
أمناء الإعلام
ويأتي الآن دورنا في قراءة ما ستؤول إليه المنطقة في قادم الأيام والشهور.. فالشرق الأوسط لم يعد كما كان، وما بعد هذه المعركة ليس كما قبلها..
ستتغير موازين كثيرة، وستشهد المنطقة جولات وصراعات ممتدة لن تقف عند حدود غزة أو لبنان أو إيران، بل ستصل ارتداداتها إلى ساحات أخرى، وفي مقدمتها سوريا.. فهناك جيل يتشكل اليوم في الشام، يحمل وعياً مختلفاً، وتجربة مختلفة، ويُعاد بناؤه وسط ظروف تشبه كثيراً ما نشأ عليه جيل غزة من حيث التربية والإعداد الإيماني والعسكري..
لا تنخدعوا كثيراً بصورة الإعلام، ولا بحالة التلميع السياسي والتحركات الدبلوماسية التي تُعرض أمام العالم.. فالسياسة كثيراً ما تُظهر الهدوء بينما تُبنى في الخفاء تحولات أكبر وأعمق..
أما غزة، فهي لم تكن يوماً قضية مرتبطة بجغرافيا ضيقة أو ظرف مؤقت.. وغزة التي صمدت تحت الحصار والحروب المتكررة، لا يمكن اختزالها بخطط تُرسم هنا وهناك، أو رهانات على إنهاكها مع مرور الوقت.. فالفكرة التي تُبنى على العقيدة والصبر والتجربة لا تنتهي بسهولة، وما يُصنع في النفوس أبقى من كل الدمار..
انتهت جولة، لكن المشهد لم ينتهِ بعد.. وما بعد هذه المرحلة يحمل تغيرات أكبر مما يتوقعه الكثيرون..
يتبع
غزة في السابق لم تكن رقماً في معادلات العالم، إلا حين أعدّت نفسها جيداً، وأخذت بأسباب القوة كما أمر الله تعالى؛ إعداداً إيمانياً، وعسكرياً، ونفسياً، وفكرياً.. فصنعت من نفسها أيقونة لأمة تركت كثيراً من أسباب العزة، وغرقت في ظلمات الأرض.
نعم، الخسارة كبيرة، والواقع في غزة لم يعد كما كان، والوجع فوق ما تحتمله القلوب.. لكن اليقين بالله لا يتغير، لأننا عرفنا طريقه ومنهاجه، ونعترف بتقصيرنا وضعفنا، ومع ذلك نؤمن أن الله سبحانه لا يضيع عباده الصادقين.
الأصل في التحليل ألا نغرق في صورة الدمار وحدها، ولا نترك قلوبنا بعيدة عن وعد الله وبنائه للإنسان.. فغاية هذا الدين عمارة الأرض بعباد الله الصالحين.
وغزة اليوم، رغم الجراح، تُخرج أفواجاً من حفظة كتاب الله، وتعيد ترميم المساجد قبل البيوت، وتعيد صفوف الإعداد بمنهجية تبدأ بالإيمان أولاً.
انتهت الحرب بصورتها الظاهرة، لكن المعركة لم تنتهِ.. فدفع الناس بعضهم ببعض سنّة من سنن الله في الأرض، حتى لا تُهدم القلوب والبيوت المؤمنة.
يتبع
يعيش قطاع غزة اليوم ذات الواقع الذي سبق السابع من أكتوبر؛ حصارٌ خانق، وضغوط متواصلة، واستهتارٌ بحياة الإنسان الغزي.. وهي ذات الأسباب التي صنعت جيلاً مؤمناً بأن الكرامة لا تُنتزع إلا بالقوة والثبات والجهاد.
لكن الحقيقة أن حقبةً كاملة قد انتهت منذ ذلك التاريخ، وما بعدها لن يشبه ما قبلها أبداً.. فالجيل الذي كان يظن أن هناك قوانين تحكم العالم، أو أمةً تتحرك لنصرته، أو محاور وحاضنات تحميه؛ بدأ يدرك أن هذا العالم لا يعرف إلا منطق القوة والمصلحة.
الجيل القادم سيكون أكثر وعياً بهذا العدو، وأكثر فهماً لطبيعة هذه الغابة التي لا تعترف بجوار، ولا بأخوة دين، ولا بمواثيق ولا إنسانية.. جيلٌ سيتجرد من كل الأوهام، وسيؤمن أن انتزاع الحقوق لا يكون بالانتظار، بل بالصبر والثبات والقوة.
وسيظل البعض يردد: وهل بقي شيء؟, وهو ذات السؤال الذي يطرحه أصحاب النظرة القاصرة، الغافلون عن سنن الله في الأرض.. فكم من أمة ظُن أنها انتهت، ثم شاء الله لها أن تنهض من تحت الركام أعزَّ وأقوى.. فالله سبحانه هو ناصر عباده، وهو وحده من يهب التمكين لمن صدق وثبت وصبر.
يتبع..
• الصين تدرك جيداً أن واشنطن تسعى لتهميش مجلس الأمن والأمم المتحدة - حيث تمتلك بكين وموسكو حق النقض (الفيتو) - لخلق "شرعيات بديلة" ومؤسسات موازية مثل ما يسمى بـ مجلس السلام!!
الهدف الأمريكي هو إدارة العالم والشرق الأوسط بقواعد جديدة تُفصل على مقاس التحالف (الأمريكي-الإسرائيلي) بعيداً عن أي قيود قانونية أو أممية تقليدية.
وما تصريح وزير خارجية الصين عنكم ببعيد..!
وزير خارجية الصين: يجب تعزيز الدور المحوري للأمم المتحدة وليس إنشاء هياكل موازية لا تحظى بتأييد
.
• تتواتر التقارير منذ يومين حول رفع مستوى الاستعداد لدى مفرزة العمليات الخاصة الأولى الأمريكية (قوة دلتا)، لتنفيذ مهام توصف بأنها لـ "
مواجهة أسلحة الدمار الشامل"
. لمن يمتلك ذاكرة حية ويقرأ مسارات التاريخ، هذا ليس مجرد تسريب عسكري عابر؛ بل هو إعلان صريح عن إعادة إنتاج السردية العراقية بحذافيرها!!
ما وراء الحدث..
✍🏻
ما وراء الحدث..
✍🏻
• نحن أمام حرب إقليمية تُشن بذرائع وأطماع كبرى لإعادة رسم خرائط المنطقة. وعلى الجميع ان ينتظر دوره ولو بعد حين!!
رسميًا حزب الله يعلن: ثأراً للدم الزاكي لولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، وفي إطار الرد على الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع…
رسميًا حزب الله يعلن:
ثأراً للدم الزاكي لولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، وفي إطار الرد على الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة.
-
هذا الرد هو رد دفاعي مشروع وعلى المسؤولين والمعنيين أن يضعوا حداً للعدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان.