
Leblad البلاد
طلت البارودة والسبع ما طل.. من أبرز ما ارتبط بمرحلة الاحتلال البريطاني لفلسطين، وتحديدا منذ عشرينيات القرن الماضي، حيث عكست روح الثورة الأولى التي بدأ فيها العمل المسلح يظهر بقوة بين الثوار في القرى والمدن.
ورغم إن الروايات عنها قليلة، إلا إن أغلبها يروي حكاية مؤثرة عن الثوار الذين كانوا يستشهدون في المواجهات، وترجع خيولهم وبنادقهم مغمّسة بدمهم لبلادهم، كأنها رسالة صامتة لأهلهم أنهم ارتقوا في ساحة القتال.
وقتها، كان يُطلق على الثائر لقب "السبع"، كناية عن الشجاعة والقوة، فكل شاب حمل السلاح دفاعًا عن أرضه وكرامته كان يُنظر له كرمز للجرأة والصمود.
يكثف الغزيون منذ أن بدأ العدوان عليهم كتاباتهم على جدران القطاع المقصوفة والمدمرة، ولك يكتبوها فقط لنتخذها رسالة من مكلوم، بل وصية نُسأل عنها، إذ يُمسك الغزي قطعة الفحم أو الحجر ويخدش: اسمه واسم عائلته وتاريخًا ربما يكون هو الأخير، هكذا يتحول الجدار الذي كان يحمي الخصوصية، إلى جدار يحمي الذاكرة من الاندثار.
يريد الغزي أن يقول لنا إن الجدار نص وليس ركامًا، ليس حجرًا صامتًا، بل تاريخ لشعب يرفض أن يُختصر في رقم.
كان له عالمٌ كامل… عائلةٌ بأسمائها، وأصدقاءُ بضحكاتهم، وحارةٌ تعرف أصحابها من طَرقات الأبواب.. ثم صار كل ذلك ذاكرةً يحملها وحده…أنا أمير… أنا الذي بقي”.. حكايةُ من بقي ليحفظ الأسماء غابت ولن تعود، ويشهد أن خلف كل رقمٍ عائلةً، وخلف كل اسمٍ حياةً كاملة.
أمير المجدلاوي (23 عامًا) من مخيم جباليا، فقد أسرته خلال العدوان بينما كان هو يدرس في الجزائر، وذلك في قصف طال منزلهم الكائن في بئر النعجة، استشهد إثره كل أفراد عائلة أمير، والده ووالدته وأخويه وأخوتيه.
على قمة جبلية تُطل على القدس، تقف بقايا قرية صوبا المهجّرة شاهدة على حياة كانت هنا. تميزت ببيوتها وقناطرها المبنية فوق أنقاض قلعة بلمونت الصليبية، وبمدرجاتها الزراعية . رغم تهجير سكانها عام 1948، ما زالت آثارها قائمة، تذكر بالمكان وأهله. اليوم، تحيط بها طرق ومستوطنات بينما تبقى حجارتها في مكانها. تغير كل شيء حولها لكن اسم صوبا ما زال يُذكر وتفاصيلها لا تزال تُروى.
قاتل جديد يجتاح قطاع غزة، أكثر من مليون نازح في الخيام يواجهون إبادة بيولوجية جديدة بسبب الجرذان المنتشرة في القطاع جراء انعدام النظافة وانتشار مياه الصرف الصحفي وندرة المبيدات والسموم القوية القادرة على قتل هذه الجرذان.
النازحون تتفاقم معاناتهم يومًا بعد مع استمرار حرمانهم من الأدوية والخدمات الصحية اللازمة، ومنع إدخال الكرفانات القادرة على انتشالهم ولو بشيء بسيط من أوضاعهم المأساوية.
يدفع الأطفال الثمن الأكبر خلال الحروب التي يشنها الاحتـ ـلال علي بلداننا، وآخرها لبنان، التي أوضحت منظمة يونيسف قبل أيام أن الأطفال اللبنانيين على مدى 46 يومًا من العدوان الأخير دفعوا كثيرًا من أرواحهم وعافيتهم إذ ارتقى ما لا يقلّ عن 172 طفلاً وأصيب 661 آخرين (بجروح)، فيما نزح أكثر من 415 ألف طفل من منازلهم.
في هذا الفيديو نستذكر القليل من أساء استشهدت خلال العدوان على لبنان منذ 7 أكتوبر 2023, الذين وصل عددهم إلى الآلاف حتى اليوم.
بعد أكثر من عامين على حرب الإبــ ـادة في غزة.. مازال الأقصى هو الهدف وهو الهتاف في حناجر المقهورين والمتعبين من قلب قطاع غزة، ومع كل شهيد يرتقي حتى اليوم بعد أكثر من 935 يومًا من العدوان، يتردد صدى الأقصى على حناجير المكلومين.
كل أركان الألم والوجع نجدها اليوم خلف قصبان سجون الاحتـ ـلال التي تضم أكثر من 9,600 أسير فلسطيني، منهم نحو 350 طفلًا، وأكثر من 84 سيدة فلسطينية.
من أقدم أسير فلسطيني، وأكبرهم سنًا، إلى أصغر أسير، تختفي الكثير من حكايا التعذيب والتجويع والحرمان من كل مقومات الحياة، حتى من المياه أحيانًا!
في يوم الأسير الفلسطيني، نستذكر القليل من الأسماء المشهورة خلف السجون، التي استطعنا أن نضع لها عنوانًا واضحًا لمعاناتها، لكن آلاف القصص والحكايا انطوت خلص سجلات الأرقام بلا استذكار.
"من أقدم المدن التي عرفها التاريخ. إنها ليست بنت قرن من القرون، أو وليدة عصر من العصور، وإنما هي بنت الأجيال المنصرمة كلها، ورفيقة العصور الفائتة كلها، من اليوم الذي سطر التاريخ فيه صحائفه الأولى إلى يومنا هذا".
هكذا وصف المؤرخ الفلسطيني عارف العارف غزة، في كتابه الذي صدر عام 1943، وقد جمع فيه كل ما ورد عن هذه المدينة في المؤلفات العربية والإنجليزية والفرنسية والتركية.
غزة ليست إحداثيات على الخارطة، هي ذاكرة الأرض والتاريخ .. إليكم هذا الآلبوم لتعرفوا بعض أسمائها ومعانيها كما لم تعرفوها من قبل.
هنا القدس جنة الله على الأرض، حيث تتجلى روعة الطبيعة وعبق التاريخ في جبالها ووديانها، ومن بينها وادي كسلا الممتد غرب مدينة القدس. ينحدر هذا الوادي من مرتفعات بيت سوريك وبيت نقوبا ليصب مياهه كرافد في وادي الصرار، مشكلاً جزءًاأصيلاً من المنظومة الطبيعية لجبال القدس. ولا تقتصر أهمية وادي كسلا على جماله الطبيعي وموقعه الجغرافي فحسب، بل يحمل في طياته ذاكرة الوطن، حيث يقع بالقرب من قرية كسلا المهجرة التي احتلت وتم تهجير أهلها عام 1948، ليبقى الوادي شاهدًا حيًا على هوية الأرض وتاريخها الذي لا ينسى.