
كناش الأنظار والفوائد
هذه الرسالة قيمة والجهد المبذول فيها كبير، وقيمتها الأساسية في كونها دراسة لأحاديث العقائد من خلال شرح من أجمع الشروح وأهمها أما مجرد معرفة أقوال ابن حجر العقدية فأمر مفيد لكن ليس بتلك الأهمية الكبرى.
لا تدّعي حبَّ من أتلفتَ مهجتَه
بالصدِّ منك وبالإعراض والبخلِ
تقول لا حيلة في الوصل أعرفها
لو صح منك الهوى أُرشدتَ للحيلِ
الشيخ محمد ناصر العبودي وصحراء البرازيل التي ذكرته بصحراء القصيم.
بعد تصلب المذاهب ورسوخها صار من يظهر المفاصلة والاستقلال ويبالغ في بيان النزعة الاجتهادية يقصى ويتقلص تأثيره إلا ما ندر بخلاف من لا يظهر ذلك ويبث اجتهاداته مع الانتماء للمذهب والاشتغال بكتبه والبعد عن العبارات المنفرة لأتباع المذاهب فإنه يؤثر وتنتشر أقواله.
وهذا في المذاهب الفقهية والعقدية والأمثلة على ذلك متعددة، وابن الهمام مثال يصح موازنته بابن أبي العز الحنفي الذي كانت نزعته الاجتهادية أظهر فقوبل بالمنافرة وقلّ تأثيره بخلاف ابن الهمام.
وفي العقائد الرازي فإن نزعته الاجتهادية وأقواله كان من شأنها أن تجعله يستقل بمذهب يكون له أتباعه لكنه أبقى على الانتساب للمذهب مع قوله بما يصادم أقوال السالفين من أهل المذهب فأثر تأثيرا بالغا في أتباعه حتى صار عندهم هو الإمام.
موازنة بين شروح الهداية للمرغيناني ومسلك ابن الهمام في الاعتراض على الحنفية:
المشهور بين الأنام أن "النهاية" ( للسغناقي ) أجلُّ شروح "الهداية"، ومنهم مَنْ يقول إن "البناية" ( للعيني ) أجلُّها، وعندي:
أن "النهاية" أجلُّها مِن حيث بسط المسائل.
و"البناية" أجلها من حيث بسط الدلائل.
وهذا التعليق ( فتح القدير لابن الهمام ) أجلُّها من حيث تدقيق الدلائل، وتحقيق المسائل، فإنّ مصنّفه قد سلك فيه مسلكًا عجيبًا، واختار مذهبًا غريبًا، كثيرًا ما يعترض على الحنفية
على سبيل السرِّ والخفية في ما لم يوجدْ لهم دليل، ويختار ما ثبت بقوة الدليل
، مِن غير التعصب المذهبي، والتشدّد المشربي، ولذا ترى مَنْ جاء بعده من المحقّقين يختار مختاره، وينقل في تصانيفهم أقواله.
عبد الحي اللكنوي
من مؤلفات ابن باز.
العوائد الاجتماعية أرسخ من تحذيرات المصلحين.
قصدت في هذا الشرح أن أُبرز فقه الحنابلة، واستنباطهم من الأحاديث، وسيتجلى لك أن مذهب الحنابلة مذهب قائم على العناية بالنص من قرآن وسنة، وأنهم قد يستدلون بالحديث الضعيف الذي ضعفه ليس بشديد، وأنهم إن كان النص ضعيفا ضعفا ظاهراً فإنهم لا يستدلون به، وإنما يعتمدون أقوال الصحابة، وكل هذا معلوم من منهجهم في الاستدلال، وسيمر بك في مسائل كثيرة من هذا الكتاب.
د. منصور الصقعوب
قصد اتباع الآثار عند أبي حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن الشيباني:
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن الشيباني في كتابه الحجة على أهل المدينة:
لَوْلَا مَا جَاءَ من الْآثَار كَانَ الْقيَاس على مَا قَالَ أهل الْمَدِينَة
وَلَكِن لَا قِيَاس مَعَ أثر وَلَيْسَ يَنْبَغِي إلا أن ينقاد للآثار.
وقال:
لَا يَنْبَغِي أن يُؤْخَذ بِالرَّأْيِ للآثار الَّتِي جَاءَت مِمَّا لَا يقدر على رده أحْد.
وَقَالَ أبو حنيفَة: لَوْلَا مَا جَاءَ فِي هَذَا من الآثار لأمرت بِالْقضَاء.