
وِدّ 🌿.
"فقد يرى الإنسانُ الطريقَ واضحًا، ثم لا يبلغه؛ لأنّ السيرَ إلى المقاصد ليس بالقوّة وحدها، بل بمعونةٍ خفيّةٍ من الله. لذا قال الرافعي: «وكلُّ سهلٍ، إذا لم يُوفَّقِ اللهُ، صعبُ.»"
يُغريك هذا النور بي؟ لا تقترب
نارٌ أنا في موطنٍ رثٍ خَرِب
لو كنتَ تحسبُني بلادًا إنّنِي
مَنفَى إذا منْهُ اقتربتَ ستغتَرب
أوْ كنتَ تحسبُني هدوءً ما أنا
إلا الهياج، فلو دنوتَ ستضطرب
"وإنّ الحكمة لتخفى على العبد كُليّةً حتى لم يعد أمامه سبيلٌ إلا التسليم، وإنّ الدنيا لتضيقُ بالعبد على رحابتها حتى لم يعد فيها سَعَةٌ إلا بالله، وإنّ ما كُتِبَ في اللوح واقعٌ بالرضا أو بغيرِه، والله وحده هو المعين، ما شاء الله كان، ولا رادّ لأمره."
"الخزائن مغاليق، والسّعيُ طَرقٌ، والله هو الفتاح؛ فمن باشر السّعيَ مُفتقِرًا لمن بيده المقاليد، استُفتِحَت لهُ المغالق، ولا يغني سعيٌ عن مشيئة."
"حينَ يستشعرُ الإنسان أن ما تحويه الحياةُ ليس إلا محطاتٍ عابرة، وأنَّ الزمنَ يمضي فلا يستقر على حال، وأنَّ الحبورَ ومضةٌ تُبهج القلب ثم تمضي، كما أنَّ الحزنَ محطةٌ يعبرها الإنسان ولا يُقيم فيها، وأنَّ الأيامَ دُوَلٌ بين ما نحب وما نكره، وبين ما نوافقه وما نخالفه؛ كلُّ ذلك يورث القلب سكينةً وطمأنينة.
فإذا أيقن المرء أنَّ ما يُكدِّر خاطره لن يدوم، وأنَّ دوام الحال من المحال، رقَّت وطأة البلاء على نفسه، وخفَّ حمل الأيام على قلبه. ويزيده يقينًا علمُه بأنَّ الله لطيفٌ بعباده، رحيمٌ بأحوالهم، لا يكلِّف نفسًا إلا وُسعها، ولا يقدِّر عليها إلا ما يحمل في طيّاته حكمةً ورحمةً وإن خفيتا عنها.
وحين يستقر هذا المعنى في القلب، يغدو الأملُ رفيقًا يلازمه، فيُبصر النور قبل أن يطلع، ويشمُّ نسيم الفرج قبل أن يحل، ويستقبل أقدار الله بقلبٍ راضٍ؛ يعلم أنَّ بعد كل عسرٍ يُسرًا، وأنَّ مع كل ليلٍ فجرًا."
ولا حائِراً إلا دللتهُ ، آمين .
الحَمْدُ للهِ الّذي أوحَى إلى عبدِه أنَّ كُلَّ همٍّ يُصيبنا هو مُكفِّر لذنوبِنا.
الحَمْدُ للهِ أنَّ آلامَ النفسِ لا تذهبُ سُدى، وأنَّ أوجاعَ الجسدِ تحطُّ عنَّا سيئةً، وأنَّ الشعُور بالغُربةِ يرفعُنا درجةً، وأنَّ طولَ الطَّريقِ يقربُنا إليه شبرًا.
الحَمْدُ للهِ الّذي يكتبُ فِي صَحائفِنا وخزةً الإبرةِ، ومَرارةَ الدواءِ، ورعشةَ الجسدِ.
الحَمْدُ للهِ الّذي يأجرُنا بفراقِ الأحِبَّةِ، وإحباطِ النفسِ، وكسرةِ القَلب، وقصرِ اليدين.
الحَمْدُ للهِ أنَّه يعلمُ، ولا يُطَمْئِننِي شيءٌ فِي هذه الدُّنيا إلا أنَّه يعلمُ.
«ولا مؤمِّلًا خيرًا إلا بلّغته.. يا ربّ.»
أنا صاحِبُك القرآن!
جُملة تجعلُكَ تَحبُو نحو القُرْآنِ بقلبٍ مُتعطّشٍ!
يوم القيامة سيهرب منك كل الأحبة، لن يبقى معك إلا صاحب واحد يؤنسك،فتسأله: من أنت؟
فيقول: أنا صاحبك القرآن.
🤎