
زَادُ الفُؤادِ
اعْصِ هَواكَ،
تَسلَم!
"النَاس لا ترىٰ إلا النتائج، والله يَعلم مقدار السعي.
ويَكفيك علمُ الله!"
خوفك من الله في خلواتك؛ من أعظم أسباب دخول الجنة، وقد يغفر الله لك ذنوبك كُلها بسبب تركك لذنبٍ تشتهيه في خلوة!
قال النبي ﷺ: يعجب ربكم من راعي غنم في رأس شظية بجبل، يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة.
«لا تتخطون أثر الميت »
"إن مررتم بتلاوة لميت؛ فأنصتوا لها
حتى تنتهي، إن مررتم بذكر كتَبَه؛ سواء
بخط يد أو رسالة اقرؤه، وادعوا لهم فهذه خبيئة
بينكم وبين ربكم لن تظهر إلا بعد وفاتكم
سيعود لك في قبرك من يحيي أثرك
على الأرض وأنت تحت الأرض"..
الإنسان حين يمر بأزمة كبيرة و يخلو بربه ليلًا ويبكي ويتضرع ويُكثر البكاء..
تجِده في الصباح إنسانًا سويًا، ف هوَ أخرجها في المكان الصحيح -بين يدي اللّٰـه- وفي الوقت الصحيح في قيام الليل فإذا خرج للناس خرج قويًا صلدا!
د | أحمد عبد المنعم
خواتيم سورة يونس تثبت القلب والجوارح مجاهدة.
تهزك آية فيها تقيم حجة عظيمة على الناس.
يقول جل جلاله (وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ (99))
ثم تأتي بعدها الآيات تقيم الحجج الواحدة بعد الأخرى:
يقول تعالى ( وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ (100) قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ (101) فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ (102) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ (103)).
ثم يستوقفك النداء الموحد على امتداد محور الزمن:
(قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ (104))
فتدرك ما هي مهمتك .. (وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ (105) وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ (106))
لتسير مطمئنا، يحدوك هذا الهدي العظيم .. (وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ (107))
قد أقيمت الحجة وتمت المفاصلة! فامتحانات توثق الصدق أو التكذيب، تتبعها خواتيم الشرف أو الخسران!
(قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ (108))
والوصية التي يجب أن تُحفظ بماء العمل ( وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ (109))
الوقوف مع خواتيم السور، علم كثير ودليل لمعالم الحق، ومنهج حياة يتلخص في آيات معدودة، فكيف بالوقوف على كل آيات القرآن العظيم!
مصاحفكم أيها الناس، لا تهجروها.. فإن فتوحات القرآن تبدأ من الرباط والمصابرة وسؤال الله تعالى من فضله العظيم!
وما أدراك ما فتوحات القرآن!
د. ليلى حمدان
في لحظةِ صدقٍ مع نفسي، بعد الكثير من الشدٍّ والجذبٍ بيني وبيني…
وكأنني سمعت صوتًا يناديني بداخلي -وكثيرًا ما أسمعه في مثل هذه اللحظات مواسيًا ومهدئا_ يقول لي:
إن محور الابتلاء كلّه يدور حول قول النبي ﷺ للمرأة التي كانت تُصرَع:
"إن شئتِ دعوتُ الله لكِ أن يشفيك، وإن شئتِ صبرتِ ولكِ الجنة."
فالقصة أن الابتلاء في هذه الدنيا لا ياتيك إلا في صورتين:
الأولى:
في أحبّ الأشياء إليك…
تلك التي تظن أنك بدونها لا قوة لك ولا قدرة، بل ولا قيمة أصلًا؛
فتُسلب منك سلبًا كأنما يُنتزع بعضك من كُلِّك؛ فتتفكك!
والثانية:
فيما هو أبعد ما يكون عن دورك ومسؤوليتك،
فيُلقى الحمل كله على ظهرك،
ولا بك طاقةٌ ولا وسع…
فتشعر وكأن أركانك قد انهدّت هدًّا !
وهنا…
لا عمل، ولا سبيل للخروج من هذا الابتلاء
بنفسٍ غير مشوّهة
إلا بشئ واحد فقط ألا وهو الصبر عليه
سبحان الله…
لا بكاؤك، ولا اعتراضك، ولا منطقتك للحدث وإن كنت محقًا من منظورك الفطري الإنساني وأخذك بالأسباب، كل ذلك لن
يُغيّر من واقع الابتلاء شيئًا،
بل قد يضيق الإنسان على نفسه الخناق،
فتتضاعف آلامه،
ويُحرم من ألطاف ربّه فيما ابتُلي به.
فالحقيقة الوحيدة التي لا تدرك بسهولة الكم المهول الذي نقرأه في القرآن الكريم السير بل ونراه أمامنا من بذل الباذلين لربهم ..
أن الجنة حقا غالية .!
"ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة."
قد نُكثر من الكلام في وقت الرخاء،
وكأننا على عتبات الجنة… بل دخلناها!
لكننا وقت المحنة—وبصدق—
ندرك كم بيننا وبينها من أميال…
إلا أن يتغمّدنا الله برحمته،
ويدخلنا إياها.
اللهم إنا نسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة.
#نهلة_الهبيان
"يارب" ..!
وأنت تمدها طويلًا في ندائك لـه،
وتلمسك إجابته "لبيك عبدي" وهي تسكب
في جوفك هدأة هدأة ..
استشعر كيف تخرج أثقال صدرك مرفوعة عليها
في اتصال ما بين الأرض والسماء،
ثم تنفس رحماتـه وهي تتنزل عليك،
وجروحك وهي تلتئم، وكسورك وهي تُجبر،
وصرخاتك وهي تسكن، وأنت ..
وأنت تولد من جديد بقلب خالٍ من الهموم،
بكر ما مسته يد الهوان من قبل،
فقط.. استشعر كيف يناجي العبد مولاه؟!
وكيف يقبل عليه بكله ولو فوق الكل شىءٌ آتاه بـه وما ادخر ..؟!
#نهلة_الهبيان
"فقرُكَ إلى الله ليس طارئًا، بل هو حالٌ مُقيم!، والعبوديّة الحقّة لا تعرف الموسميَّة، بل هي صلةٌ دائمة؛ لا يختلف فيها زمن الرخاء عن زمن البلاء، فاللجوء إلى الله ليس حكرًا على رمضان فحسب، والدعاء يُستحضر في المُلمّات وأوقات الفرج، وإن لم يتغيّر فيك حال، فذاك -والله- حرمان!"
إن الله تعالى يُثْني على النبي ﷺ عند الملائكة المقربين، وملائكتَه يُثْنون على النبي ويدعون له، يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، صلُّوا على رسول الله وسلِّموا تسليمًا، تحية وتعظيمًا له.