
فيلوفوبيا
كل ما يستطيع الرجل فعله تفعله المرأة أفضل و أجمل، هذه حقيقة!
إن أُعطيت المرأة الفرصة نفسها و وقعت في نفس ظروف الحياة له، فإنها تستطيع.
حَبِيبَتِي، أَيْنَ أَنْتِ؟
سَآتِي اللَّيْلَةَ إِلَيْكِ عَلَى عَجَل، لَكِنِّي سَأَرْحَلُ عَلَى مَهَل.
أَحْضِرِي لَنَا النَّبِيذَ الأَحْمَر،
وَارْتَدِي فُسْتَانَكِ الأَسْوَدَ المَفْتُوحَ مِنْ صَدْرِهِ،
وَأَرْخِي عَلَيْهِ شَعْرَكِ الأَسْوَدَ الغَجَرِيَّ.
سَآتِي إِلَيْكِ لأَنِّي سَئِمْتُ أَحَادِيثَ النَّاسِ المَقِيتَة،
سَآتِي إِلَيْكِ لِتُحَدِّثِينِي عَنِ الحَيَاة..
عَنِ الأَغَانِي الَّتِي تُحِبِّينَهَا،
وَالأَلْوَانِ الَّتِي تُسَابِقِينَ فِيهَا الجَمَال،
عَنْ لَوْنِ أَظَافِرِكِ الَّذِي لَمْ يُعْجِبْكِ فِي آخِرِ مَرَّة،
عَنْ أَصْوَاتِ العَصَافِيرِ عِنْدَ الفَجْر،
وَعَنْ أَنْوَاعِ الوُرُودِ الَّتِي تَنْبُتُ أَوَاخِرَ الرَّبِيع.
حَدِّثِينِي عَنْكِ..
عَنْ شَامَاتِ خَصْرِكِ،
عَنْ صَدِيقَتِكِ الَّتِي تَغَارُ مِنْكِ،
عَنْ حَالَةِ البَحْرِ، عَنِ الغُرُوب،
عَنْ أُمِّكِ الَّتِي تَتَحَكَّمُ بِقِصَّةِ شَعْرِكِ،
وَعَنْ أَبِيكِ الَّذِي يَشْتَرِي لَكِ الدُّمَى وَكَأَنَّكِ مَا زِلْتِ طِفْلَة،
وَعَنِّي أَنَا.. عَنْ أَكْثَرِ شَيْءٍ تُفَضِّلِينَهُ فِيَّ.
وَبَعْدَهَا.. أَدْخِلِينِي خِدْرَكِ وَاجْعَلِي كَتِفَكِ لِي سَرِيرَاً،
إِنْ أَرَدْتِ، ارْقُصِي.. كُونِي بَالِيرِينَا.
لَكِنْ، أَرْجُوكِ..
لَا تُحَدِّثِينِي عَنِ المَوْت،
عَنِ الحَرْبِ، أَوْ عَنِ القَتْلَى،
وَالجُثَثِ الَّتِي لَمْ تَسَعْهَا القُبُور..
فَأَنَا يَا عَزِيزَتِي لَسْتُ تَابُوتَاً.
_ احمد حمايل
لم أعد أتعرّف على نفسي مطلقًا، فلدي شخصيتان:
واحدة للعالمِ كلّه
وأُخرى لكِ.
- من طه حسين إلى سوزان بريسو
صديقي البعيد،
كيف حالك؟ مضى وقت منذ آخر رسالة كتبتها إليك فلم تخطر على بالي إلا منذ يومين فارتأيت أن أُرسل رسالة لاسأل إن كنتَ تتذكرني.
الأيام صعبة حقاً و لا أدري إن كنتُ سأنجو أم لا لكنني أحاول، أخطط لرؤية البحر الشهر القادم لماذا علينا أن نعبر الدول كي نرى البحر؟ نحن فعلاً نعيش في أقذر بقعة على الأرض.
أخبرني كيف حياتك؟ هل تحب العمل أم ما زلت تريد الهجرة؟ هل تشتاق؟ لشيءٍ ما ؟ لي؟ أم ما زلت بارداً؟ الجميع يشتاق، إلا أنا لا أملك رفاهية الاشتياق حتى.
وداعاً لرسالة أخرى سأكتبها،
قُبلاتي
ملاحظة: وضعت وردة في كتاب من مكتبة الجامعة قبل ٤ سنوات و الآن نفس الوردة عادت لي في كتاب آخر، هل هذه صدفة؟
أفهم سيلفيا حين قالت: «لا أعرف كيف يكون حال الناس عندما لا تنتابهم مشاعر عميقة، فأنا حتى عندما أشعر بالفراغ أشعر به بكامل جوارحي.»