قناة د. ياسر المطيري
_
(
تفسير آيات الحج
)
د. ياسر المطيري
🗓️
من الأحد ٣٠/ ١١
إلى الثلاثاء ٢/ ١٢
🕰️
الساعة الرابعة مساءً
على قناة الدروس:
https://t.me/dross9
حياكم الله
مطبوعات المؤسسات العلمية كطعام الوليمة يُمنعها من يأتيها، ويُدعى إليها من يأباها :)
(مناسبات آيات الحج)
وردت آيات الحج في كتاب الله في أربع سور: البقرة، وآل عمران، والمائدة، والحج، وفي كلٍّ منها جاء الحديث عن الحج مناسبا لموضوع السورة:
- فجملة أحكام الحج جاءت في سورة البقرة، وذلك مناسب لموضوعها الذي هو (التكاليف الشرعية) ومنها الحج.
- وفي آل عمران آيتان في سياق الرد على شبه أهل الكتاب ومنها قولهم: إن بيت المقدس أول قبلة شرع الله للناس استقبالها فلم يتركها محمد لغيرها؟ فرد الله عليهم بقوله: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة..) وجاءت هنا آية وجوب الحج: (ولله على الناس حج البيت..).
- وفي سورة المائدة التي هي سورة (العقود) جاءت كثير من أحكام الأطعمة، ولذلك ورد فيها أحكام الصيد للمحرم.
- وفي سورة الحج التي تتحدث عن مراغمة الكافرين باليد واللسان والقلب، والاقتداء في ذلك بنبي الله إبراهيم عليه السلام، كان الحديث عن الحج من هذه الجهة: وعيد الكافرين الذي يصدون عن المسجد الحرام، وأحكام النسك وإراقة الدم لله وما فيه من تعظيم الله وتوحيده والتنديد بالكافرين الذين يهلون لغير الله، ولذلك تفردت سورة الحج بأن وردت فيها سجدتان، إذ السجود أعظم مراغمة للشيطان.
مراعاة هذا المعنى يفتح لتالي القرآن بابا جليلا من أبواب التدبر في الأحكام والعقائد والبيان.
موضعها الصحيح في آخر الرسالة في المخطوط وط. المنهاج.
بعد شكري للدكتور عبد الله وبعد مراجعة الموضع الذي أشار إليه أقول:
ليس هاهنا سقط بفضل الله، بل هذا هو الصواب، وهو الوارد في المخطوط بخط السعدي رحمه الله، وسأرفق صورته.
وقد استند الدكتور وفقه الله لمطبوعة مجموع مؤلفات السعدي (٦/ ١٤٥) وفيها زيادة بمقدار ٧ أسطر، وبأدنى تأمل يتضح أنها مقحمة سهوًا من الطابع، فلا صلة لها بما قبلها وما بعدها، وإنما موضعها في آخر الرسالة كما في المخطوط وفي الطبعة التي عنيت بها.
وفيما يلي صور ما أشرت إليه.
وبالله تعالى التوفيق.
ذكر الله تعالى في كتابه الكريم الأشهر الحرم وأشهر الحج، وكان يشكل علي شهر رجب وحكمة كونه منفردًا عن أشهر الحج والأشهر الحرم حتى وقفت على جواب بديع للسهيلي رحمه الله حيث قال في الروض الأنف:
"جعل الله الأشهر الحرم أربعة؛ ثلاثة سردا وواحدا فردا وهو رجب، أما الثلاثة فليأمن الحجاج واردين إلى مكة، وصادرين عنها شهرا قبل شهر الحج، وشهرا بعده قدر ما يصل الراكب من أقصى بلاد العرب، ثم يرجع، حكمة من الله، وأما رجب فللعمَّار يأمنون فيه مقبلين وراجعين نصف الشهر للإقبال، ونصفه للإياب، إذ لا تكون العمرة من أقاصي بلاد العرب كما يكون الحج، ألا ترى أنا لا نعتمر من بلاد المغرب، فإذا أردنا عمرة فإنما تكون مع الحج، وأقصى منازل المعتمرين بين مسيرة خمسة عشر يوما، فكانت الأقوات تأتيهم في المواسم، وفي سائر العام تنقطع عنهم ذؤبان العرب وقطاع السبل، فكان في رجب أمان للسالكين إليها مصلحة لأهلها ونظرا من الله لهم دبره وأبقاه من ملة إبراهيم".