
الـهِـمّـة
عجبًا لأمرِ الناس في هذا الزمان!
كيف رقَّت الأبدانُ ، وقستِ القلوب، وكثرتِ الوسائلُ ، وقلَّتِ الفضائل، واتسعتِ الأرزاقُ ، وضاقتِ الأخلاق.
أصبح المالُ عند كثيرٍ منهم غايةً لا وسيلة، وحبُّ الذاتِ رايةً لا فضيلة، حتى غلبتِ المصلحةُ على المروءة، وقدَّموا المنفعةَ على المودَّة .
سيمُر على قلبِك لحظات
أثقل من الجِبال
لا لتَكْتَئِب وإنما لتَقْتَرِب
الابتلاء ليس عقاباً مُهلكاً بحد ذاته، بل هو رسالة إيقاظ ليعود الإنسان إلى ربه، ويلجأ إليه بقلب خاشع.
عندما تضيق عليك الدنيا، بدلاً من الاستسلام للحزن واليأس (الاكتئاب)، فإن المطلوب هو أن تجعل هذا الضيق جسراً للتقرب إلى الله بالدعاء والذكر والاستغفار.
"واصبر فإن الصبر عند الضيق مُتسع" أي أن فرج الله قريب ورحمته أوسع من كل هم.
الدين ليس ادِّعاء ، ولا شعارات جوفاء
بل أثرٌ يظهر فيك :
في لسانك، وفي غضبك، وفي اختلافك، وفي تعاملك مع من لا تحتاج إليه.
قد نرى من يطول قيامه ، ويكثر وِرده، ويتسع علمه…
ثم تهدم ذلك كله كلمةٌ جارحة، أو سخرية، أو فظاظة، أو سوء معاملة .
الأدب أن تعرف متى تتكلم،
ومتى يكون الصمت أكرم.
أن تختلف دون أن تُهين.
أن تنصح دون أن تفضح.
أن تملك القدرة على الرد،
ثم يمنعك خُلُقك من تجاوز الحد.
وأما الأدب مع الله ، فذاك شأن آخر :
تستحي أن يراك حيث نهاك،
وأن تتلقى أمره بالتسليم،
وقدره بالرضا والصبر،
ونعمته بالشكر،
وتقصيرك بالتوبة والاستغفار.
فانظر :
ماذا صنع الدين فيك؟
هل رقَّق لسانك؟
وهذَّب غضبك؟
وأصلح خُلُقك؟
وجعلك أرحم بمن حولك،
وأشدَّ أدبًا مع ربك؟
فإذا ازداد علمك ولم يزدد أدبك،
فراجع أثر العلم في قلبك.
فالدين الذي يسكن القلب…
لا بد أن يظهر أدبًا على الجوارح
قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله لفتًى من قريش:
«يا ابنَ أخي، تعلَّمِ الأدبَ قبل أن تتعلَّمَ العلم»
"فاللهم أدباً وعلماً "
اللهم أحفظ بلادنا الغالية بلاد الحرمين الشريفين ، وأحمي سماءها وأرضها وبرها وبحرها، يارب العالمين،
اللهّم رد كيد اعدائها في نحورهم .
اللهّم وأدم عليها الأمن والأمان،
ربي أجعل هذا البلد أمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.
🇸🇦
🇸🇦