
كناش الأنظار والفوائد
ضحوا تقبل الله ضحاياكم
وكل عام وأنتم بخير
وتقبل الله منا ومنكم
حب الرئاسة والجاه في قلوب الناس وهو من أضر غوائل النفس وبواطن مكائدها، يبتلى به العلماء والعباد، والمشمرون عن ساق الجد لسلوك طريق الآخرة؛ فإنهم مهما قهروا أنفسهم وفطموها عن الشهوات وصانوها عن الشبهات، وحملوها بالقهر على أصناف العبادات، عجزت نفوسهم عن الطمع في المعاصي الظاهرة الواقعة على الجوارح، فطلبت الاستراحة إلى التظاهر بالخير وإظهار العلم والعمل، فوجدت مخلصا من مشقة المجاهدة إلى لذة القبول عند الخلق، ولم تقنع باطلاع الخالق، وفرحت بحمد الناس ولم تقنع بحمد الله وحده، فأحب مدحهم وتبركهم بمشاهدته وخدمته وإكرامه وتقديمه في المحافل، فأصابت النفس في ذلك أعظم اللذات وألذ الشهوات، وهو يظن أن حياته بالله تعالى وبعبادته، وإنما حياته هذه الشهوة الخفية التي تعمى عن دركها إلا العقول النافذة، قد أثبت اسمه عند الله تعالى من المنافقين، وهو يظن أنه عند الله من عباده المقربين.
وهذه مكيدة للنفس لا يسلم عنها إلا الصديقون ولذلك قيل:
آخر ما يخرج من رؤوس الصديقين حب الرئاسة
.
وهو أعظم شبكة للشياطين، فإذن المحمود المخمول، إلا من شهره الله لنشر دينه من غير تكلف منه، كالأنبياء والخلفاء الراشدين، والعلماء المحققين والسلف الصالحين.
الطيبي
(اعلم أن المطالب أقل من الطلب، ففي نفوس العقلاء أمور تعتلج واقتضاءات تختلج، لا يقفون منها على طائل، ولا يجدون إليها مع توفر حيلهم وجودة آرائهم سبيلاً، فكن أسوتهم، وتسل بهم، فما منهم إلا من رام الحياة الدائمة فما حظي، ورام دوام الوصلة بأحبابه فما ملي، وأحب استقامة الأحوال والصحة والاعتدال فما أعطي؛ فكن واحدًا منهم أو كن جانبًا عنهم، وقال بعض المشايخ: أرفق، يا هذا، فالاستقصاء فرقة)
— ابن عقيل في الفنون (٣٠٦/١)
محمد الزمزمي الغماري.
وهو ابن عائلة عريقة في التصوف فوالده رأس طريقة وصاحب زاوية وشقيقه أحمد وعبد الله على طريقة والدهم في التصوف.
وقد ترك محمد الزمزمي هذا كله وكتب كتابا بيّن فيه بدع الصوفية سماه الزاوية وما فيها من البدع والأعمال المنكرة وهو الخبير بها وقد كان من أهلها فتاب منها فشهادته شهادة مهمة من الداخل وعن تجربة ودراية.
ومما كتب في إنكاره إنكار اعتقاد التصرف والاستغاثة الشركية.
أستغرب من قلة العناية بهذا الكتاب في مجالس الدرس مع حسن جمعه لآيات وأحاديث الأحكام وموافقته لترتيب متون الحنابلة المدرسية وشهرة مؤلفه.
وقد شرحه مؤلفه ولابن باز تعليقات غير تامة عليه.
جاءت الشريعة بأن المرأة لا تتزوّج عبدها لتناقض الأحكام؛ فإنّ الزوج سيّد المرأة وحاكمٌ عليها، والمالك سيّد المملوك وحاكمٌ عليه، فإذا جُعل مملوكُها زوجَها الذي هو سيِّدها تناقضت الأحكام.
ابن تيمية
«صانع العالم واحد، وجميع صفاته قديمة، وهي حقيقة.. وهو مستوٍ على عرشه فوق سبع سماواته، ينزل إلى سماء الدنيا كل ليلة، يتكلم متى شاء، وإذا شاء، بحرفٍ وصوت، وليس كلامه المعنى النفسي» «وقد أعظم الله البليّة بالأشعرية!» يوسف بن حسن بن عبد الهادي الحنبلي الشهير…
«صانع العالم واحد، وجميع صفاته قديمة، وهي حقيقة.. وهو مستوٍ على عرشه فوق سبع سماواته، ينزل إلى سماء الدنيا كل ليلة، يتكلم متى شاء، وإذا شاء، بحرفٍ وصوت، وليس كلامه المعنى النفسي»
«وقد أعظم الله البليّة بالأشعرية!»
يوسف بن حسن بن عبد الهادي الحنبلي
الشهير بابن المبرد (ت ٩٠٩)