
كُل دة كان ليه؟
- لا أعلم كيف لا تتوقف أرجُلنا عن المشي حين نفقدُ شخصاً نُحبه؟
ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه
ألم تَكُنْ النُزهةُ كلُّها من أجلِهِ ، ألم يكنْ هو النُزهة؟!
كيف يمشي واحدٌ إذا فقد شخصاً؟!
أنا حينَ فقدتُ شخصاً توقفت.
وديع سعادة، شاعر لبناني (١٩٤٨)
أتذكر اليوم الذي بحثت فيه عن أحدٍ
أخبره بما جرى لي في يومي كله ولم أجد،
وكيف أنني حاولت حينئذٍ بقدر المستطاع أن
أتحاشى شعورًا موحشًا كان يؤلمني بشدة
ولم أستطع منع نفسي من البكاء حينها؛
لأنني أدركت كم كنت وحيدة، حتى أنني
بكيت حينها بكل ألمٍ وحدي.
وَمَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الدَّهْرَ يَفْجَعُنِي
بِمَنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ لِيَ الدَّهْرَا
ثم أعود وأهدأ
لأن أمري كله بيدك
يا ربّ .
ستتعافى لدرجةٍ تجعلك تتساءل - ذاتَ يوم- مَنْ استبدل كلَّ هذه الندوب بالأزهار؟
وستُبهِرك الإجابة:
أنك أنتَ من فعل، أنتَ وحدك.
كنت دائمًا أشكو من الوحدة المفرطة ولكن أدركت المعنى الحقيقي لها الآن، الآن أنا أقف أمام كعكة يوم ميلادي وحيدة، -الكعكة التي أعددتها مسبقًا بمفردي- وسأطفئ العشرون شمعة وحدي.. والسؤال المحير هنا كيف عشرون عام من اللاشيء؟ -ياسمين قاسم.
كنت دائمًا أشكو من الوحدة المفرطة
ولكن أدركت المعنى الحقيقي لها الآن،
الآن أنا أقف أمام كعكة يوم ميلادي
وحيدة،
-الكعكة التي أعددتها مسبقًا بمفردي-
وسأطفئ العشرون شمعة وحدي..
والسؤال المحير هنا كيف عشرون عام من اللاشيء؟
-ياسمين قاسم.
26/5/2026
إليّ أنا،
التي عبرت هذا العام كمن تمشي حافية فوق قلبها،
كل عام وأنتِ مازلتِ تملكين هذه الروح الرقيقة رغم كل ما حاول العالم أن يتركه فيكِ.
هذا العام كان طويلًا كشتاء داخلي.
عرفتِ الحب كنافذة مضيئة، ثم عرفته كغياب.
اقتربتِ من الناس، وابتعدتِ عن نفسكِ أحيانًا،
وشعرتِ بالغربة حتي داخل الأماكن التي كانت يومًا تشبه اسمكِ.
خسرتِ أصدقاء،
وعاد آخرون،
وتعلمتِ أن القلوب لا تبقي دائمًا،
لكنها تترك فينا أثرًا خفيفًا يشبه رائحة العطور علي الملابس القديمة.
وكان هناك تعب لا يُحكي،
ليالٍ شعرتِ فيها أن روحكِ أضعف من أن تحمل نفسها،
لكن شيئًا صغيرًا داخلكِ ظل يتمسك بالحياة،
كشمعة خافتة ترفض أن تنطفئ.
ومع كل هذا،
لم تصبحي قاسية.
وهذا انتصاركِ الحقيقي.
مازلتِ تدخلين الحياة بخفة الفراشات،
بقلب يندهش،
ويصدق الأغاني،
ويحب الناس رغم خوفه منهم.
أتمني لكِ في عامكِ الجديد
ألا تفقدي هذه الرهافة أبدًا،
أن تبقي خفيفة كورقة شجر في آخر الخريف،
تمر بها الرياح فتتمايل فقط،
دون أن تنكسر.
وأن تظلي، مهما أثقلتكِ الأيام،
قادرة علي الطير
-رحمة قاسم
أ. فؤاد حدّاد حضرتك طرحت سؤالين وجاوبت على واحد وسبتنا كدا حيرانين على إجابة التاني؛ قُلت لنا إن "الكُمّ كان يمسح دموع العين" بس مقولتلناش "مين اللى راح يمسح دموع القلب"؟
يساوره ذلك الشعور العميق الطافح
بالحب والخوف والمقت.
نجيب محفوظ| خان الخليلي