
خربشات كاتب ᪣●●●
"2026/6/6"
عندما نظرتُ لهذا التاريخ المميَّز،
لم تكن نظراتُ إعجابٍ بتميُّزه.
بل حين نظرتُ إليه،
تمنَّيتُ وجودكِ فيه.
تمنَّيتُ لو كان خيالكِ ظاهرًا أمامي،
فأضعُ يدي حول خصركِ،
هامسًا بين أُذنيكِ بأنني أُحبُّكِ،
ولا أريدُ في دنياي سواكِ.
ثم أُديرُ وجهكِ نحو وجهي،
وإلى صدري أُقرِّبكِ،
حينها لم يعد بيننا حاجزٌ،
فأضعُ يديَّ حول عنقكِ وأُقبِّلكِ،
فتختلطُ أنفاسُنا،
ونتنفَّسُ حبَّنا.
ونعيشُ أجملَ لحظاتِ عمرِنا،
لتبقى خالدةً،
في تاريخٍ تميَّز عن غيره.
ولكنكِ ما عدتِ معي وما عدتُ معكِ،
حتى أصبح ما ارتسمَ في الخيال،
صعبًا أن يكون على الأرض واقعًا.
أتعلمين؟
بأنكِ لا تزالين للعمرِ رفيقةً،
وللقلبِ شريكةً،
وللروحِ توأمَها.
أتعلمين؟
بأنني رغم ابتعادي لا أزالُ أُحبُّكِ،
وما من ساعةٍ تمرُّ،
إلا وأجدُ اسمكِ مختبئًا بين أفكاري،
حتى النومُ لم يعد طريقًا للغياب،
فكلُّ الطرق تنتهي إليكِ.
أتدرين؟
بأن قلبي يُحدِّثني عنكِ كلَّ ليلةٍ،
وعقلي لم يملَّ التفكيرَ بكِ ثانيةً.
أيُعقلُ أن يُحاربني قلبي وعقلي لأجلكِ؟
أيُعقلُ ألَّا يشعرَ أحدٌ منهما بانهياري،
فيكفَّ عن تعذيبي.
أحبَّاكِ رغمًا عني،
وكأنهما يُخبرانني،
بأن أعودَ إليكِ.
فما عرفتُ للطمأنينةِ وجهًا منذ غيابكِ،
ولا وجدتُ في البُعدِ حياةً تُشبه الحياة،
وأنني لن أهنأَ بعيشٍ لستِ أنتِ فيه.
- علوي.
نعشقُ من بعيد ...
و نتواصل بالكلمات ...
و ننامُ على أذرع الشوق ...
بين الفواصل و بين النقاط ...
ليس لنا غير السُّطور و الكلمات ...
قد لا يكتب لنا القدر اللقاء أبدًا ..أبدًا ..
لكن أرواحُنا ستبقى في حالة عناق .
أرى العمرَ،
من بين يديَّ يمضي،
وملامحُ الوجهِ،
تنمو فتتغيَّرْ،
فأنظرُ في مرآتي،
لأبحثَ عما تبدَّلْ،
فلا أجدُ سوى مشقةٍ،
على الملامحِ تظهرْ!.
- علويّ.
- عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بالف خير، أعاده الله علينا وعليكم بالخير والعافية إن شاءالله.
الحاديةُ عشرة،
من يومٍ جديد،
والدقيقةُ الحاديةَ عشرة،
من عمرٍ لا يُدرك سرعةَ تقدُّمِه،
أراها أرقاماً مُميزة،
مُرتبةً وجميلة،
أنظرُ إليها كقلبينِ متشابهين،
عالِقينِ بين سورٍ من نقطتين،
فالأولُ عَبر السورَ وفقدَ نصفَه،
والآخرُ خلفَ السورِ يركض،
لعلَّه يلحقُ به فيطمئنَّ بوجودِه،
يَئِسَ الأولُ فَكُسِرَ قلبُه،
يخالُ بأنَّ نصفَه لم يَعُد يُحاربُ لأجلِه،
يمضي مُواسياً لنفسِه بظلِّه،
وكبرياؤُه يمنعُه من النظرِ لخلفِه،
وقد توهم بأنَّ التفاتتَه تُذلُّ ذاتَه،
والآخرُ خلفَ السورِ يُنادي،
بعالي الصوتِ لعلَّ نصفَه يسمعُه،
يتسلقُ سوراً عاجزاً عن تخطِّيه،
ويرتسمُ في ذهنِه بأنَّ نصفَه باقٍ بالخلفِ ينتظرُه،
وظلُّه من إصرارِه لن يمنعَه،
بل عن لهفةِ العناقِ عند اللقاءِ يُخبرُه،
ويُحدِّثُه عن بشاعةِ الفقدِ،
إن لم يصلْ إليه بعدَ مشقَّتِه،
وعن انتظارِ نصفِه لمجيئِه،
يُحيي فيه الأملَ،
كي لا يأتِيَه اليأسُ فيُعجِزَه،
ولا يعلمُ بأنَّ لا شيءَ،
خلفَ السورِ ينتظرُه،
فالأولُ يمضي مُظنّاً بأنَّ نصفَه لن يتبعَه،
والآخرُ يركضُ يخالُ بأنَّ نصفَه ينتظرُه،
وبقيا بين أحدٍ يمضي وأحدٍ يركض،
فلا الذي مضى توقَّفَ،
ولا الذي ركضَ تَعب.
" هذي هي العلاقات "
- علوي.
أقسَــىٰ من الدمع الذي يتدفّقُ
آهٌ تذوب بَـأَحَْـــرُفٍ لا تَــُنـطـقُ!!
وأشدُّ مِنْ لَطْمِ الخَـدود بمأْتـمٍ
شفَـةٌ بحُرْقـةِ صَمْتِهَـا تتشقَّـقُ
كم من حزينٍ لا ترى في وجهه
إلاّ الَــرضا وفَـــؤادُهُ يتمَــزّق!!!
ولَكَمْ بَشوشٍ لو خَبِرْتَ حياتَه
لعرفتَ أهلَ الصبرِ كيف تخَلّقوا...
ما كلُّ مَنْ ذَرَفَ الدموعَ مُعذَّبٌ
أو كلُّ من تلقاهُ يضحكُ يصدقُ
هي قصّةٌ أدرى بها أصحابُها
والله أعلمُ بالقلَـــوب وأرْفَــقُ....