
قناة تركي المطيري
👆
اضغط على الملف لقراءة المقالة
✨️
هل كثرة الحواشي دليلٌ دائمًا على جودة التأليف والتحقيق؟
وهل الأمانة العلمية تقتضي أن تُثقل صفحات الكتب بالمراجع والعزو في كل مسألة؟
تناقش هذه المقالة الحدَّ الفاصل بين التوثيق العلمي المطلوب والتكلف الأكاديمي، وتبيّن كيف تختلف الحاجة إلى الحواشي باختلاف طبيعة الكتاب ومقصده،
مع عرض نماذج تطبيقية من إصدارات وحدة البحث العلمي في إدارة الإفتاء.
فضحك الشيخ مما قاله ذلك الرجل، وضعّف ما نُقل له عن ذلك الجهاز، وقال له:
أليس يُنقل بذلك الجهاز اسم الله تعالى وشيء من القرآن الكريم؟
قال الرجل: بلى.
فقال له الشيخ السعدي: وهل تنقل الشياطين لنا قول ربنا؟!
فسكت الرجل عندها، فقام الشيخ ابن سعدي يشرح له طريقة نقل البرقية، وأنها تُنقل عبر أسلاك كهربائية... إلخ.
فليس تعجّب ذلك الرجل عجيبًا؛ لأنه أمر حادث ليس له مثال سابق في العالم الإسلامي، ولكن الغريب سعة أفق ابن سعدي واطلاعه على تطورات العصر.
رحم الله ابن سعدي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وكم أتمنى أن يكون قدوة لكثير من طلبة العلم.
https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q/357
📍
الشيخ عبدالرحمن بن سعدي أنموذج سلفي فريد
الحديث عن السلفية ذو شجون؛ لتنوع وكثرة التيارات التي تنتسب إليها، فتارة تُرمى السلفية بالتشدد لانتساب بعض التيارات المتطرفة إليها، وتارة تُرمى بتمييع الدين؛ كونها لا تلتزم بالمذاهب الأربعة – زعموا – وأنها فتحت باب الاجتهاد على مصراعيه لكل من هب ودب!... إلخ.
وعلى كل حال، الحجر لا يُرمى به إلا باسق النخل.
أردت في هذه المقالة أن أذكر أنموذجًا سلفيًّا فريدًا معاصرًا؛ لأضرب به مثالًا لأولئك القدوات الكبار.
فالشيخ عبدالرحمن بن سعدي عالم سلفي برز في إقليم القصيم، في مدينة تُسمى عنيزة، وهي تعد في العمق الجغرافي للدعوة السلفية.
كان هذا العالم أنموذجًا يُحتذى، ورمزًا يُضرب به المثل عند الكلام عن ثمار الدعوة السلفية المعاصرة.
فكم من عالم نراه اليوم سُطرت قبل اسمه الكثير من الألقاب التي تصف علو كعبه في العلم وسعة فهمه، وما إن تسمع له أو تقرأ له أو تطلع على أبحاثه إلا وجدته دون ما وُصف.
أما ابن سعدي رحمه الله تعالى فشيء آخر، ولعل ما وُصف به من علم وفهم وتواضع هو فوق ذلك. وقد ذهلت لما قرأت كتاب «مواقف اجتماعية من حياة الشيخ العلّامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي»، مما جعلني أواصل قراءته حتى أتممته في أقل من أربع وعشرين ساعة.
وكان من شدة إعجابي بهذا الكتاب أنني تمنيت أن يُوزع على كل شاب مبتدئ في تدينه، مرورًا بطلبة العلم، وانتهاءً بكل عالم؛ ليطلع ويعايش هذا العالم الفذ في حياته اليومية، والذي ضرب أروع الأمثلة في الاعتدال والاتزان في كيفية تطبيق النصوص الشرعية.
وذلك لأنني على يقين أن هذا الكتاب – الذي غالبه قصص من حياة الشيخ – سيكون نقطة تحول وتغيير لدى الكثير، على بساطته وسلاسته وعاميته في بعض الأحيان؛ لأن معايشة الواقع والنظر في الصور الحياتية للعالم أبلغ في التأثير من التنظير العلمي والإملاء الفكري؛ لأنها ترجمان لقناعاته، وتطبيق عملي لتلك المعاني الغائرة في أعماقه.
فالشيخ رحمه الله تعالى استطاع أن يوازن بين تعامله مع المجتمع المحيط به، والذي لا يخلو من بعض التصرفات غير الشرعية، وبين تطبيق النصوص الشرعية. فالمتتبع لحياة الشيخ – سواء في هذا الكتاب أو غيره – يعلم أن ابن سعدي رحمه الله بعيد كل البعد عن أسلوب التشدد والتنفير، كما أنه ليس – في الوقت نفسه – مميعًا ولا مضيعًا للأحكام الشرعية.
وسآخذ ثلاثة أمثلة فقط من حياته رحمه الله تعالى، تاركًا لكم حرية البحث عن مواقفه وسيرته العطرة الكريمة.
المثال الأول
كان في السابق في مدينة عنيزة – وكما هو الواقع في أرجاء المعمورة آنذاك – أنه لا غنى لأي بيت عن الحطب، وهو يقوم مقام أجهزة الطبخ والتدفئة.
فكان يأتي بائع الحطب ويستأذن بالدخول، فتدخل المحارم داخل الغرف؛ ليتمكن البائع من إنزال الحطب في باحة المنزل. وما يهمنا أنه بعد أن أنزل البائع الحطب في بيت الشيخ وانصرف، تعقبه الشيخ لينظر إلى الحطب، فإذا به يجد صندوقًا صغيرًا سقط من البائع، فعلم من رائحته أن فيه دخان «التتن».
فلحق الشيخ بالبائع ومعه الصندوق، فلما أعطاه صندوقه قال له البائع: يا شيخنا، هل تعلم ما فيه؟
فقال الشيخ: نعم.
فقال البائع: ولم رددته لي؟
قال الشيخ: لأنني أعلم أنه من العسير عليك ترك الدخان، وستقوم بشراء غيره، وسيكون ذلك على حساب أهل بيتك؛ فرحمة بصغارك أرجعته لك، وأسأل الله تعالى أن يتوب عليك.
فحطّم ذلك الرجل الصندوق، وعاهد الشيخ على ألا يرجع إليه أبدًا. هذا مع العلم أن للشيخ مؤلفًا في حرمة التدخين في ذلك الوقت.
أقول: كان بإمكان الشيخ أن يشهر به، كما كان بإمكانه – على أقل تقدير – أن يقوم بتحطيم ذلك الصندوق، بدعوى أنه منكر، وأنه سيستر عليه في هذه المرة على ألا يعود إليه ثانية، وله في ذلك مبرر شرعي.
غير أن الشيخ رحمه الله تعالى كان فقيهًا واعيًا، وداعية ناصحًا، يعلم أن هناك فرقًا بين تقرير الحكم الفقهي وبين أساليب تطبيقه، فعليه رحمة الله تعالى.
المثال الثاني
مر الشيخ على رجال كانوا يغنون غناءً يعينهم على العمل ويشجعهم، فلما انتبهوا إلى وجود الشيخ سكتوا، فقال لهم الشيخ: ما لكم سكتم؟ إن الغناء يعينكم على العمل ويبث النشاط في نفوسكم.
فنظر بعضهم إلى بعض، حيث توقعوا خلاف ذلك من الشيخ، لكن الشيخ رحمه الله تعالى لم يطلب لنفسه الوقار المبالغ فيه أو إضفاء قدسية على ذاته، إنما القدسية الحقيقية للنصوص والأحكام الشرعية.
وفي الحقيقة، إن احترامنا لأنفسنا كدعاة، والوقار المكتسب لذواتنا، ينبغي أن يكون نابعًا من مدى تطبيقنا لتلك النصوص، لا من علمنا بها فقط!
المثال الثالث
جاء جهاز البرقية إلى منطقة بريدة ليحدث ضجة كبيرة في تلك المنطقة، فقال له أحد المشايخ: يا شيخ، يقولون إن جهاز البرقية قد جاء إلى بريدة، وإنه لا يعمل إلا بعد أن يذبحوا عنده كل سنة تيسًا لا يذكرون اسم الله عليه، ويقولون إن البرقية تحملها الجن أو الشياطين.
📍
أنا وجاري ودرس الشيخ !
كنا جلوسًا في المسجد، فلما فرغ الإمام من صلاة العصر شرع في درسه المعتاد، فبادر أحد الجيران إلى الانصراف. وبعد انتهاء الدرس سألته عن سبب خروجه، فقال: ذهبت إلى إحدى الديوانيات في المنطقة.
فقلت له: لو انتظرت هذه الدقائق العشر لما فاتتك بإذن الله أربع عشرة فضيلة من فضائل مجالس الذكر.
فسألني: وما هذه الفضائل الأربع عشرة؟
فقلت: سأجمعها وأرسلها إليك إن شاء الله تعالى.
وهذه أربع عشرة فضيلة من فضائل مجالس الذكر:
١.
تحف الحاضرين الملائكة
قال رسول الله ﷺ: «حَفَّتْهُمُ الملائكة». رواه مسلم.
٢.
يستجيب الله دعاءهم ويعطيهم ما سألوه
قال الله تعالى في حديث الملائكة الذين يلتمسون مجالس الذكر: «قد أعطيتهم ما سألوا». رواه مسلم.
٣.
يؤمّنهم الله مما يخافون ويجيرهم مما استعاذوا منه
قال الله تعالى: «وأجرتهم مما استجاروا». رواه مسلم.
٤
. تغشاهم الرحمة
قال رسول الله ﷺ: «وغشيتهم الرحمة». رواه مسلم.
٥.
تنزل عليهم السكينة
قال رسول الله ﷺ: «ونزلت عليهم السكينة». رواه مسلم.
٦.
يذكرهم الله في الملأ الأعلى
قال رسول الله ﷺ: «وذكرهم الله فيمن عنده». رواه مسلم.
٧.
يباهي الله بهم ملائكته
قال رسول الله ﷺ: «إن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة». رواه مسلم.
٨.
تطلب الملائكة مجالسهم وتلتمسها
قال رسول الله ﷺ: «إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلًا يتتبعون مجالس الذكر». متفق عليه.
٩.
تكون سببًا لمغفرة الذنوب
قال الله تعالى: «أُشهدكم أني قد غفرت لهم». متفق عليه.
وقال رسول الله ﷺ: «قوموا مغفورًا لكم». رواه أحمد، وهو صحيح لغيره.
١٠.
تُبدّل فيها السيئات حسنات
قال رسول الله ﷺ: «قد بُدّلت سيئاتكم حسنات». رواه أحمد، وهو صحيح لغيره.
١١.
هي طريق موصل إلى الجنة
قال رسول الله ﷺ: «ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة». رواه مسلم.
١٢.
حلق الذكر من رياض الجنة
قال رسول الله ﷺ: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا». قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: «حلق الذكر». رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب.
١٣.
مجالس الذكر غنيمتها الجنة
قال رسول الله ﷺ: «ما غنيمة مجالس الذكر؟ قال: غنيمة مجالس الذكر الجنة، الجنة». رواه أحمد، وحسنه الشيخ الألباني بمجموع طرقه في صحيح الترغيب والترهيب (١٥٠٧).
١٤.
في حضورها اقتداء بالنبي ﷺ وأصحابه
فقد خرج النبي ﷺ على حلقة من أصحابه فقال: «ما أجلسكم؟» قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنّ به علينا، فذكر لهم ﷺ أن الله يباهي بهم الملائكة. رواه مسلم.
فيا للعجب ممن علم بهذه الفضائل العظيمة، ثم فرّط فيها وأضاعها من أجل دقائق معدودة! وإن العاقل لا يزهد في مجلس تحفه الملائكة، وتغشاه الرحمة، وتنزل عليه السكينة، ويذكر الله أهله فيمن عنده.
https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q
📍
مع الشيخ ابن عثيمين (
4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حين أشغلنا الشيخ عن صلاته!
في إحدى السفرات التي ذهبنا فيها لأداء العمرة مع بعض الأصحاب، وكان ذلك في بدايات طلبنا للعلم، جلسنا بعد صلاة الفجر في الحرم المكي، وإذا بنا نسمع صوت الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله يلقي درسًا.
فأخذنا نتجول في الحرم بحثًا عن مكان الدرس، حتى وجدناه في الدور العلوي، وقد تحلق حول الشيخ عدد من طلبة العلم، ولم يكونوا كثيرين.
ولكننا للأسف وصلنا في آخر الدرس، فحضرنا ما تيسر لنا منه، ثم ختم الشيخ درسه وقام يصلي ركعتي الضحى.
وكان من الملفت أن جميع من كان حاضرًا في الدرس تقريبًا لم ينصرف، بل وقفوا ينظرون إلى الشيخ وهو يصلي، ووقفت معهم كذلك.
وكان الذي يدفعنا إلى ذلك الرغبة في معرفة السنة العملية من تطبيق الشيخ نفسه: كيف يرفع يديه في تكبيرات الانتقال؟ وكيف يهوي إلى السجود، أعلى ركبتيه أم على يديه؟ وكيف يحرك إصبعه في التشهد؟ وغير ذلك من هيئة صلاته.
حتى كادت الحلقة تكون دائرة كاملة حول الشيخ، والعيون كلها تراقب صلاته وحركاته.
فلما انصرف الشيخ من صلاته نظر إلينا، وقال لنا فيما معناه متضايقًا: لقد أشغلتموني بهذه المراقبة.
ويبدو أن اجتماع الأنظار عليه ومتابعة كل حركة من حركاته قد شغله عن صلاته وأثر في حضور قلبه فيها.
وعجبت يومها من أمرين:
من حرص طلاب العلم على معرفة السنة العملية وتتبع تطبيق العالم لها في أدق تفاصيل صلاته.
ومن جهة أخرى، من مراقبة الشيخ رحمه الله لقلبه وخشوعه حتى في ركعتي نافلة قصيرتين، وشعوره بما شغله عنهما.
ونحن نصلي من الفرائض والنوافل الشيء الكثير، ثم لا نشعر بأنفسنا إلا وقد فاجأنا التسليم، وقد طاف القلب في أودية الدنيا وشعابها.
والله المستعان
https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q/353
📍
كنت أظن وأنا أكتب كتاب «لقاءات ابن صياد» أنه سيكشف لي حقيقة ابن صياد…
فإذا به يفتح أمامي كنوزًا من الفوائد التربوية والفقهية والدعوية، تُهذِّب مسيرةَ كل داعيةٍ ومصلح.
جمعتُ فيه المواقف الثابتة الواردة في السنة النبوية حول ابن صياد، ولقاءاته بالنبي ﷺ وبعض الصحابة رضي الله عنهم، ثم استخرجتُ منها فوائد تربوية ودعوية وفقهية، ولطائف قلَّ أن تُجمع في موضع واحد، بل يندر ذكر بعضها في شروح الحديث.
ثلاثة لقاءات، لكنها تفتح أبوابًا واسعة في تهذيب النفوس، وتعليم الآداب الشرعية، وفقه الدعوة، وحسن التعامل مع المواقف.
لتحميل النسخة الإلكترونية:
https://www.muslim-library.com/arabic/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa/?lang=Arabic&download_id=63925
أخطرُ الأخلاقِ وأشرُّها!
قد استسهل كثير من الناس أمر الكذب، وعدّوه كلمات عابرة تنتهي بانتهاء المجلس، مع أن حقيقته أعظم خطرًا وأشد أثرًا.
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: «إياك والكذب؛ فإنه يفسد عليك تصور المعلومات على ما هي عليه، ويفسد عليك تصويرها وتعليمها للناس».
فالكذب لا يفسد اللسان فقط، بل يفسد تصور الإنسان للحقائق، فيرى الحق باطلًا، والباطل حقًا، ثم ينقل هذا التصور الفاسد إلى غيره.
فالإنسان إذا كذب في أي موضوع، فإنه لا ينقل مجرد كلمة، بل يصنع في ذهن السامع صورة غير صحيحة، وقد يبني السامع على هذه الصورة قرارًا كبيرًا في حياته؛ فقد يكذب في شأن وظيفة، فيشوّهها عند من يريد الدخول فيها، فيحجم عنها مع أنها نافعة له، أو يكذب في شأن امرأة يريد رجل أن يتزوجها، فيصرفه عنها بغير حق، أو يكذب في صفقة تجارية، فيدفع غيره إلى المغامرة بناءً على معلومة غير صحيحة، فيخسر ماله.
فالكذب وإن بدا في أوله سهلًا يسيرًا، مجرد كلمات مصفوفة منمقة، يرضي الكاذب بها نفسه، ويقضي بها مأربه اللحظي، إلا أن عواقبه وخيمة على الفرد والمجتمع؛ لأنه يفسد التصور، ثم يفسد القرار، ثم يفسد العمل، ثم تتعدى آثاره إلى الناس.
ولهذا جاء التشديد في أمره، وجاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما كان خُلُقٌ أبغضَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ من الكذب».
فإياكم والتساهل في هذا الخلق، رجالًا ونساءً؛ فقد قال النبي ﷺ: «إنَّ الكذبَ يهدي إلى الفجور، وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النار»، والكلمة الكاذبة قد تهدم بيتًا، أو تفسد
زواجًا، أو تضيع فرصة، أو توقع في خسارة، أو تقطع رحمًا، أو تشوّه بريئًا.
فعليك بالصدق ولو كان ثقيلًا؛ فإن عاقبته حسنة، وإياك والكذب ولو بدا حسنًا في نظرك، أو أرضى خاطرك لحظته؛ فإن عواقبه وخيمة.
فالكذاب يعاقَب قبل الآخرة بعقوبة خفية؛ يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في عاقبة الكذب والصدق: «
والله تعالى يعاقب الكذاب بأن يُقعده ويُثبطه عن مصالحه ومنافعه،
ويُثيب الصادق بأن يوفقه للقيام بمصالح دنياه وآخرته، فما استُجلبت مصالح الدنيا والآخرة بمثل الصدق، ولا مفاسدها ومضارها بمثل الكذب».
وسلامتكم.
https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q/341
📍
تأمل:
مما يلفت النظر في البشارات المتعلقة بنبي آخر الزمان عند اليهود ، ما ورد في سفر إشعياء من التوراة الموجودة المطبوعة والمتداولة اليوم:
إشعياء 29: 12
«أَوْ يُدْفَعُ الْكِتَابُ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ، وَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ هذَا، فَيَقُولُ: لاَ أَعْرِفُ الْكِتَابَةَ».
وجاء في صحيح البخاري في حديث بدء الوحي:
«حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: اقْرَأْ. قَالَ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ».
فتأمل هذا التشابه العجيب:
كتاب يُدفع، وأمر بالقراءة، ومأمور لا يعرف القراءة، وجواب بمعنى: لا أقرأ.
فتذكرت قول الله تعالى:
﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾
[فاطر: 8]
https://whatsapp.com/channel/0029VbARgLp8vd1JhAKNrH0q/338