Выберите регион
и язык интерфейса
Покажем актуальные для региона
Telegram-каналы и возможности
Регион
avatar

تَبْيِينُ الحَقَائِق

tib_hakaik
تبيين الحقائق قناة تبيّن حقيقة الخلاف الحاصل في الساحة الدعوية بعد أحداث الصعافقة وتكشف مغالطات وتلبيسات المعترضين الشانئين لتضليل المفاهيم.
Подписчики
11 700
24 часа
30 дней
-200
Просмотры
8 629
ER
73,71%
Посты (30д)
3
Символов в посте
2 227
Инсайты от анализа ИИ по постам канала
Категория канала
Религия и духовность
Пол аудитории
Мужской
Возраст аудитории
35-44
Финансовый статус аудитории
Средний
Профессии аудитории
Государственный и публичный сектор
Краткое описание
March 30, 09:15

قال الشيخ العلّامة أبو عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله-:
« ولا يخفى أنَّ المنهج السَّلفيَّ قائمٌ على صحيح المنقولِ الثَّابتِ بالكتاب والسُّنَّةِ والآثار الواردة عن الصَّحابة والتَّابعين مِنْ أئمَّة الهدى ومصابيحِ الدُّجَى الَّذين سَلَكوا طريقَهم؛ فهذا المنهجُ هو الصِّراطُ المستقيم، وهو أعظمُ ما تتميَّز به السَّلفيَّةُ [أهلُ السُّنَّة والجماعة] عن أهل الأهواء والفُرْقة، وهي خصيصةٌ لم يتَّصِف بها أحَدٌ سِوَاهم وهي أحدُ الجوانب الَّتي تُعرَف بها السَّلفيَّةُ الحقَّةُ مِنْ غيرها؛ لأنَّ مصدر التَّلقِّي عند مُخالِفيهم مِنْ أهل البِدَع والفُرْقة هو العقلُ الَّذي أَفْسَدَتْه تُرَّهاتُ الفلاسفة وخُزَعْبلاتُ المَناطِقة وتمحُّلاتُ المتكلِّمين.
هذا، ولا يُشرَعُ إلقاءُ الكلامِ جُزَافًا على عواهنِه بالحكم على الأشخاص بالسَّلفيَّةِ الحقَّةِ أو السَّلفيَّةِ المُتطرِّفةِ أو السَّلفيَّةِ المزيَّفةِ مِنْ غير تَحَرٍّ في الحكم ومعرفةٍ دقيقةٍ بالسَّلفيَّة منهجًا مُتَّبَعًا وقدوةً صالحةً، امتاز به أعلامُ السَّلفِ عن غيرهم مِنْ أهل الفِرَق والطَّوائف؛ غيرَ مبدِّلين ولا مغيِّرين، ولا درايةٍ بطريقتهم المُتَّبَعةِ القائمةِ على تقرير العقيدة السَّليمة والاستدلالِ عليها والدِّفاعِ عنها، وخاصَّةً في القضايا الكبرى المُرتبِطة بأصل الأصول، وما يتعلَّق بها مِنْ مسائلِ التَّوحيد والإيمان وغيرِها مِنَ التَّصوُّرات العَقَديَّة، أو ما يتعلَّق ـ أيضًا ـ بالقواعد الأساسيَّة في فهم الإسلام والعملِ به نصًّا وروحًا، وكذلك المبادئ والقِيَم الإسلاميَّة الَّتي الْتَزموا بها في الدِّفاع عن الحقِّ الَّذي عَلِموه، ضِدَّ كُلِّ التَّحدِّيات والقضايا المُستجدَّة والمُثارة في عصورهم.
وليس كُلُّ مَنْ دعا إلى الإصلاح باجتنابِ البِدَعِ ومقاومةِ الجهل أو حارب الجمودَ الفكريَّ والتَّعصُّبَ المذهبيَّ والخرافةَ والتَّقليدَ الأعمى، وغيرِه مِنْ مُقوِّمات الدَّعوةِ السَّلفيَّةِ يكون مِنْ أهلها؛ فمَنِ اعتقد ذلك فقد أَغرقَ النَّزعَ وتَكلَّف ما لا عِلمَ له به، ما لم ينتهج منهجَ الأصول المُهِمَّة والمميِّزاتِ الكبرى التي تختصُّ بها السَّلفيَّةُ الحقَّةُ: أهلُ السُّنَّة والجماعة؛ ومِنْ أَهمِّها:
● استدلالُهُم بالآيات القرآنيَّةِ والأحاديثِ النَّبويَّة، وقَبولُ أخبار الآحاد والعملُ بها، مع استخدامهم الأدلَّةَ العقليَّة مِنَ الأقيسة والتَّعليلات والمعقولات المُستنبَطة مِنَ النُّصوص الشرعيَّة، ما لم يُعارَضْ بها النَّصُّ أو الإجماعُ، واسترشادُهم بفهمِ علماء السَّلف مِنَ الصَّحابة والتَّابعين ومَنِ الْتزَم منهجَهم واقتفى أثَرَهم.
● اتِّخاذُهم الكتابَ والسُّنَّةَ معيارًا للقَبول أو الرَّفض، وميزانًا لصِحَّةِ الأقوال أو فسادِها، مع نفي التَّعارض بينهما.
● تقديمهم للشَّرع على العقل، مع أنَّ العقلَ السَّليمَ لا يُعارِضُ النَّصَّ الصَّحيح، بل هو مُوافِقٌ له.
● طلبُهم للعلم بالمَطالِب الإلهيَّة عن طريق الكتاب والسُّنَّة وكلامِ سَلَفِ الأمَّة، مع رفضهم للتَّأويل الكلاميِّ؛ بخلافِ مذهب الخلف الَّذين دنَّسوا عقائدَهم بأدرانِ عِلم الكلام والمنطق اليونانيِّ وضلالاتِ الفلاسفة وشُبُهاتِ المُتكلِّمين، ومَنْ سلكوا غيرَ سبيلِ سَلَفِهم الصَّالح مِنْ أهل الأهواء وأربابِ الابتداع، كالجهميَّة والمعتزلة والأشعريَّة والرَّافضة والخوارج والصُّوفيَّة الاتِّحاديَّة والحلوليَّة، ونحوِهم ممَّنْ دلَّتِ النُّصوصُ الشَّرعيَّةُ وإجماعُ سلفِ الأمَّة على ذَمِّ مسالكِهم وطرائقهم العَقَديَّة، فإنَّ مذهب الخلف قائمٌ على تأويلِ نصوص الكتاب والسُّنَّة بمُختلفِ أنواع المجازات ـ كما تقدَّم ـ بالتَّحريف والتَّعطيل، والخروجِ عن الحكمة، والبعد عن السَّلامة، والتَّعدِّي على خيار الأمَّة، مع رفضِهم قيامَ صفاتِ الفعل بالله تعالى، فضلًا عن إفراطهم في تحكيم العقل وردِّ النصوص ومُعارَضتِها به؛ فما وافق العقلَ مِنْ نصوص الشَّرع عَمِلوا به وما خالف أوَّلوه؛ فإنَّ هذه الموازينَ العقليَّةَ الَّتي قعَّدَتْها عقولٌ ضالَّةٌ في تصوُّر الحقائق العَقَديَّة الكبرى زلزلَتْ عقائدَ المسلمين وصرَفَتْهم عن كتابِ ربِّهم وسُنَّةِ نبيِّهم صلَّى الله عليه وسلَّم، فكيف تكون هذه الأقيسةُ والبراهينُ ـ زعموا ـ ومحاولةُ تطبيقها على المَطالِب الإلهيَّة مؤدِّيةً إلى السَّلامة في المفاهيم العَقَديَّة؟! مع البَوْن الشَّاسع بين هذه الأصولِ المُنحرِفة وتلك الَّتي تبني معرفتَها على دلالةِ نصوص الشَّرع بخبر الله وخبرِ رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، وبفهمِ سلفِ هذه الأمَّة.»
[فلسفة جمعية العلماء-الحلقة السَّادسة]
https://t.me/tib_hakaik

March 28, 20:37

هذا مِنْ جهةٍ، ولأنَّ الشَّرعَ كُلَّه مصالحُ، إمَّا: غالبةٌ وإمَّا متمحِّضةٌ.
ومِنْ جهةٍ أخرى: فإنَّ مِنَ الإجحافِ بمكانٍ أَنْ يُحكَمَ على عالمٍ بمنزلةِ الشَّيخِ محمَّد البشيرِ الإبراهيميِّ ـ رحمه الله ـ بالانحرافِ بناءً على صورةٍ مع داعيةٍ مشهورٍ لا يَعلَمُ ـ في زمنِه ـ أخطاءَه وزَلَّاتِه وهَفَواتِه، وهو يُحسِنُ الظَّنَّ به، كما أنَّ مِنَ الإخلالِ بالأمانةِ: التَّسرُّعَ في الحكمِ عليه مِنْ غير تثبُّتٍ في المَقاصِدِ والأسبابِ الدَّاعيةِ إلى ذلك، ومِنْ دونِ الْتِماسِ الأعذارِ له المُفرَّعةِ على الأوضاع السِّياسيَّةِ والدَّعويَّةِ في ذلك الوقت.
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ١٥ ذي القعدة ١٤٤٦هـ
الموافق ﻟ: ١٣ مـايـو ٢٠٢٥م
(١) «سلسلة الهدى والنور» الشريط رقم: ٧٨٥/ الدقيقة: ١١ تقريبًا.
(٢) «أقوال كبار العلماء في سيِّد قطب» صوتيَّة للألباني [منتديات الآجُرِّي جانفي ٢٠٠٨ نصراني].
(٣) انظر الفتوى رقم: (٣٩٤) الموسومة ﺑ: «في حقيقةِ أفضليَّةِ شرح سيِّد قطب لمعنَى: «لا إلَهَ إلَّا الله»» على موقعي الرَّسمي.
(٤) أخرجه الدَّارميُّ في «سُنَنِه» (١/ ٦٩).
(٥) «مجموع الفتاوى» لابن تيميَّة (٢٩/ ٤٤).

March 28, 20:37

📚
جديد الفتاوى / رقم: ١٤٣١
📚
📗
في دفعِ شبهةٍ وتوضيحِ موقفٍ منهجيٍّ

فضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله-
https://www.ferkous.app/home/?q=fatwa-1431
الفتوى رقم: ١٤٣١
الصنف: فتاوى منهجيَّة
في دفعِ شبهةٍ وتوضيحِ موقفٍ منهجيٍّ
السُّـؤال:
رأيتُ صورةً لمحمَّد البشِيرِ الإبراهِيميِّ مَعَ سيِّد قُطْب، وسألتُ أحدَ الإخوةِ فقال: في ذلك الوقتِ كان حالُ سيِّد قُطب غيرَ معروفٍ، فما تعليقكُم على كلامِهِ؟ وجزاكمُ اللهُ خيرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فلعلَّ العلماءَ الَّذِين سكتوا عن أخطاءِ سيِّد قطب المِصريِّ ـ رحمه الله ـ أو أثنَوْا عليه ببعضِ ما أصاب فيه مِنَ المواقف ـ ولا يكاد يخلو إنسانٌ مِنْ ذلك ـ قد فات عنهم ـ في الجملة ـ مَعرفةُ ما في كُتُبِه مِنْ هَفَواتٍ وأخطاءٍ وشذوذاتٍ وزلَّاتٍ، أو فاتَهُم تقديرُ مِقدارِ خطرِها وضلالِهَا، وأنَّ إحسانَه لا يشفع لطَوَامِّه، لعدمِ تتبُّعِها، أو لَرُبَّما عَلِموها ولم يُشهِروها عنه لأنَّ الحقبةَ الزَّمنيَّةَ الاستعماريَّةَ ـ في ظِلِّ ضَعْفَ المسلمين ـ كانت تحتاج ـ ذلك الوقتَ ـ إلى تظافرِ الجُهودِ وتقويةِ المواقفِ، فتركوا الإفصاحَ عن مآخذِه خشيةَ التَّشتُّتِ والتَّفرُّقِ بما قدَّروا أنَّه أخطرُ مِنْ طوامِّه ولو ظرفيًّا، أو لأنَّه لم يكن سيِّد قطب ـ رحمه الله ـ مِنَ العلماءِ المتخصِّصين في أصول الشَّريعةِ والدِّين وفروعِها ولم يكن له أتباعٌ وقتَها، بالنَّظر إلى كونه أديبًا لا عالمًا شرعيًّا، فلا يحتاج إلى إعطائه منزلةً أو حجمًا فوق كونِه كاتبًا وشاعرًا وأديبًا ومفكِّرًا إسلاميًّا كما جاء عن الإمام المُحدِّث الألبانيِّ ـ رحمه الله ـ مِنْ قوله في سيِّد قطب ـ رحمه الله ـ: «لم يكن على معرفةٍ بالإسلام بأصوله وفروعهِ، ومنحرفٌ عن الإسلام»(١)، وقال رحمه الله ـ أيضًا ـ: «الرَّجلُ ليس عالمًا، لكِنْ له كلماتٌ عليها نورٌ وعلمٌ»(٢)، وهو ـ بلا شكٍّ ـ ليس معصومًا فيما بذَلَه مِنْ أعمالٍ ونشاطٍ وجهودٍ كسائر البشرِ، لكنَّه أراد الخيرَ ودعا إليه ـ فيما يَظهرُ ـ وإِنْ زلَّتْ به القدمُ، وإِنْ كان لا تُخطِئُه التَّبِعةُ والمؤاخذةُ والإثمُ أو نصيبٌ منه لتفريطِه في تعلُّمِ الحقِّ ـ مع قُدرته عليه ـ قبل التَّجاسرِ على تقرير المسائلِ الخطيرةِ المتعلِّقةِ بالحكم والتَّحيكم والتَّكفيرِ والطَّعنِ في الصَّحابةِ والانتقاصِ منهم، وتعطيلِ الصِّفات، وإفسادِ معنَى شهادةِ التَّوحيد(٣)، والدَّندنةِ حول وحدةِ الوجود، وذمِّ بعض الأنبياءِ عليهم السَّلامُ، ولَيِّ النُّصوصِ الشَّرعيةِ لِتَتوافقَ مع مبادئ الشُّيوعيَّةِ الباطلةِ وغيرِها، فلم يكُنْ جهدُه المبذولُ محضًا، بل خالطَه الجهلُ والهوى والشُّبهةُ، ومَنْ كانت هذه حالتَه فإنَّه يَحرُمُ عليه الاجتهادُ في المسائلِ الشَّرعيَّةِ لعدمِ استيفائِه شروطَه، وقد قال ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه: «وكَم مِنْ مُريدٍ للخَيرِ لن يُصيبَه»(٤)؛ وفي هذا المعنى قال ابنُ تيميَّةَ ـ رحمه الله ـ: «فالمُجتهد المَحضُ مغفورٌ له ومأجورٌ، وصاحبُ الهوى المَحض مُستوجِبٌ للعذاب، وأمَّا المُجتهِدُ الاجتهادَ المُركَّبَ مِنْ شُبهةٍ وهوًى: فهو مُسيءٌ؛ وهُم في ذلك على درجاتٍ حسَبَ ما يَغلِبُ وبحسَبِ الحسناتِ الماحيةِ»(٥).
أسألُ الله أَنْ يغفرَ له خطأَه في كتاباتِه وتأويلاتِه ولسائر المجتهدين والمخطئين، ويتجاوزَ عنهم.
هذا، والشَّيخ محمَّد البشير الإبراهيميُّ ـ رحمه الله ـ كان عالمًا وأديبًا مُرَبِّيًا ـ أيضًا ـ ومُجاهِدًا مُصْلِحًا، لم يَقتصِرِ الأمرُ على أخذِ صورةٍ مع سيِّد قطب ـ رحمهما الله ـ فإنَّ ذلك إمَّا أَنْ يكونَ لعدمِ العلمِ بحالِه، حيث غطَّتْ شُهرتُه جوانبَ مآخذِه، فكان يُحسِنُ الظَّنَّ به، أو كان ذلك للأسباب المذكورة الأخرى، إلَّا أنَّ الشَّيخَ محمَّد البشير الإبراهيميَّ ـ رحمه الله ـ لقِيَ واجتَمعَ أيضًا ـ ضرورةً لا اختيارًا ـ مع كافَّةِ العلماءِ والأُدَباءِ في زمانِه على مختلفِ مذاهبِهم وأفكارهِم وتوجُّهاتهِم مِنْ موافِقٍ ومخالفٍ في مجامعَ علميَّةٍ ولُغَويَّةٍ، لا مَنَاصَ مِنْ ذلك ولا مَحِيدَ، لأنَّه كان عضوًا مِنْ أعضاءِ المَجمَعِ اللُّغويِّ بالقاهرةِ، والمَجمَعِ العلميِّ بدِمشقَ، ومَجمَعِ البحوث الإسلاميَّةِ بالأزهر، والَّذين تجمعُهم ـ فضلًا عن الإسلامِ والعروبةِ ـ مَجامِعُ للنَّظرِ ودراسةِ جميعِ القضايا الَّتي تخصُّ الأمَّةَ، والمواضيعِ ذاتِ الاهتمامِ المُشترَكِ ومَجالِ العملِ الجماعيِّ، فلا منجَى مِنَ التَّباحثِ معهم والتَّشاورِ في مختلفِ الموضوعاتِ، وخاصَّةً قضايَا الوطنِ العربيِّ وهمومَ العالَمِ الإسلاميِّ، فكان لقاؤهم في مثلِ تلك المجامعِ محفوظًا بالعلمِ والحصانةِ، ومحقِّقًا لمصالحَ دعويَّةٍ كُبرَى تنغمرُ فيها المفسدةُ الصُّغرى الَّتي تحصلُ بالاجتماعِ بهم،

January 29, 18:15

وهذا الإمام عبد الحميد ابن باديس -رحمه الله- ضَيّق عليه الاستعمار تضييقا شديدا وضغط عليه بشتى الطرق لإيقاف دعوته، وناله من الصوفية الأذى الكثير حتى وصل بهم الأمر إلى محاولة قتله، حتى توفيَ -رحمه الله- وهو تحت الإقامة الجبرية بعدما أصدر المستعمر قرار حلّ جمعية علماء المسلمين.
وفي زمننا المعاصر الشيخ الألباني -رحمه الله- تعرض للسجن مرتين ولأشهرٍ عديدة، من أجل دعوته ومواقفه الصريحة وتعليمه الناس، وبسبب تأليب ووشاية أعداء السّنة ضُيّق عليه حتى اضطر لمغادرة سوريا والاستقرار في الأردن، وكذلك تعرضه لدعوات بعض المغرضين والحدادية لتشويه منهجه وتنفير النّاس عن دعوته.
فهذه أمثلة يسيرة مختصرة ليست على سبيل الحصر، وغيرها كثير مما ذكرته كتب السِّير والتراجم، وخير مثال في وقتنا الحاضر ممّن ثبت في مواقف كبيرة نصرة لدين الله -عز وجل- ولم يبدل تبديلا، الشيخ أبو عبد المعز محمد علي فركوس-حفظه الله- حيث تعرض لدعايات مغرضة ووشايات كاذبة لأجل مواقفه وفتاويه، فنَصب له أهل البدع والأهواء العداء ومن الحاقدين والحاسدين الذين باعوا دينهم لغرض من الدنيا، هدفهم ومبتغاهم تحريض ولاة الأمور والعامّة عليه فاستعملوا شتى الطرق لتوقيف دعوته والتضييق عليها وتشويه سمعته وإلحاق الأذى في نفسه وعرضه، فلفّقوا له تهمة الطعن في العلماء زورا وكذبا، وتارة يصفونه بالتكفير والسرورية والخروج وتارة بالولاء لدول أجنبية والتخابر معهم، وغيرها من التهم الجائرة التي لا أساس لها من الصحّة، ومع كلّ هذا الشيخ -حفظه الله- ماضٍ في دعوته تأليفا وتعليما وتربية وراسخ رسوخ الجبال، مقتدٍ بسيرة عظماء الإسلام في دعوتهم وصبرهم، ومفوضا أمر هؤلاء المجرمين إلى الله تعالى فهو يتولى عباده الصالحين وورثة أنبيائه المرسلين بالحفظ والنصرة والتأييد.
وفي الختام فإن وعد الله تعالى بنصر رسله وأوليائه واستخلافهم في الأرض نافذ ولو طال الزمن، قال تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} [النور:٥٥
] وأن عاقبة المجرمين الذّل والصغار في الدنيا وعذاب شديد في الآخرة [انظر تفسير البغوي ٣/‏١٨٦]، قال الشيخ السعدي-رحمه الله-:"وكذلك يجعل الله كبار أئمة الهدى وأفاضلهم، يناضلون هؤلاء المجرمين، ويردون عليهم أقوالهم ويجاهدونهم في سبيل الله، ويسلكون بذلك السبل الموصلة إلى ذلك، ويعينهم الله ويسدد رأيهم، ويثبت أقدامهم، ويداول الأيام بينهم وبين أعدائهم، حتى يدول الأمر في عاقبته بنصرهم وظهورهم، والعاقبة للمتقين." [ تيسير الكريم الرحمن ١/‏٢٧١]، فيحيي الله ذكر أوليائه ويُبقي أثرهم كما يميت ذكر المجرمين ويمحي أثرهم.
https://t.me/tib_hakaik

January 29, 18:15

أ
ذيّة المجرمين لأولياء الله سنّة كونية، وبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين
إن من سُنن الله الكونية أن جَعل لأنبيائه وأوليائه ومن سلك سبيلهم في الدعوة إلى الله أعداءَ من المجرمين، كما قال الله تعالى :
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ [الفرقان: ٣١]
، قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "ومما يجب أن يكون عليه أيضًا الداعية أن يكون صبورًا على ما يناله من أذًى قولي أو فعلي؛ لأن الداعية إلى الخير، لابد أن يكون له أضداد، يكرهون ما يدعو إليه، كما قال الله - تعالى ـ:
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ [الفرقان: ٣١]
، كل نبي له عدو من المجرمين، لا من أجل شخصه، ولكن من أجل نبوته، ولهذا كان رسول الله ﷺ قبل أن يبعث ويرسل، كان عند قريش الصادق الأمين، ولمّا بعث بشريعة الله؛ صار عندهم الكذَّاب، الساحر، الشاعر، الكاهن، المجنون، إلى آخر ما يلقبونه به من ألقاب السوء،... لماذا لشخصه، أو لنبوته؟ لنبوته فكل من أخذ بمنهاج النبي؛ فلابد أن يكون له عدو من المجرمين، وإذا كان له عدو، فلا بد أن يحرص هذا العدوّ على إيذائه بكل ما يستطيع، من قول أو فعل، ولكن على الداعية أن يصبر، ويحتسب، ويؤمل ويرجو نصر الله عز وجل والعاقبة الحميدة." [تعاون الدعاة وأثره في المجتمع ‏١٢]
وأشدّ الناس بلاءً وابتلاءً بهؤلاء المجرمين الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل، كما صحّ ذلك عن النبيّ ﷺ أنه قال:
«إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» [صحيح الجامع ١٥٦٢]
وفي مقدمة الأنبياء والرسل أولو العزم، وأشدهم بلاءً محمد ﷺ فقد أوذي إيذاءً شديدا، فاتهم بالجنون والسّحر والكذب، وحاول المشركون واليهود قتله، وخُنق، ورُمي بالحجارة حتى أُدميت قدماه، وكُسرت رَباعيته، وشُجّ رأسه، ومات عليه الصلاة والسلام شهيدا بأثر سمّ اليهودية في غزوة خيبر، لقوله ﷺ:
«ما زالت أكلة خيبر تعاودني كل عام حتى كان هذا أوان قطع أبهري» [صحيح الجامع ٥٦٢٩]
فابتلي ﷺ فصبر حتى أقام الله به هذا الدين وبلّغ الرسالة وأدى الأمانة، رغم توالي مكائد أعداء هذا الدّين له.
وللصحابة رضي الله عنهم ومن جاء بعدهم من حملة الشريعة والمصلحين نصيب من أذى الرسل والأنبياء، فأبو بكر -رضي الله عنه- ابتُلي بلاءً شديدا جرّاء صحبته للنبيّ ﷺ وكان معه في أشدّ المواقف، كما في غزوة بدر، وفي حادثة الغار التي أنزل فيها الله تعالى:
{إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة:٤٠
]، وأما الآخرون قتلوا جميعا، فعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قُتل على يد أبي لؤلؤة المجوسي، وقُتل عثمان بن عفان -رضي الله عنه- على يد جماعة ثوار مارقين، وقُتل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- على يد الخارجي عبد الرحمن بن مُلجم.
وجاء من بعدهم الأئمة الكبار فابتلوا بعداء أهل الباطل وصبروا على أذاهم، فالإمام أبو حنيفة -رحمه الله- ضُرب وجُلد مرات عديدة، وسجن ومات وهو في السّجن بسبب رفض توليه القضاء، ووشاية الحاقدين الحاسدين بأنه أيّد ثورة النّفس الزكيّة ضدّ الدولة العباسية، ووُشي بالإمام مالك بن أنس -رحمه الله- عند حاكم المدينة بسبب فتواه بعدم وقوع طلاق المكره، فلحقه أذى كبيرا فجُرّد من ثيابه وضُرب بالسياط، وحُمل على بعير، وخُلعت كتفه، والإمام أحمد -رحمه الله- ابتلي وامتحن بسبب محنة القول بخلق القرآن التي أثارها المعتزلة ورئيسهم ابن أبي دؤاد فاستطاعوا تأليب السلطان عليه فضُرب بالسياط، وعذّب عذابا شديدا وسُجن أشهرا عديدة واستباحوا دمه، فثبت على قوله وناظرهم بالحجّة والبرهان فأفحمهم حتى أطفأ الله نار هذه الفتنة في زمن المتوكِّل وأعز الله الدين بالإمام أحمد، قال عليّ بن المدِيني -رحمه الله-: "أعزّ الله الدين بالصّدّيق يوم الرّدّة، وبأحمد يوم المحنة" [سير أعلام النبلاء ١١/١٩٦]، وبعده الإمام البخاري -رحمه الله- الذي اتهم بالتجهّم وأوذي إيذاءً شديدا ونفي من بلاده وحذروا من مجالسه وألبّوا النّاس والأمراء عليه.
والإمام شيخ الإسلام -رحمه الله- تلقى من أهل الأهواء والبدع من الصوفية والأشاعرة ظلما كبيرا لمّا أبطل حيلهم وشبههم وعجزوا عن مناظرته، وأفتوا بكفره وقتله، ولجؤوا إلى حيل النِّسوان فحرضوا الولاة عليه، وسجن مرات عديدة في القاهرة ودمشق بسب نصرته لعقيدة أهل السنة والجماعة ولأرائه الفقهية ومحاربته للبدع والمحدثات حتى مات وهو في السجن.

December 08, 17:52

النهي عن بناء الأضرحة والتبرك بها، "فكفانا عموم النهي وصراحته والعاقل من نظر بإنصاف ولم يغتر بكل قولٍ قيل
"
قال الشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس -رحمه الله-:
"هذه هي حالتنا اليوم معشر مسلمي الجزائر وأحسب غيرنا مثلنا. نجد أكثر أو كثيرا من مساجدنا مبنية على القبور المنسوب أصحابها إلى الصلاح، ومنهم من كانوا معروفين بذلك ومنهم المجهولون،
فإن قيل
إنما بنيت المساجد على تلك القبور للتبرك بأصحابها لا لعبادتهم،
قلنا
إن النهي جاء عاما لبناء المسجد على القبر بقطع النظر على قصد صاحبه به، ولو كانت صورة البناء للتبرك غير مرادة بالنهي لاستثناها الشرع، فلما لم يستثنيها علمنا أن النهي على العموم، وذلك لأنها وإن لم تؤد إلى عبادة المخلوق في الحال فإنها في مظنة أن تودي إلى ذلك في المآل. وذرائع الفساد تسد لا سيما ذريعة الشرك ودعاء غير الله التي تهدم صروح التوحيد. وانظر إلى ما جاء في حديث ابن عباس في أصنام قوم نوح وكيف كان أصل وضعها وكيف كان مآلها، وتعال إلى الواقع المشاهد نتحاكم إليه فإننا نشاهد جماهير العوام يتوجهون لأصحاب القبور ويسألونهم وينذرون لهم ويتمسحون بتوابيتهم، وقد يطوفون بها ويحصل لهم من الخشوع والابتهال والتضرع ما لا يشاهد منهم إذا كانوا في بيوت الله التي لا مقابر فيها، فهذا هو الذي حذر منه الشرع قد أدت إليه كله، وهبها لم تؤد إلى شيء منه أصلا
فكفانا عموم النهي وصراحته والعاقل من نظر بإنصاف ولم يغتر بكل قول قيل
." [آثار ابن باديس ٢/‏٢٤٧-٢٤٨]
https://t.me/tib_hakaik

November 26, 08:17

"وأسوأ مؤامرة على الأمة الإسلامية، تبناها:
((النظام العالمي الجديد)) في إطار نظرية الخلط - وهي المسماة في عصرنا: العولمة، أو الشوملة، أو الكوكبة - بين الحق والباطل، والمعروف والمنكر، والصالح والطالح، والسنة والبدعة، والسني والبدعي، والقرآن والكتب المنسوخة المحرفة كالتوراة والإنجيل، والمسجد والكنيسة، والمسلم والكافر، ووحدة الأديان، ونظرية الخلط هذه أنكى مكيدة، لتذويب الدِّين في نفوس المؤمنين، وتحويل جماعة المسلمين إلى سائمة تُسَام، وقطيع مهزوز اعتقادُه، غارق في شهواته، مستغرق في ملذّاته، متبلد في إحساسه، لا يعرف معروفاً ولا يُنكر منكراً، حتى ينقلب منهم من غلبت عليه الشقاوة على عقبيه خاسراً، ويرتد منهم من يرتد عن دينه بالتدريج.
كل هذا يجري باقتحام الولاء والبراء، وتَسريب الحب والبغض في الله، وإلجام الأقلام، وكفّ الألسنة عن قول كلمة الحق، وصناعة الاتهامات لمن بقيت عنده بقية من خير، ورميه بلباس : الإرهاب والتطرف والغلو والرجعية، إلى آخر ألقاب الذي كفروا للذين أسلموا، والذين استغربوا للذين آمنوا وثبتوا، والذين غلبوا على أمرهم للذين استُضعفوا.
ومِن أشأم هذه المخاطر، وأشدّها نفوذاً في تمييع الأمة، وإغراقها في شهواتها، وانحلال أخلاقها، سعى دعاة الفتنة الذين تولوا عن حماية الفضائل الإسلامية في نسائهم ونساء المؤمنين، إلى مدارج الفتنة، وإشاعة الفاحشة ونشرها، وعدلوا عن حفظ نقاء الأعراض وحراستها إلى زلزلتها عن مكانتها، وفتح أبواب الأطماع في اقتحامها، كل هذا من خلال الدعوات الآثمة، والشعارات المضللة باسم حقوق المرأة، وحريتها، ومساواتها بالرجل.. وهكذا ."
بكر ابو زيد رحمه الله • كتاب حراسة الفضيلة (صـ١٠-١١)

October 18, 10:35

جُمعة والقول على الله بغير علم
قال جمعة: " لا يجوز للمرء أن يسمي الله عز وجلّ اسما لم يثبت لا في الكتاب ولا في السنة وأيضا
نضيف مصدرا آخر وهو إجماع سلف الأمة فإذا أجمع السلف على صفة أو على اسم من أسماء الله عز وجل فيراعى على أن الإجماع حجة، مثاله اسم الذات
، اسم الذات لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة ولكن مقتضى اثبات الأسماء والصفات هو إثبات الذات لأن الأسماء والصفات قائمة بالذات المقدسة"
ولما روجع عن كلامه لبّس وحاد عن الجواب وذكر أنه قصد إطلاقه بمقابل الصفات!؟ ولم يتعرض لتأصيله المحدث بإضافة مصدر ثالث لإثبات أسماء وصفات الله تعالى وهو الإجماع، ولو لم تثبت في الكتاب والسنة، وضرب مثالًا باسم الذات، وهذا مما لا يحتمل التأويل ولا الصرف عن ظاهره.
غير أنّ من عرف تأويلاته السابقة، وما صدر منه من الكذب الصريح، لا يستغرب منه هذا القول، بل يرى فيه امتدادًا لما مضى من تصرفاته وتلاعبه بعقول أتباعه، ولذلك فإنّ ما تقدّم من حاله يشفع للرادّين عليه أن يُعرضوا عنه في هذه المسألة وغيرها.
وعليه يجب الحذر من سماع كلامه في دين الله؛ فإنّ العلم دين، والدين لا يُؤخذ إلا عن الثقات الأمناء، لا عن المبتدعين ولا عن الملبِّسين، وقد كان منهج السلف رحمهم الله قائمًا على تصفية وتنقية طريق التبليغ من الكذابين وأهل الأهواء، صيانةً للدّين وحفظًا لأمانة البلاغ.
واعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة، أهل السنة والجماعة أن مصدر إثبات الأسماء والصفات هما الكتاب والسنة، لا ثالث لهما، قال شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية: "ومن الإيمان بالله : الإيمان بما
وصف به نفسه في كتابه العزيز ، وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم
، من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل"
وفي الحديث الصحيح:
"أسألك بكل اسمٍ هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك"
وقد ردّ الشيخ الفوزان -حفظه الله- هذه القاعدة المحدثة وأنه لم يقل بهذا أحد من أهل العلم المعتبرين وعدّ هذا من القول على الله بغير علم، كما جاء في سؤال له ما نصه:
"سماحة الشيخ أحسن الله إليكم،
البعض يقول بأن هناك صفات تثبت بالإجماع المجرد وليس لها دليل على ثبوتها من الكتاب والسنّة بل دليلها الإجماع فقط فهل هذا صحيح؟
الجواب: لا هذا ما هو بصحيح
ولا أحد قال بهذا من أهل العلم المعتبرين الصفات ما تثبت إلا بالكتاب أو السنة
فالله لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم
ومن وصف الله بغير ما في الكتاب والسنة فقد قال على الله يغير علم
"
أما تلاعب جمعة واحتجاجه بالقصد مع أن كلامه ظاهر ولا يحتمل التأويل، خصوصا القاعدة التي أوردها ثم سكت عنها، نجيبه بما أجاب به الشيخ عطية سالم -رحمه الله- المغراوي في مناقشته لرسالة الدكتوراه، لمّا قرأ المغراوي نصاً وهو بين يدي الشيخ عطية محمد سالم رحمه الله، قال : "هذا حين كان عامة المسلمين لهم دين وعقيدة، أما الآن فلا دين ولا عقيدة؛ شُغْـلُهم الشَّاغل هو اشتغالـهم بالـملذات" فقاطعه الشيخ رحمه الله قائلا: " أنت واحد من المسلمين يا أخي؛ من قال كَفر الناس، فهو أكفرَهم أو أكفرُهم، فأعتقد التعميمات هذه لا تنبغي، يجب أن يتجنب الإنسان ما يوجب الاعتذار". قال المغراوي: "
لا أقصد
" فقال الشيخ عطية: "
قصدك خليه في جيـبك؛ أنت تناقش رسالة لا تناقش قصدك
".
https://t.me/tib_hakaik

September 22, 10:36

قال الشيخ أبو عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله-
:
"ويُعرَفُ الصَّاحبُ الصَّالحُ المختارُ بالاختبارِ بما سَبَقَ ذِكرُه، مِنْ خلالِ سِيرَتِه وسُلوكِه ومواقِفِه، فالمواقفُ تعكِسُ الرَّجلَ على حقيقتِه وتُفصِحُ عن باطنِه، ذلك لأنَّ الصَّاحبَ قد يكون ـ في وقتِ الرَّخاءِ والسُّكونِ ـ مثاليًّا يُقتدَى به في دِينِه وأخلاقِه فلا يظهرُ على حقيقتِه، لكِنْ قد يَنقلِبُ عن حالتِه الأولى ويتغيَّر إلى أسوإِ صورةٍ في وقتِ الشِّدَّة أو بسببِ غضبٍ دنيويٍّ أو إذا ما تعرَّضت مصالحُه للضَّياعِ والتَّفويتِ، وكذلك إذا جاءته المُغرِيَاتُ الَّتي لا صَبْرَ له عن فِتنَتِها فتُؤثِّرُ على مواقفِه وتحرفها بل تجرفها، فيستطيعُ السَّلفيُّ أَنْ يميِّزَ بين مَنْ له ثباتٌ في الدِّينِ وحِفظِ السُّنَّةِ وصلابةٌ قويَّةٌ في المنهجِ في مواطنِ البلاءِ ومزالقِ الأقدام، فيتَّخذُ الموقفَ السَّليمَ ويَثبُتُ عليه، أم أنَّهُ يتذرَّعُ بالظُّنونِ والتَّخمينِ والإرجافِ والتَّخويفِ والنُّكولِ وغيرِها مِنَ الذَّرائِعِ، لئلَّا ينكشِفَ وتظهَرَ مِنهُ بوادِرُ التَّمييعِ والرَّخاوةِ والانبطاحِ والذَّوبان، لذلك يتلَوَّنُ في المواقفِ أو يُنافِقُ بحسَبِ حالِه ومصالحِه ومعارِفه، فقد يكبُر الصَّاحبُ في عينَيِ السَّلفيِّ حالَ الرَّخاءِ والسُّكونِ، لكِنْ يصغُر في عينَيْهِ حالَ الشِّدَّةِ والغضبِ والمواقفِ الحرِجَةِ، وهو مُشاهَدٌ معلومٌ في السَّاحةِ الدَّعويَّةِ وغيرها؛ نسأل اللهَ الثَّباتَ على دِينِه والاستقامةَ عليه، وأَنْ يَرحَمَنا ويَعصِمَنا بتوفيقه مِنَ الوقوع في ذلك."
[في معيارِ اختيارِ  الرَّجلِ أهلَ صُحْبتِه ومَودَّتِه]
https://t.me/tib_hakaik

September 14, 14:34

📚
جديد الفتاوى / رقم: ١٤١٧
📚
📗
في معيارِ اختيارِ الرَّجلِ أهلَ صُحْبتِه ومَودَّتِه
✒️
لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله-
https://www.ferkous.app/home/?q=fatwa-1417