
رَوْضَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ
_الإمامُ سفيانُ الثوريُّ
↩️
وَكَانَ يُقَالُ:«اتَّقُوا فِتْنَةَ العَابِدِ الجَاهِلِ، وَالعَالِمِ الفَاجِرِ؛ فَإِنَّ فِتْنَتَهُمَا فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونٍ، وَمَا لَقِيتَ مِنَ المَسْأَلَةِ وَالفُتْيَا، فَاغْتَنِمْ ذَلِكَ، وَلَا تُنَافِسْهُمْ فِيهِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ كَمَنْ يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِقَوْلِهِ، أَوْ يُنْشَرَ قَوْلُهُ، أَوْ يُسْمَعَ مِنْ قَوْلِهِ، فَإِذَا تُرِكَ مِنْهُ ذَاكَ عُرِفَ فِيهِ،
وَإِيَّاكَ وَحُبَّ الرِّيَاسَةِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ تَكُونُ الرِّيَاسَةُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ.»
الخُمُولِ
↩️
«إِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَعَوَّذُونَ أَنْ يُدْرِكُوهُ، وَهُمْ مِنَ القَدَمِ مَا لَيْسَ لَنَا، فَكَيْفَ بِنَا حِينَ أَدْرَكْنَاهُ عَلَى قِلَّةِ عِلْمٍ، وَقِلَّةِ صَبْرٍ، وَقِلَّةِ أَعْوَانٍ عَلَى الخَيْرِ، وَفَسَادٍ مِنَ النَّاسِ، وَكَدَرٍ مِنَ الدُّنْيَا؟ فَعَلَيْكَ بِالأَمْرِ الأَوَّلِ، وَالتَّمَسُّكِ بِهِ، وَعَلَيْكَ بِالخُمُولِ، فَإِنَّ هَذَا زَمَنُ خُمُولٍ، وَعَلَيْكَ بِالعُزْلَةِ، وَقِلَّةِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ، فَقَدْ كَانَ النَّاسُ إِذَا الْتَقَوْا يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَأَمَّا اليَوْمَ فَقَدْ ذَهَبَ ذَاكَ، وَالنَّجَاةُ فِي تَرْكِهِمْ فِيمَا نَرَى،
وَإِيَّاكَ وَالأُمَرَاءَ أَنْ تَدْنُوَ مِنْهُمْ، وَتُخَالِطَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ، فَيُقَالَ لَكَ: تَشْفَعُ، وَتَدْرَأُ عَنْ مَظْلُومٍ، أَوْ تَرُدُّ مَظْلِمَةً؛ فَإِنَّ ذَلِكَ خَدِيعَةُ إِبْلِيسَ، وَإِنَّمَا اتَّخَذَهَا لِجِسْرِ القُرَّاءِ سُلَّمًا»
_الإمامُ سُفيانُ الثَوريُّ- عَلَيهِ رحْمةُ اللهِ تعَالىٰ-
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ
↩️
قَدْ تَأْتي كَلِمَةُ «إِخْبارٍ» مَصْدَرًا بِكَسْرِ الهَمْزَةِ في كَلامِ أَهْلِ العِلْمِ، يُطْلِقُونَها على صِيَغِ السَّماعِ: «أَخْبَرَنا» و«حَدَّثَنا» ونَحْوِها، ويَدُلُّ على ذلكَ السِّياقُ، فَيَتَعَيَّنُ الكَسْرُ.
⬅️
ومِثالُ ذلكَ قَوْلُ ابن الصلاح-رحمهُ…