِيْمَةً
وَتَنْعَمِرُ الأَوْقَاتُ وَهيَ يَبَابُ
—
الأمثال السّائرة من شعر المُتنبّي
« الدَّهرُ أَفصَحُ المُؤدِّبِين. »
—
الثعالبي، «التمثيل والمحاضرة
»، ص246
مِنَ العَجْزِ أن يَزْدَرِيَ المَرْءُ نَفْسَهُ فلا يُقِيمَ لها وَزْنًا، وأن يَنْظُرَ إلى مَنْ هو فَوْقَهُ مِنَ الناسِ نَظَرَ الحَيَوانِ الأَعْجَمِ إلى الحَيَوانِ النّاطِق، وعندي أنَّ مَنْ يُخْطِئُ في تَقْدِيرِ قِيمَتِهِ مُسْتَعْلِيًا، خَيْرٌ مِمَّنْ يُخْطِئُ في تَقْدِيرِها مُتَدَلِّيًا، فإنَّ الرَّجُلَ إذا صَغُرَتْ نَفْسُهُ في عَيْنِ نَفْسِهِ يَأْبَى لها مِنْ أحْوالِهِ وأَطْوارِهِ إلّا ما يُشاكِلُ مَنْزِلَتَها عِنْدَهُ، فَتَراهُ صَغيرًا في عِلْمِهِ، صَغيرًا في أدَبِهِ، صَغيرًا في مُرُوءَتِهِ وهِمَّتِهِ، صَغيرًا في مَيولِهِ وأهْوائِهِ، صَغيرًا في جَميعِ شُؤونِهِ وأعْمالِهِ، فإنْ عَظُمَتْ نَفْسُهُ عَظُمَ في جانِبِها كُلُّ ما كانَ صَغيرًا في جانِبِ النَّفْسِ الصَّغيرَةِ.
— المَنْفَلُوطِيّ، النَّظَرات، المُجلّد الأوّل، ص283، «النُّبُوغُ»
يُعْطَىٰ امْرُؤٌ حَظَّهُ، بِلا سَبَبٍ
وَيُحْرَمُ الحَظَّ مُحْصِدٌ سَبَبُهْ
البُحتُرِيّ
تلك سياسة هذا القرآن: جمع العرب لمذهب الأقدار وتصاريف التاريخ، رأى ألسنتهم تقود أرواحهم، فقادهم من ألسنتهم وبذلك نزل منهم منزلة الفطرة الغالبة التي تستبد بالتكوين العقلي في كل أمة، فتجعل الأمة كأنما تحمل من هذا العقل مفتاح الباب الذي تلج منه إلى مستقبلها؛ فإن كل أمة تستفيد عقلها الحاضر من ماضيها، لتفيد مستقبلها من هذا العقل بعينه، فلما استقاموا له أقامهم على طريق التاريخ التي مرت فيها الأمم، وطرحت عليها نقائصها فكانت غبارها، وأقامت فضائلها فكانت آثارها؛ فجعلوا يبنون عند كل مرحلة على أنقاض دولة دولة، ويرفعون على أطلال كل مذلة صولة، ويخيطون جوانب العالم الممزق بإبر من الأسنة، وراءها خيوط من الأعنة؛ حتى أصبح تاريخ الأرض عربيًّا، وصار بعد الذلة والمسكنة أبيًّا، واستوسق لهم من الأمر ما لم ترو الأيام مثل خبره لغير هؤلاء العرب، حتى كأنما زويت لهم جوانب الأرض، وكأنما كانوا حاسبين يمسحونها؛ لا غزاة يفتحونها؛ فلا يبتدئ السيف حساب جهة من جهاتها حتى تراه قد بلغ بالتحقيق آخره، ولا يكاد يشير إلى «قطر» من أقطارها إلا أراك كيف تدور عليه «الدائرة».
— الرافعي، «تاريخ آداب العرب»، (ج2 ص56-57)