
قنَاة إِسفَار
﴿
وَلا تَحسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمّا يَعمَلُ الظّالِمونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُم لِيَومٍ تَشخَصُ فيهِ الأَبصار
﴾
⏹
هذا وعيدٌ شديد للظالمين وتسلية للمظلومين؛ يقول تعالى: ﴿ولا تحسبنَّ الله غافلًا عما يعملُ الظالمون﴾: حيث أمهلهم وأدرَّ عليهم الأرزاق وتَرَكَهم يتقلَّبون في البلاد آمنين مطمئنِّين؛ فليس في هذا ما يدلُّ على حسن حالهم؛ فإنَّ الله يُملي للظالم ويُمْهِلُه ليزداد إثمًا، حتى إذا أخذه؛ لم يُفْلِتْه. والظلم ها هنا يشمل الظلم فيما بين العبد وربِّه وظلمه لعباد الله. ﴿إنما يؤخِّرُهم ليوم تَشْخَصُ فيه الأبصارُ﴾؛ أي: لا تطرف من شدَّة ما ترى من الأهوال وما أزعجها من القلاقل.
•تفسير السعدي
•
مشاركة الطالب
:
عمر سلامه | أكاديمية الجيل الصاعد | غراس 4
#ترتيل
#إسفار
تعز.. حين يبكي التاريخ!
يا تعز..
يا مدينةً علّقتْ على كتف الجبل تاريخًا، وعلى مآذنها ذاكرةً من نور، فيكِ مرّت قرونٌ لم تكن فيها الحجارة صامتة؛ كانت قلعة القاهرة تحرس الحكاية، وكانت مدارس الأشرفية والمعتبية تفتح أبوابها للعلم، وكان مسجد المظفر شاهدًا على مدينةٍ جعلت من العلم عبادة، ومن الحضارة لغةً للحياة.
كنتِ عاصمةً في عصور الأيوبيين والرسوليين، ومركزًا للعلم والثقافة، تأتيكِ القوافل محمّلةً بالبضائع، ويأتيكِ طلاب العلم محمّلين بالأسئلة، فتعيدينهم إلى أوطانهم محمّلين بالنور.
فكيف صار لمدينةٍ كانت تفتح أبوابها للعلم أن تُفتح عليها أبواب الخوف؟ ماذا يريدون من تعز؟ أيريدون جبلها؟ أم يريدون طرقها وموقعها؟ أم يريدون أن تتحول هذه المدينة التي حملت العلم قرونًا إلى رقمٍ آخر في دفتر الصراع؟
يا لتعز! كم هو موجعٌ أن يرى التاريخ أبناءه يتنازعون على مدينةٍ كان الأولى أن يتسابقوا إلى إعمارها! مؤلمٌ أن يصبح الطريق الذي كان يصل الإنسان بأخيه حاجزًا بينهما، وأن يصير صوت المدرسة أضعف من أصوات النزاع، وأن يحمل الطفل حقيبته وفي عينيه سؤالٌ أكبر من عمره:
متى تعود مدينتي كما كانت؟
لكن تعز ليست جدرانًا تُهدم فتموت،
ولا سوقًا يُغلق فتُغلق معها الحكاية، تعز ذاكرةٌ إذا جُرحت نزفت تاريخًا، وروحٌ إذا أُثقلت بالحزن لم تفقد قدرتها على النهوض.
ستعود قلعة القاهرة شاهدةً لا متألمة، وستعود المدارس إلى أبنائها، وستعود المآذن تنادي للحياة لا للخوف، وسيعود للطرقات معنى الطريق، وسيأتي يومٌ بإذن الله لا تسأل فيه تعز أبناءها: من انتصر؟
بل:
من أعاد إليّ الحياة؟
وحينها لن يكون أعظم انتصارٍ أن يعلو صوتٌ على صوت، بل أن تعود تعز إلى ما كانت عليه:
مدينةً للعلم، وموطنًا للكرامة، وذاكرةً حيّةً لليمن..
فيا تعز..
إن كان الليل قد طال، فليس في التاريخ ليلٌ استطاع أن يمنع الفجر من الوصول.
✍🏻
صهيب الزريقي | البناء الفكري
#نص
#إسفار
مما ورد من جميل شعر عُلّو الهمّـة وتزكية النفس:
"قد هيّؤوكَ لأمرٍ لو فَطنتَ لهُ
فاربأ بنفسِكَ أنْ ترعَى مع الهَملِ
وأنتَ في غفلةٍ عمَّا خُلِقتَ لهُ
وأنتَ في ثقةٍ مِن وَثبةِ الأجلِ
فزَكّ نفسَكَ ممًّا قد يُدنِّسُها
واخترْ لها ما تَرَى مِن خالصِ العملِ
أأنتَ في سكرةٍ، أم أنتَ منتبهاً
أم غرَّكَ الأمنُ، أم أُلهيتَ بالأملِ؟!"
•مشاركة الطالبة:
آية محمد | أكاديمية الجيل الصاعد| إشراق 3
#تحفيز
#إسفار
﴿فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾
تأتي هذه الآية مثل وهج نوّار للتائهين في غياهب المقارنات والغيرة وعدم الرضا.
أثناء سير المسلم في طريقه وتشوّفه لثغره يسرق نظره الكثير من مشاهد الإنجاز التي أكرم الله بها بعض عباده، فيغبطهم ويود لو أنه جندي لمثل هذا الثغر الذي رأى صاحبه قد أنجز فيضعه ضمن الثغور التي وجب عليه حمايتها، وهكذا كلما رأى ثغراً جنّد نفسه له وتوجه إليه بجُلّ تركيزه وبذله. ومع الوقت يجد نفسه لا زال تائهاً ولم ينجز شيئا، ويجره هذا إلى اليأس "لماذا لا أنجز مثل هؤلاء؟ لماذا لا يفتح الله لي مثل هؤلاء؟ لن أُستَخدم!".
وهو في الحقيقة كان غافلاً عن ثغره الذي هداه الله إليه ثم تولى هو ورغب عنه وتوجه لما أبهج عيناه!
ولو أنه رضي ما آتاه الله وشكره بالقول وحسن العمل لفتح الله له ولزاده وأحسن إليه ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.
✍🏻
نورهان حسين | البناء المنهجي
#نص
#إسفار
للسنة رجالٌ اصطفاهم الله لحملها، وحفظ ألفاظها، وأداء أمانتها، حتى بلغتنا نقيةً صافيةً كما نطق بها رسول الله ﷺ.
ومن الوفاء لهذا الإرث العظيم أن نعرف حملة الحديث، ونقف على سيرهم، وندرك فضلهم ومكانتهم؛ فإن معرفة الرواة تزيد المؤمن تعظيمًا للسنة، وثقةً بها، وارتباطًا بسلسلة النور التي حفظ الله بها دينه.
يسرُّنا أن نضع بين أيديكم هذا الكتيّب، الذي يعرّف برواة أحاديث متن «المنهاج من ميراث النبوة»، مع بيان مواضع رواياتهم في المتن، في مادةٍ موجزةٍ نافعة، تجمع بين سهولة الرجوع وجمال العرض.
نسأل الله أن يكتب لهذا العمل القبول، وأن يجعله من العلم النافع الذي يبقى أثره، وأن ينفع به قارئه وناشره وكل من دلّ عليه، كما نسأله أن يجعل هذا العمل لبنةً في خدمة سنة نبيه ﷺ، وأن يبارك في أثره، ويجعله خالصًا لوجهه الكريم.
•مشاركة:
طالبات في أكاديمية الجيل الصاعد | إثمار 2
#إسفار
#مشاركة_مميزة