
وُجُومٌ
إلى صاحبةِ الشعرِ الذي لا يعرفُ للريحِ عهدًا، والتي كلّما ظننتُ أن الحياة تمكنت من إبعادنا ، تركتِ فيها ضوءًا صغيرًا يكفي لأن أعود ويحملني ستةُ أعوام،وما زلنا نجيءُ من الجهاتِ ذاتها بقلوبٍ لم تستطع تغيرها الطرق كان يجيء بيننا ما يشبهُ الشتاء، بردٌ طويل، وأشياءُ…
إلى صاحبةِ الشعرِ الذي لا يعرفُ للريحِ عهدًا، والتي كلّما ظننتُ أن الحياة تمكنت من إبعادنا ، تركتِ فيها ضوءًا صغيرًا يكفي لأن أعود ويحملني
ستةُ أعوام،وما زلنا نجيءُ من الجهاتِ ذاتها بقلوبٍ لم تستطع تغيرها الطرق
كان يجيء بيننا ما يشبهُ الشتاء، بردٌ طويل، وأشياءُ صغيرةٌ كبرت لأننا تركناها في العتمة ومع ذلك، كان ثمّة غصنٌ خفيّ يصرُّ على أن يُورق
ربما كنا نعرف
أن بعضَ الودِّ لا يحيا بالهدوء، بل بما ينجو منه فكلما بعثرَتنا الريح، جمعَتنا بطريقةٍ لا نفهمها، وكلما اتسعت المسافة، ضاقت المسافة كانها لم تكن
يا صاحبةَ الشعرِ الغجري، كم من طريقٍ سلكناه سويا ووصلنا ، وكم من مرةٍ وقفنا على حافةِ كلمةٍ واحدة وكتبنا منها أسطراً طوال
فابقِ،
لا كمن يخشى الفقد
بل كغيمةٍ تعرفُ أنَّ لها موعدًا مع الأرض
ابقِ حتى يُورق الشجر، حتى يعود المطرُ إلى نوافذنا القديمة، حتى تنبتَ وردةٌ في المكان الذي حسبناه حجرًا
وابقي فلكِ مكانا لم يصل إليه أحد
إن استطعتِ،
فثمّة حكاياتٌ لا يليق بها الختام؛
ستةُ أعوامٍ منها
كانت كافيةً لأعرف أن بعضَ الأرواح لا يليق بها أن تفترق بل ان تستمر سويا عمرا طويلا
ولعلّ أجمل ما فيكِ
أنكِ تعرفين كيف تكونين قريبة دون أن أمدَّ يدي نحو القرب، وكيف تسمعين ما لم أقله، وتعرفين من صمتي أيَّ بابٍ في داخلي يحتاجُ أن يُفتح
تفعلين أشياءَ صغيرة
لا أظنّكِ تعرفين مقدارَ ما تتركه فيَّ؛ تأتين في الوقت الذي لا أطلب فيه أحدًا،وتتركين في يومي أثرًا كأنكِ كنتِ تعرفين مسبقًا المكانَ الذي يؤلمني
يا صاحبةَ الشعرِ الغجري
أحبّه حين يثورُ كأنَّ الريحَ اختارته وطنًا، وأحبّه حين يعودُ مرتبًا كأن الفوضى نفسها عرفت كيف تُحسنُ الوقوف بين يديكِ
وليس شعركِ وحده، بل ايضا تلكَ الابتسامةَ التي ما زالت تعرفُ طريقها إلى ذاكرتي، أنتِ شيءٌ أوسع من كلِّ وصف؛ جميلةٌ ، فالحُسن فيكِ لا يقتصر على ملامحكِ
فثمّة روحٌ فيكِ
تجعلُ الأشياءَ من حولها ألين، وتتركُ في القلبِ مكانًا لا يشبهه مكان
ولأنكِ تعرفينني أكثرَ مما أقول، ربما لم أحتج يومًا أن أشرح لكِ لماذا أحبُّ حضوركِ، يكفيني أنكِ كنتِ تعرفين متى تقتربين، ومتى تتركين للصمتِ أن يقولَ عنّي ما عجزتُ عن قوله
أحبكِ جدًا
يا أنثى لم تترك للجمالِ شيئًا إلا وكانت منه …
أعول على محبةٍ تتخفى في الظلّ، ولا أميل لمن يبثّ الشكّ في موطني، فليس لي في الريبة مأوى، ولا في الظنون دفء
https://www.instagram.com/wsloe7?stkn=NndpMDJ1Z3oweXpz
لعل من بك يا حلو مبتليني
يريحني.. والا انا ما بيدي
منذ أن عرفتك وأنا في سعيٍ دؤوب،
أن أكون أفضل مما كنت سابقًا،
وأجمل بكثير من تطلعاتك إليّ؛ لأنكِ ماء زلال،
وأنا أشتهي،كم أشتهي! أن أبدو كشجرةٍ طيبة تضرب بجذورها في أرضك
لا أستحق أن أكون بكل هذا التعب وأنا بكل هذا الجمال. لا تستحق رِقة قلبي أن تُمزق بكل تلك القسوة، وبالطبع لا أستحق أن أحصد كل هذه الشكوك في دربٍ لم أزرع فيه سوى اليقين.
وقد يكون هذا هو ما أستحقه، لا أعلم، تقتلني الحيرة ولا تنقذني الأسباب، وربما أعلم ولكنني لست متأكدًا من شيء..
لست متأكدًا من رغبتي في البقاء ولا أرغب حقًا بالمغادرة، لا أعلم إن كان ما ينتظرنا في نهاية هذا الدرب نور أم حافة..
لا يوجد حتى شيء واحد واضح، لا أملك مكانًا آمنًا، أو وجهًا أعرفه، أو حتى فكرة نقية من الشك.
لست متأكدًا من شيء.. إلا منك يا الله.. سبحانك، دُلني.
tellonym.me/wslo7
لم يكن في الروح مُتسع لحملك، لم يكن للكتف قوة لإسنادك، ولم يكن في الداخل أمان لإحتواءك، على الرغم من كل الشروخ التي بُترت بها الروح والهشاشة التي إجتاحت الأكتاف، والحروب التي ملأت الداخل
إلا أنني وبكل أنانية أمسكتك، لم أخف أن تخدشك روحي المليئة بالحُطام، ولا ألاّ يحتملك كتفي فتسقط، ولا أن تموت أمام فوهة إحدى مدافعي، أنا الذي كنتُ متورمًا للغاية، والذي أُتخم بالحزن لكن حبالي الصوتية أبت أن تصرخ، أنا الذي بان الألم أسفل عيني وضعتكَ هناك آملاً أن تشفي شقوق هذه الملامح، حملتك بين ذراعي مُتجاهلاً الصرير الذي كانتا تُصدرانه، أخذتك كاملًا لكنكَ خرجت مني ناقصًا، حاولت أن أُبقي ظهرك مُستقيمًا لكنه رغم ذلك انحنى، كان عليّ حمايتك مني، أن تكبر وأنتَ تحترق داخل هاتين العينين اللتين لا تبكيان، وأن تتعلم إخراس الكلمات التي تفيض داخلك فقط لأنك لم تسمعني أشتكي يومًا، كان عليّ حمايتك من هذهِ الأنا التي تُحاول الوقوف دائمًا ولا تملك رفاهية الإنهيار، الأنا التي تُحاول الإقتداء بالجدار دائمًا، لماذا لم أرى مُحاولاتك للتشبّه بي؟ كيف لم أرى مُحاولات الزاوية لأن تُصبح جدارًا کاملًا؟ كان علي إخبار الزاوية بأنها من تُسند الجدار، وأن الجدار سینهار إن تخلّت عنهُ الزاوية .