
nostalgia.
أود أن أقول بكل قوتي "أنا لست بخير" من غير أن اشعر بالتردد، من غير الشعور بالشفقة
_استدّ.
بكيت، لعدم معرفتي كيفيّة مساعدة نفسي..
أريد أن ينتهي يومي دون أن أحمل منه شيئًا للغد، يُرهقني كل تراكم يُثقل قلبي بكل ما لا يُطاق ..
حبيبي الذي يطعمني الطمأنينة/
اغفر لي خوفي الدائم..
فأنا كُلما لمستُ أمانًا جرحَ لي يدي.
ليس لك أي ذنب
ولكن الماضي الذي عاصرته.. ملأني بالخيبات مِرارًا.
"كانت مُصادفتك رائعة
كيف تشابهنا
في الحديث وفي الصَمت
في القراءة والكتابة
في حُب القَديم من الأغنيات
كيف شعرنا منذُ اللقاء الأول
بأن أحدنا يعرفُ الأخر
وبأن اليوم
هو اليوم الموعود للتلاقي
كأن موسيقى خلفية
كانت تُعزف لنا
وكأن قدرًا محسومًا جمعنا
وكأن تعبًا واحدًا وحدنا
كُنّا اثنين ضائعين
لا يعرفُ أحد من أين جئنا
ثُم بدونا مثل صورة ورديّة
من حكايات الألف ليلة وليلة
وفي ليلة ما
طرقت أنت الباب
وحينما رأيتُ عينيك
أجبنا أنا وقلبي تفضل"
4:44
أما آنَ يا مفتاح
أن نمضي متخفّفين من الوجع؟
أكان كل هذا الثّقل ضروريًا
كي نتعلّم المشي بحذر؟
أُحدّثك الآن لا لأشكو
بل لأضع رأسي قليلاً على كتف الكلام.
أما آن..
أن نغفر لأنفسنا أولاً؟
أن نضع الوجع حيث ينتمي..
في الذاكرة لا في الصدر
وفي الحكاية لا في العمر.
أتأمّل عمري
كغرفةٍ قديمةٍ
امتلأت بأسطواناتٍ مشروخة
كل خدش فيها
حكاية
وكل حكايةٍ
وجع تعلّم كيف يُغني.
فاتني أن أسألك:
هل جرّبت الاستماع إلى الموسيقى دون غناء؟
انتبهتُ أن كثيرًا من الأغنيات
لا يُحدِث فرقًا إن انتزعنا منها صوت المغنّي
وأبقينا فقط على اللحن.
"حاول تفتكرني" مثلاً
أو "بتونس بيك"
يا صاحبي
لا أحد ينجو من الموسيقى
حتى الذين يدّعون الصلابة
ينكسرون سرًا
على مقامٍ ما
لم يعترفوا به.
والحبّ
ليس خلاصًا
إنّه توقيعُنا الأخير
أسفل النوتة
وقبولنا الصريح
بأن نُجرح
على إيقاعٍ نختاره.
م.ح
4:44
"في المساء وأنا اتناول عشائي،
بكيت، لأنني لا أعيش يومي،
إنما أنجو منه فقط."