
سامي المُعلا
أُطلق النار على رأس هذا الشاب البالغ من العمر 19 عامًا عام 2014، ثم أُلقيت جثته في النهر، شأنه شأن آلاف الضحايا من أبناء الوسط والجنوب الذين قُتلوا في مجزرة سبايكر على يد بعض العشائر السنية في صلاح الدين.
وبعد يوم من وقوع هذه الجريمة، أصدر أكبر مرجع شيعي في العراق والعالم فتوى الدفاع الكفائي داعيًا إلى التطوع للدفاع عن مناطق اخوتنا السنة ومواجهة التنظيمات المتطرفة التي اجتاحت أجزاء واسعة من البلاد.
في أول ”عركة“ حقيقية بيننا، لم تكن المشكلة في موضوع الخلاف نفسه، بل في تلك الجملة التي قيلت بعفوية قاتلة: ”أنت ليش محسسني إن العالم راح يوكف إذا ماحجينا اليوم؟“
حينها، شعرت بأنني عارٍ تمامًا.
لم يكن الأمر مجرد رغبة في الحديث، كان ”حماسًا“ فائضًا عن الحاجة، فائضًا لدرجة أنه أصبح يشكل عبئًا.
تمامًا مثل الطبيبة التي أخبرتني أنني ”عطشان“ ولست مكتئبًا، كنت أظن أن حماسي هو قمة الوفاء، بينما كان الطرف الآخر يراه ”لهاث“ أو ضغطًا عصبيًّا غير مبرر.
لقد وقعت في فخ ”الطرف الأكثر حماسًا“، تلك اللعنة التي تجعلك دائمًا تسبق الآخر بخطوتين، وتنتظر عند خط النهاية لاهثًا، بينما هو لا يزال يربط حذاءه في البداية.
كنت أظن، كعادتي في البحث عن دليل، أن العلاقات مثل معادلات الرياضيات: أ + ب = حب.
إذا قدمت أنا 100%، وقدم الطرف الآخر 50%، فإن المجموع 150%، وهذا رائع! لكن الواقع أخبرني بغير ذلك، في العلاقات، الطرف الذي يقدم الـ 100% كاملة، يسلب الطرف الآخر ”حق“ السعي، يحرمه من متعة الاشتياق، ويحوله - دون قصد- إلى شخص ”زاهد“ لأن كل شيء متاح، ومضمون، ومنهمر كالمطر.
تذكرت نصيحة قديمة قرأتها في أحد كتب علم النفس الاجتماعي عن ”قاعدة الأقل اهتمامًا“ (Principle of Least Interest).
”الطرف الأقل استثمارًا في العلاقة هو الطرف الذي يمتلك السلطة الأكبر فيها“
يا لها من مفارقة حزينة! أن تُعاقب على صدقك، وأن يصبح حماسك هو ”القيد“ الذي يطرد الطرف الآخر بدلًا من أن يجذبه.
تمامًا كما كنت أخلط بين الحزن والقلق، كنت أخلط بين ”الحب“ وبين ”الرغبة في السيطرة على مسار العلاقة“ عبر الحماس الزائد.
كنت أريد أن أضمن النتائج، أن أتأكد أننا سنظل بخير، فكنت ”أكبس“ على أنفاس اللحظة بحماسي.
حاولت تطبيق ”مدرستي الشخصية“ مرة أخرى. قررت أن أعتزل الحماس. سأنتظر 4 ساعات قبل الرد على الرسالة، لن أقترح أماكن للخروج، سأكون ”ثقيلًا“. لكنني فشلت، لأنني ببساطة كنت أمثل. كنت أتعامل مع المشاعر كأنها ”استراتيجية تسويقية“ لبراند عالمي.
اتضح لي في النهاية، وبعد جولات من التيه، أن لعنة الطرف الأكثر حماسًا ليست في الحماس نفسه، بل في ”التوقعات“ التي ننتظرها في المقابل.
نحن لا نتحمس مجانًا، نحن نتحمس لنُحَب بنفس القدر، وعندما لا يحدث ذلك، نتحول إلى ضحايا لمرارة الانتظار.
البارحة شاهدت فيلم "محارب الصحراء" الأميركي السعودي، اللي تدور أحداثه قبل البعثة النبوية ويحجي عن معركة ذي قار بين قبيلة بني بكر وجيش الدولة الساسانية.
بعيداً عن أن الفيلم فاشل وماانصح بمشاهدته، لأنه فارغ تماما من القصة والحوار ويعتمد على الإنتاج والمؤثرات البصرية بس
رحت للـ chat gpt وسألته ليش سموا المعركة "ذي قار"؟
كال لأن المعركة صارت بمنطقة ذي قار جنوب العراق
كتله زين منطقة ذي قار ليش سموها ذي قار؟
كال لأن وقعت بيها معركة ذي قار الكبرى...
قبل شكم يوم جنت ضايج ونفسيتي تعبانه والجو حار هم، جان صديقي يكلي تعال وياي وانا اصيد، راح اطلعك من المود اللي انت بيه اشويلك سمج طازه "طازج".. نفسيتك تتغير.
ضحكت بصفحة حلگي وكتله ماكو مشكلة.. عليك بس السمج والبقية عليه.
المهم، من شفته شلون لازم الشص كلت خلص اليوم اتعشا سمكة التونا العنيدة.
بقيت كاعد ضايج من الدنيا والجو، ومن صديقي بعد ما كعدت وياه ٧ ساعات وماصاد غير شبوط واحد، كسر خاطرنا ورجعنا شمرناه بالشط.
آخر شي طلبنا ريزو واكلناه، وهيج صرت تعبان نفسيا وضايج وعندي حموضة.
وبهاي المناسبة احب اشكر صديقي اللي بحياتي ماراح اكول اسمه اللي أول حرف منه محمد عباس سوادي
الهتاف اللي أول ما تسمعه، راح تعرف الجمهور من أي دولة بدون تلميح.
الهتاف اللي اقترن بكل رياضات البحرين، رغم تضييق السلطات.
اعتقال وكيل وزير النفط ومدير عام شركة مصافي الشمال ومصفى بيجي "عدنان الجميلي".
فكرت بيني وبين نفسي العب وي اولاد اختي، ترند "اتقدم خطوة"، وهو عبارة عن احنا المجموعة نوكف بنفس الخط وصوت خارجي يگول أتقدم خطوة إذا جان عندك غرفة بالبيت لوحدك، شفت الاولاد اتقدموا خطوة وانا بقيت بمكاني.
أتقدم خطوة إذا ابوك اشترالك ألعاب وهدايا، شفت الاولاد اتقدموا خطوة وانا بمكاني.
أتقدم خطوة إذا ابوك ينطيك مصروف يومية، شفت الاولاد اتقدموا خطوة وانا بمكاني.
أتقدم خطوة إذا ابوك يطلعك تتونس ويسافر وياك، شفت الاولاد اتقدموا خطوة وأنا بمكاني.
بعدين اتذكرت ان أصلاً ميصير العب وياهم الترند هذا، لأن ابوي الله يرحمه متوفي وانا ببداية طفولتي.
فگلت خل العب وياهم ختيلان.
انا مو متدين، لكنني بالولاءات أكون أقرب للاسلاميين من القوميين.
لأن الدين يعزك على عكس الوطنية.. بالوطنية انت أرخص من الوطن، بينما بشريعة ربك أنت أغلى من الكعبة اللي تحج إلها الملايين سنويًا.
الوطن اللي تنقتل في سبيله ماراح ينطيك أكثر من حفرة مساحتها متر.. ومن يُقتل في سبيل الله ينطيه جنة عرضها السماوات والأرض.
وطبعًا الولاء للدين عادي جدا يلتقي بالولاء للوطن، مثل اللي كاعد يصير هسة.. العدو قومي ديني، هدفه يمحي دينك ويحتل وطنك.
قبل شوية عن طريق الصدفة طلع كدامي برنامج، اثنين رجال دين.. مااريد اذكر مذهبهم حتى خاف يبدر مني شي بالبوست وتعتبرونه إساءة للمذهب السني، فماراح اكول الشيوخ سُنة.
المهم كان الحديث يدور بينهم حول السؤال التالي (إذا كان آدم وحواء بداية البشر.. فكيف تكاثر الإنسان من بعدها؟)
وبقوا حايرين بالسؤال، لحدما غيرت للفيديو التالي.
انا بشنو ينفعني إذا عرفت شلون تكاثروا؟ أو شلون اجوي؟ أو وين جانوا؟
إذا الله نفسة يكول "تلك أمة قد خلت لها ماكسبت ولكم ماكسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون"
يعني يكلك اهتم بحياتك الحالية، بحاظرك اللي انت بيه، لأن ماراح أسألك عن آدم شنو سوه؟ وعيسى صعد للسما لو انصلب؟ والخضر حقيقة لو قدر!!
ذني مو شغلك ولا امتحانك.. هذا امتحان قوم غيركم.
انت بامتحانك راح أسألك منو ربك؟ ليش ما صليت؟ ليش ما گلت الحق بذاك الموقف؟ ليش ماجاهدت؟ ليش ماانطيت زكاة؟ ليش ظلمت فلان؟ وليش وليش وليش؟؟
الآخرة خمسين الف عام.. يعني راح يحاسبك على الصغيرة والجبيرة بحياتك
مو فارغ يسألك عن قوم مايربطك بيهم غير كتب التأريخ.
علي يعرف هواي أشياء .. عشرين سنة وهو يمشي وي رجل اختارته السماء، مو بس يمشي وياه وصاير صديقه، علي ذاب بمحمد، يندمج وياه.. لهذا من نكلك علي يعرف سر العالم فااحنا ماكاعد نبالغ.
شي واحد كان يجهله تماماً لا يعرف له معنى هو الخوف، لقد وقف الإنسان عاجزاً أمام لغز الموت نهاية كل الحيوانات، هل هو نهاية؟ أم بداية، ولكن علي الذي اكتشف نبع الخلود، قهر الموت أكثر من مرة وكان الموت يهرب منه، يفرّ من بين يديه كلما أراد عناقه.