
كناش الأنظار والفوائد
الكلام في محورية القرآن وأهمية الانطلاق من القرآن غاية في الأهمية لكن الإشكال أن بعض من يرفع هذا الشعار خطابه أو بعضه على الأقل ينطلق من مركزياته الشخصية ويروجها بهذا الشعار.
ومن علامة ذلك أن تنظر للمقاصد الكبرى في القرآن ومدى حضورها في خطاب من يرفعون هذا الشعار، فانظر مثلا لأهم هذه المقاصد وهو توحيد الرب عز وجل في العبادة لا تجده حاضرا في خطابهم مع كثرة الانحراف فيه وقيام الدواعي على الكلام فيه.
فالشأن في التحقق بهذا الشعار المحمود لا في مجرد رفعه.
النقاشات الدينية أكثرها مبناها على بحث في نصوص .. بداية من نصوص الوحي ثم نصوص السلف ثم العلماء وأعيان الطوائف .. واللغة لما كان الأصل فيها ورود تعدد الاستعمال كان من السهل توليد الاحتمالات المجردة على أي نص فيها .. لذا فتح الباب لمطلق الاحتمال بذهنية التأويل والتوجيه المتكلف يرفع الأمان عن الرجوع لعامة النصوص في الحجاج .. ومن رسخ فيه هذا الأمر في الأبحاث اللفظية اللغوية نظير السفسطائي في الأبحاث العقلية تسقط مكالمته وينسد باب الحجاج المنضبط معه ..
فمدار الحجاج في الأمور اللفظية في البحث عن مراد المتكلم بمسالك التلقي العرفي الطبيعي للنصوص اللغوية ولا يتم هذا إلا بالمحافظة على أصالة التعويل على الظاهر وهدر الاحتمال المجرد الذي لم يقم المتكلم عليه دليلا.
فحسبك في الحجاج الإتيان بالنصوص الظاهرة على المطلوب الخالية عن القرينة الصارفة التي من شأنها أن يعلمها المخاطب ويدلل عليها المتكلم قاصد البيان ولا شأن لك بعد ذلك بقرمطة مقرمط فلا حد للمجادلات والمكابرات ومدار تبين الحق على التناصف وقصد الحق بصدق لا صرف الأمور وتوجيهها بحسب الأهواء والهواجس التي لا نهاية لها.
الذي نعتقده أن رتبة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أعلى مراتب المخلوقين على الإطلاق، وأنه حي فى قبره حياة برزخية أبلغ من حياة الشهداء المنصوص عليها في التنزيل، إذ هو أفضل منهم بلا ريب، وأنه يسمع سلام المسلم عليه، وتسن زيارته إلا أنه لا يشد الرحل إلا لزيارة المسجد والصلاة فيه، وإذا قصد مع ذلك الزيارة فلا بأس، ومن أنفق نفيس أوقاته بالاشتغال بالصلاة عليه عليه الصلاة والسلام الواردة عنه فقد فاز بسعادة الدارين، وكفي همه وغمه كما جاء في الحديث عنه.
عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ( ت ١٢٤٤ )
من جنس هذه الأكاذيب التي نسبها الحصني لابن تيمية نسب خصوم محمد بن عبد الوهاب له ما لا يصدقه عاقل. فمما نسبوه لمحمد بن عبد الوهاب: أنه كان يضمر دعوى النبوة ويتتبع لهذا أخبار مسيلمة وسجاح. وأنه كان يذم النبي صلى الله عليه وسلم. وأنه كان يقول: من تفقه في الدين…
من الأوهام المتكررة عد كتاب السنة لمحمد بن نصر المروزي ضمن كتب الاعتقاد نظرا للعنوان والواقع أن الكتاب لو أريد تصنيفه بصورة حدية فهو من كتب أصول الفقه.
وبسبب هذا الوهم تجد غفلة من بعض المشتغلين بالأصول عن هذا الكتاب مع جلالة مؤلفه وتقدمه.
عنوان فصل من كتاب في أمر مريج للدكتور سعد الشيخ.
قال تعالى:
﴿وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِیَسۡكُنَ إِلَیۡهَاۖ﴾
قال ابن كثير:
حكى السدي عن أبي صالح وأبي مالك عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة أنهم قالوا:
أُخرج إبليس من الجنة وأُسكن آدم الجنة فكان يمشي فيها
وحشي ليس له فيها زوج يسكن إليها
فنام نومة فاستيقظ وعند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه فسألها من أنت ؟
قالت: امرأة.
قال: ولم خلقت ؟
قالت: لتسكن إلي.
قال شيخ الحنابلة ابن عقيل عن الشيخ عبد القادر الأرناؤوط من أعلام السلفية الشامية:
اجتمعنا بفضيلته مرات، واستفدنا منه علوماً وأخلاقاً، جزاه الله خيراً، فأول اجتماعنا به في عام 1418، حينما سافرت لدمشق ومعي بعض الأبناء، فزرنا في بيته في حي «المَيْدان»، وذلك ضحى، وتحدثنا معه، واستفدنا منه، وقلت له:
نحن في «نَجْد» نتلقى العقيدة السلفية من علماء الشام
، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه شمس الدين ابن قيم الجوزية، وتلميذ تلميذه الحافظ عبد الرحمن بن رجب رحمهم الله.